شريط الأخبار
الأمن السيبراني: 8 حوادث سيبرانية تستهدف الحكومة يوميا ولي العهد يزور إربد ويلتقي شخصيات من ابناء المحافظة (اسماء) الحنيطي يزور مركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة الأميرة غيداء تستقبل عددا من لاعبي النشامى في مركز الحسين للسرطان الملك يتابع تقدم سير العمل ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي مُحال عالتقاعد قسراً.. مصنّف خطير جدّاً طهران تتعهّد بالعودة "فورا" إلى اتفاق حزيران إذا التزمت به واشنطن وزير الطاقة: الأردن من الدول السباقة في التحول الطاقي وتعزيز الاقتصاد الأخضر انتهاء العطلة القضائية .. والمحاكم تباشر اعمالها الظهراوي: لا عفو عاما أو تعديلا دستوريا ما دام حسّان رئيسا سلموا سـ،ـلاحكم حتى نذبحكم ذبح النعاج ونحتل أرضكم .. !! استشهاد 3 فلسطينيين بينهم طفلان في قطاع غزة وثيقة: العراق يسعى لعلاوة على تحميل النفط في سبتمبر خارج مضيق هرمز مكافحة الفساد: استرداد ومنع هدر 79 مليون دينار من المال العام خلال 2025 المبادرة الوطنية للمؤاخاة بين الأردنيين تعقد لقاءً حاشدا في البترا فريحات: من حق المواطن ان تزوره الحكومة مرة كل 10 سنوات "ظل ينزف وجرحه لم يلتئم" .. الكشف عن سبب وفاة الفنان محمد التاجي فريحات: تطبيق القانون على رافضي التعاون مع باحثي التعداد السكاني منتخبات الكراتيه تؤكد جاهزيتها لمنافسات بطولة آسيا استقالة مدير عام "الضامنون العرب" للتأمين الختاتنه

خليل التائه

خليل التائه
د.غازي الذنيبات
من تابع خطاب قائد حماس خليل الحية الأخير، وقرأ لغة الجسد يشفق على المسكين التائه، وهو يقف على الحافة بين أن يقف صادقا أمام الله ويقول الحقيقة المرة التي أودت به، وبأمته، وبقطاعه الجائع المدمر العاثر، وبين أن يواصل السير على طريق التيه التي يقف على أعتابها .
الحقيقة أنه لم يكن أمام الرجل من خيار فالاعتراف، والاعتذار للأمة يعني السقوط، والانتحار، ولذا اختار أن يواصل تمجيد القرامطة، وخوارج العصر والزمان قتلة الأطفال، رغم قناعته بأنه قد أزف رحيلهم جملة.
فلا يمكن أن يصدق عاقل أن الحية وفريقه كانوا جاهلين بمن تلطخت أيديهم القذرة، وعاثوا فسادا في جسد الأمة، وأوغلوا فيها قتلا، وتشريدا، وتجويعا، وترويعا، واستباحوا كل ما يقدسه العرب، وما يقدسه أهل الدين، والشرف والعفة على يد قاسم سليماني، وعزرائيل، وماهر، ومعاتيه الحوثة.
لغة الجسد فضحت خليل الحية وهو يسبح بحمد قتلة ومحاصري ومجوعي الأطفال والشيوخ الفلسطينيين في برج البراجنة، وصبرا وشاتيلا على مدى ثلاث سنوات متتالية من قبل أحلافه في لبنان.
خليل الحية كان يتعمد رفع صوته مسبحا بحمد الفلول والذيول، ليخفي أنه يكذب على نفسه، وأهله، وليهرب من النظرات المتألمة من النساء والأطفال والشيوخ بقايا البراميل متفجرة، والقصف العشوائي، والمقابر الجماعية، ومخيمات اللجوء، والاغتصاب الجماعي، والذبح على المذهب والاسم، والهوية.
ذهب خليل الحية بعيدا وهو يحاول أن يواري سوأته بالدعاء لرعاع الحوثيين القرامطة الذين يقصفون الكعبة المشرفة بالصواريخ ليمهدوا لخروج المهدي المنتظر وقيام الساعة، تماما كما يمهد الصهاينة لهدم الاقصى حتى يعود مخلص اليهود المنتظر .
خليل الحية يعرف تماما أنه جاء في الزمان الخطا، وأنه يقف في المكان الخطأ، وأن المعركة الدائرة اليوم لا ناقة له فيها ولا جمل، وهي لم تعد معركته المقدسة.
طامة كبرى اذا كان خليل الحية لا يعرف فعلا أن أنصاره، وحلفه لم يكونوا يوما من ورثة عمر، وخالد، وصلاح الدين، وقطز والظاهر بيبرس، وأن كان يعرف، ويقول ما قال فالمصيبة أعظم.
كان يمكن لخطاب الحية أن ينال نزرا يسيرا من المصداقية لو كان الرجل ثائرا أمميا ماركسيا على طريقة جيفارا، أو مانديلا، او هوتشي منه، أما أن يرتدي عباءة الدين والشريعة، ويطلق العنان للسانه ليمجد كل هذا الضلال والانحراف، ويدعو له فهذا هو الضلال بعينه.
لقد ثبت أن أبا سفيان كان أكثر حكمة، وحنكة، وفراسة من زوجته هند بنت عتبة يوم كانت تدفعه للذهاب لحرب غير متوازنة يوم فتح مكة وهي تقول له: (بئس طليعة قوم أنت) وهو يسخر منها.