شريط الأخبار
الحكومة تقترح نظاما يوسع الاستفادة من الطاقة المتجددة ويشجع تخزين الكهرباء مذكرة نيابية لزارعي القوقعة على طاولة رئاسة الوزراء رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير الباكستاني وزير الخارجية يبحث مع نظيره المقدوني آفاق زيادة التعاون بين البلدين مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي البنك المركزي يُصدر تعليمات تنظيم الخدمات المالية المفتوحة تضم أردنيين .. تركيا تعلن تفكيك شبكة احتيال دولية ذات صلات إسرائيلية العمل: 9 أيام متبقية لتوفيق أوضاع العمالة الوافدة .. والغرامة 800 دينار الطاقة: باخرة التغويز العائمة تكفي لتغطية احتياجات الأردن وتزويد سوريا ولبنان الحكومة تطرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بـ 8.7 مليون دينار 14.5 مليار دينار قروض الأفراد في الربع الثاني من 2026 الاحتلال يغلق شوارع وأحياء القدس ويشن حملات اعتقال في الضفة شركس: الأردن يتطلع إلى أن يكون التعاون مع سوريا بداية لشراكة اقتصادية ومصرفية أوسع وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 يلبسون البياض، وقلوبهم قلوب الذئاب .. الدنمارك: الولايات المتحدة احترمت خطوطنا الحمراء باتفاق غرينلاند إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية في الأردن وبنما من التأشيرة وزير الثقافة يفتتح الدورة الحادية عشرة لمهرجان الأردن الدولي للأفلام ولي العهد لجو حطاب: كل الناس مبسوطة بالذي بتقدمه للأردن وزير الثقافة يُرحّب بنظيره السوري الذي يحلُّ ضيف شرف على معرض عمَّان الدولي للكتاب

ا.د. يعقوب ناصر الدين يكتب :المعدن الاصيل

ا.د. يعقوب ناصر الدين  يكتب :المعدن الاصيل

القلعه نيوز - الدكتور يعقوب ناصر الدين *


عندما ينشر هذا المقال في هذه الصحيفة الغراء سيكون قد مر على خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ثلاثة أيام، وما تزال التعليقات وردود الأفعال تملأ وسائل الإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي، على تلك المعنوية العالية، والروح الايجابية التي زرعها الخطاب في نفوس الأردنيين جميعا، بل إن تلك اللفتة الفريدة من نوعها وجدت طريقها إلى وسائل الإعلام العربية والأجنبية لأنها أول موقف يتحلى به زعيم على مستوى العالم كله.

أين تكمن الأهمية الإستراتيجية في خطاب إستثنائي، وفي وقت غير عادي لم يعرفه العالم من قبل؟ والإجابة ببساطة إنها تكمن في المعدن الأصيل الذي حكته أزمة الكورونا وهي تختبر قدرات الدول والشعوب على مواجهة الخطر اعتمادا على أشياء محددة ، مثل القدرات المادية والبشرية والنظام الصحي، ومستوى إدارة الأزمة، والوعي والتجاوب الشعبي مع الإجراءات المتخذة لمنع انتشار الوباء.

في جميع الحالات يتوقف الأمر على الطبيعة البشرية، والعادات والثقافات بغض النظر عن الفوارق في مكانة الدول وتقدمها حسب الفهم السائد عن الدول الغنية المتقدمة صناعيا وتكنولوجيا، والدول النامية الفقيرة والمتأخرة بنسب متفاوتة عن ركب الحضارة إذا جاز التعبير.

من هذه الزاوية جاء خطاب جلالة الملك ليضيف العنصر الغائب عن البال في هذا الاختبار الإنساني، ألا وهو معدن الشعوب وليست قدرات الدول دون التقليل من أهمية بنية الدولة وخبراتها في التعامل مع الأزمات، على أن كل ما فيها مستمد من ذلك المعدن، من ملك وشعب، هجرتهم إلى الله، وايمانهم بوطنهم متصل بايمانهم بالله " فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين" يبنون موفقهم على النبل والكبر والتعالي عن الصغائر والفردية والأنانية، حيث يناديهم الواجب كي يكونوا على قلب رجل واحد للحفاظ على بلدهم ومستقبل أجيالهم، والتصدي بقوة وشجاعة لأسوأ أزمة عرفها تاريخنا المعاصر!

ليس مجرد خطاب يبعث الأمل في النفوس، وهو على اختصاره واختزاله للحالة التي نحن عليها اليوم، يؤسس لأردن جديد، تعلم الدرس جيدا، وفهم معنى الحياة بعمقها الأخلاقي قبل المادي، حتى إذا استأنف حياته الطبيعية عرف أن المسؤولية الأخلاقية ستبدأ من الفرد إلى الجماعة إلى الدولة كلها، وكأن الخطاب يؤسس لمفهوم جديد سيكون منطلقا لعملية الإصلاح الشامل التي طالما سعينا اليها،

إلى أن جاءت أزمة الكورونا لتقول لنا إن السر يكمن في معدننا الأصيل، وفي ظني أننا غفلنا عنه طويلا، وقد حان الوقت لكي نحافظ عليه، لأنه سر نجاحنا على كل صعيد في الزمن الجديد الذي سنعبر إليه بعد أن تزول الشدة بإذن الله.

-------------------------

* الكاتب : رئيس مجلس امناء جامعة الشرق الأوسط والأمين العام لمجلس حوكمة الجامعات العربية عضو هيئة أمناء جمعية جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي، هو باحث وكاتب ومحاضر ومؤلف في مجالات التفكير والتخطيط والإدارة الاستراتيجية والحوكمة.