القلعة نيوز:
لم يكن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه، في المحافل الدولية الكبرى وعلى رأسها منبر الأمم المتحدة في الولايات المتحدة، مجرد كلمة عابرة أو سرد تقليدي للسياسات، بل جاء صرخة حق مدوية وصوتاً عربياً عملاقاً يهدر من على المنبر العالمي، ليصدع بالحق ويدافع بشراسة وثبات عن قضايا الأمة العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية الحية التي لم تغب يوماً عن وجدان الهاشميين وعن ضمير هذا الوطن الأردني الأبيّ.
هذا ما أكد عليه دائماً رجالات الوطن الأوفياء، ومواقفهم العروبية الأصيلة كشأن الشيخ علي المسامرة بني عطية، الذي طالما عبر بصدق عن نبض العشائر الأردنية الحرة، مؤكداً التفافها المطلق حول القيادة الهاشمية الحكيمة. فالخطاب الملكي جاء مرآة حقيقية لكرامة الأردن والأمة، معبراً بلغة واثقة قوية عن رفض كل محاولات التصفية والتهجير، ومحذراً العالم من مغبة الاستمرار في سياسة "إدارة الأزمات" بدلاً من إيجاد حلول عادلة وجذرية تضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة كاملة غير منقوصة.
لقد أثبت جلالة الملك من قلب الولايات المتحدة الأمريكية أن الزعامة الحقيقية هي التي تقف في وجه الظلم، ولا تساوم على ثوابت الأمة، وأن الأردن -رغم كل التحديات والضغوط- يظل صخرة من الاستقرار والصلابة، بفضل وعي شعبه وجيشه وأمنه، وبصوت ملكه الهاشمي الشجاع الذي لا يخشى في الحق لومة لائم.
إن كلمات جلالته التي هدرت في وجه الصمت الدولي كانت بلسمًا لجراح الأحرار، وتأكيدًا قاطعًا على أن الأردن بقيادته الهاشمية المظفرة سيبقى السند الأقوى لفلسطين، والدرع المتين لحياض الوطن، والدوحة العربية التي لا تنهزم مواقفها ولا تلين قناتها. حفظ الله الأردن سنداً للحق، وحفظ قائدنا المفدى صوتاً للعروبة والعدل والسلام.




