شريط الأخبار
الأميرة "غيداء طلال" تُشيد بقرار الحكومة الذي يؤمّن أكثر من 4 ملايين أردني في مركز الحسين للسّرطان هطولات مطرية في شمال المملكة وضباب كثيف برأس منيف جامعة العلوم الإسلامية تحول دوام الطلبة عن بعد غدا جامعة اليرموك تؤجل امتحانات الثلاثاء وتحول المحاضرات "عن بُعد" الجامعة الأردنية تحول دوام الثلاثاء إلى التعليم عن بُعد بسبب الأحوال الجوية جامعة عجلون الوطنية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الأحوال الجوية بلديات ومؤسسات رسمية ترفع استعدادها لاستقبال المنخفض هيئة الخدمة تقرر تأجيل اختبار تقييم الكفايات الثلاثاء جامعة العلوم والتكنولوجيا تؤجل الامتحانات المقررة غدا الجامعة الهاشمية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الظروف الجوية نيويورك تايمز: تدمير أكثر من 2500 مبنى في غزة منذ وقف إطلاق النار "الميثاق النيابية" تُثمّن التوجيهات الملكية بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي الحكومة تعلن تفاصيل مشاريع البرنامج التنفيذي للأعوام 2026–2029 تعزيزات للجيش السوري بريف حلب بعد رصد مجاميع مسلحة تابعة لـ«قسد» الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات الأرصاد الجوية : أجواء شديدة البرودة بالتزامن مع دخول المنخفض الأكبر من نوعها على مستوى أوروبا ... إسبانيا تضبط أطنانا من المخدرات في سفينة بالأطلسي ( صور ) المومني: البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام (2026-2029) جزء من مشروع التحديث الشامل سميرات: لا نقص تمويليا لمشاريع البرنامج التنفيذي الحكومي لعام 2026 رئيس الوزراء: الملك وجّه الحكومة بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب

سلوك أميركي غير مسبوق

سلوك أميركي غير مسبوق

القلعة نيوز : حمادة فراعنة
لن تمر بسلام أحداث الشغب في واشنطن يوم الأربعاء 6 / 1 / 2021، نتيجة التحريض الذي مارسه الرئيس المهزوم ترامب، وسبّب في قتل أربعة أشخاص، واقتحام مبنى الكونغرس، وتعطيل جلسة مجلسي النواب والشيوخ المكرسة لإقرار نجاح خصمه جون بادين. لم يقتصر الامتعاض من سلوك ترامب وتحريضه على قيادات الحزب الديمقراطي، بل شملت مبادرات من الجمهوريين فكروا وناقشوا وتداولوا في أمر إقالته وعزله، أو على الأقل توجيه اللوم له، وتحميله مسؤولية ما حدث، وما سببه من أحداث غير مسبوقة تمس التقاليد الأميركية، فقد شجب الرؤساء جيمي كارتر وبيل كلينتون وأوباما مظاهر الاحتجاج شبه العنيفة، وكذلك الجمهوري بوش الذي ندد «بالسلوك المتهور» ووصف اقتحام مبنى الكابيتول على أنه يحصل في جمهوريات بلدان العالم الثالث، وليس ببلد ديمقراطي كالولايات المتحدة. النائب الجمهوري تيدي لبو دعا إلى عزل ترامب باستخدام التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأميركي، بينما طالبت النائب الإفريقية المسلمة إلهان عمر، مع نواب آخرين من الحزب الديمقراطي تقديم ترامب إلى المحاكمة بهدف عزله بقرار من مجلسي النواب والشيوخ. السؤال ما الذي يدعو ترامب لممارسة هذه الأساليب التحريضية، واستعمال أدوات متعددة كي يشكك بنزاهة الانتخابات ويرفض الإذعان لنتائجها؟؟. بداية ليس هو الأول من الرؤساء الأميركيين الذين سبق لهم واحتجوا أو شككوا بنزاهة الانتخابات، ولكنهم قبلوا بالنتائج بعد التدقيق والتمحيص ورضخوا للهزيمة القاسية، ولكنه الرئيس الأول الذي مارس التحريض العلني وهو شبيه بتحريض نتنياهو على إسحق رابين والذي أدى إلى اغتياله باعتباره «خان إسرائيل» واعترف بعدوها وتنازل له عن «أرض إسرائيل» وتمت سلسلة من الانسحابات المدن الفلسطينية لصالح ولادة سلطة وطنية قادها الرئيس الراحل ياسر عرفات، وأدت إلى اغتياله من قبل أدوات شارون وتخطيطه. اليمين الإسرائيلي يعتمد على نفس المرجعية لليمين الأميركي، فكلاهما ينهل من العنصرية، وتفوق البيض، ورفض الآخر، ولذلك سعى ترامب إلى تغيير قواعد النظام الأميركي معتمداً على تحالف متطرف من اليمين الأميركي المحافظ، ومن الاتجاه المسيحي الإنجيلي المتشدد وحليفهم العنصر اليهودي الصهيوني الأكثر تطرفاً، في مواجهة اتجاهات تُقر بالتعددية من العرب والمسلمين والأفارقة وغيرهم، تحالفوا وحققوا نجاح بايدن وحزبه الديمقراطي في مجلسي النواب والشيوخ بمن فيهم عناصر ذات أصول قومية متعددة. لن تمر نتائج أحداث يوم الأربعاء 6 / 1 / 2021، الأميركية الدموية على خير، بل سيكون لها ما بعدها من إجراءات وسياسات، قد تؤدي إلى تحقيق مزيد من الانحيازات الديمقراطية وتطوير المجتمع الأميركي نحو العدالة والإنصاف، أو ستؤدي إلى انتكاسة إذا واصل ترامب سياسات التحريض والاحتجاج من قبل عناصر قومية ودينية متطرفة لها قوتها ونفوذها أعطته أكثر من سبعين مليون صوت انتخابي، جعلت الفرق بينه وبين بايدن أقل من خمسة ملايين صوت، مما يدلل على حجم الاصطفافات الحادة لدى المجتمع الأميركي المبشرة والمفتوحة على كل الاحتمالات. سلوك ترامب في رفض الهزيمة يعود لمخاوف تقديمه للمحاكمة على خلفية التهرب الضريبي، إضافة إلى رغبة الاتجاهات اليمينية العنصرية المتحالفة معه، والمعبر عن سياساتها، في مواصلة التمسك بمؤسسات صنع القرار حتى ولو خالفت معطيات صناديق الاقتراع.