شريط الأخبار
المحكمة العليا الإسرائيلية ترفض الإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية أمانة عمّان تنفذ تحويلات مرورية في شارع زهران لتركيب جسر مشاة صراع المشاريع، والمخرج في إيجاد مشروع الأمة تشغيل إشارة ضوئية جديدة على طريق الملك عبدالله الثاني صباح الجمعة بعد أيام من مقتل أسرة كاملة.. مهندس ينهي حياة 4 من أفراد أسرته إصابتان بإطلاق نار في وادي موسى.. ونقل أحدهما إلى العقبة ترمب يعلن فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على المسيّرات المستوردة قرارات تربوية جديدة.. تكليف العجالين مديراً لتربية ذيبان ونقل المطيرين إلى قصبة مادبا شكز وتقدير لعطوفة الدكتور ياسر العدوان واشنطن ترسل حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط القيادة المركزية الأميركية: تشكيل قوة متعددة المجالات والجنسيات للمسيرات الهجومية القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الرسمية الإدارية النيابية تُقر مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 بعد حوارات موسعة وإدخال تعديلات نوعية السعودية: 39 دولة تشارك في اجتماع التخطيط للتحالف البحري الدفاعي سقوط جزء من جسر مشاه على مركبة على طريق جابر الدولي اليرموك تمدد فترة القبول في برامج الدبلوم العالي لإعداد المعلمين الأردن يعزي مصر بضحايا حادث محافظة الإسماعيلية السعودية: سنقف دائمًا لدعم أمن واستقرار العراق المدعي العام يرفض إخلاء سبيل مطلقي عيارات نارية احتفاءً بالتوجيهي البلقاء التطبيقية عن تخريج كلية عجلون: أقمنا 4 حفلات في الموقع بدون تجاوزات

د.محمد المومني يكتب: خدمة العلم

د.محمد المومني يكتب: خدمة العلم

القلعة نيوز: الفرق الاساسي بين الاعلان الرسمي الاخير عن نية استئناف خدمة العلم، وما سبقها من برامج شبيهة، اننا الان نتحدث عن الالزامية والاجبارية لخدمة العلم وليس الاختيارية. الالزامية أتت بشروط وهي ان لا يكون الشاب على مقاعد الدراسة، وليس مسافرا خارج البلد، ولا يعمل بمكان ما وانما عاطل عن العمل. الاجتهاد بإعادة الخدمة الاجبارية مشكور من حيث المبدأ، ولقي استحسانا من قبل الرأي العام لما يرتبط بالاذهان من قيم الجندية في الانضباط والحزم والجدية.

المشكلة الاولى التي ستعترض طريق هذا التوجه هو تكلفته المالية العالية المقدرة سابقا بنحو ستين مليون دينار بالسنة، والتي قد لا تقوى عليها الخزينة، وربما انفاقها بدعم اعمال الشباب من خلال تسديد استحقاقات الضمان سيكون اجدى واكثر استدامة من مجرد تدريبهم واعادتهم لسوق العمل بعد سنة.

المعضلة الاخرى تتمثل بالعهد للقوات المسلحة بهذه المهمة الكبيرة والمستنزفة لطاقاتهم التدريبية لتأهيل عشرات الالاف من الشباب دون ان يكون لذلك اي اضافة على القدرات القتالية او العملياتية للجيش. قواتنا المسلحة تحمل على اكتفاها مهمات عظيمة وثقيلة في حماية البلد ومصالحه وتقديم الرعاية الصحية وفي مجال التعليم ايضا، وحراسة حدوده الممتدة ووقف وقتل من يحاول تدنيس تراب الاردن، وما زالت تخوض مع الارهاب معركة شرسة استخباراتية وايديولوجية، فهل نأتي اليوم لنزيد من هذه الاعباء لاننا اخفقنا في تعليم ابنائنا اسس الانضباط والجدية في الحياة؟ هذا ليس عمل القوات المسلحة، فللجيش مهامه الكبيرة والثقيلة الاخرى التي يجب ان نساعده على القيام بها لا ان نضيف لها المزيد من الاثقال.

خدمة العلم الاجبارية لن تقضي على البطالة او تخففها، بل ستؤجلها الى حين، فحل البطالة يكون برفع معدلات النمو التي نعاني تراجعها بالاردن كما في العديد من دول العالم، ومع ان لدينا خيرة الاقتصاديين الا اننا لم نتوفق للان برفع معدلات النمو لاسباب خارجة عن ارادتنا واسباب اخرى ذاتية عجزت للان عن الاستثمار بميزات الاردن النسبية بما يعود بالخير ويرفع النمو.

في ظني ان الحل الاساسي لرفع انضباطية وجدية شبابنا يكمن في مرحلة التعليم المدرسي، فهناك يكمن الطريق الاصلح والافضل، ولدينا بالفعل برامج ومعسكرات تفعل ذلك فلماذا لا نجعل هذه البرامج الزامية بدل اعادة خدمة العلم المكلفة؟ نجعلها الزامية للمدارس الحكومية والخاصة على حد سواء وهذا مهم يزيل اي بعد طبقي عنها، ونلزم كل مدرسة وكل طالب بعدد ساعات خدمة اجبارية عامة وتطوعية مجتمعية قبل ان يتخرج من المدرسة. اما الجزء الاخر من الحل فهو اعادة الاعتبار لامتحان التوجيهي ليفرز لنا من لا يجب ان يدخل للجامعات، فيكون هؤلاء وقود الاقتصاد ومهنييه، يدخلون معاهد التدريب المهني، ويتم تزويدهم بخبراء ومستشارين يساعدونهم على البدء بإعمالهم الخاصة المربحة، وهكذا يدخلون الاقتصاد ويرتاحون ماليا.

الغد




د.محمد المومني