شريط الأخبار
إيران تتهم الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار خلال الساعات الـ48 الأخيرة خبير تربوي يدعو طلبة الثانوية لاستثمار العيد في الدِّراسة أكاديميون: عيد الأضحى يجسد منظومة متكاملة تلتقي عندها أبعاد العبادة والمسؤولية مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك وزير الأوقاف يلقي خطبة عرفة للحجاج الأردنيين من صعيد عرفات ( فيديو ) توافد الحجاج إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر الحرس الثوري يعلن إسقاط مسيّرة دخلت المجال الجوي الإيراني الأوقاف : وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات السعودية: اكتمال تصعيد جميع الحجاج إلى مشعر عرفات الجيش يضبط شخصا حاول التسلل عبر الحدود الشمالية انخفاض أسعار الذهب محليًا إلى 92.1 دينار الحرس الثوري يؤكد احتفاظه بحق الرد على أي انتهاك أميركي وصول بعثة حج القوات المسلحة الأردنية 51 إلى عرفات "مركز الأرصاد السعودي" يدعو الحجاج لتجنب التعرض المباشر للشمس نصار: الأمير علي وجه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى أكثر من 50 فعالية وفقرة فنية بالمواقع السياحية خلال العيد 72.803 شهداء و172.855 إصابة حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة السلطات الإيرانية تحذر من أزمة مياه تهدد مدن إيران الكبرى شهداء ومصابون في قصف إسرائيلي لمخيم المغازي

كم من الوقت سيتحمل الاقتصاد بشركاته ومستهلكيه في ظـل التلويـح بحجـر كامـل

كم من الوقت سيتحمل الاقتصاد بشركاته ومستهلكيه في ظـل التلويـح بحجـر كامـل

منذ اكثر من عام واجراءات الحجر الكلي والجزئي هي الحل الوحيد الذي ترى فيه الحكومة الحالية وسابقتها طاقة النجاة لتطويق جائحة فيروس كورونا والحد من انتشارها، ولا شك ان هذه الاجراءات لفترة وجيزة كانت حلا ونجحت في تخفيف اعداد الاصابات، لتبدأ بعد ذلك اجراءات فتح الاقتصاد بشكل تدريجي، ومن الطبيعي ان يكون هناك صعود وهبوط في اعداد المصابين بالفيروس، يرافقه زيادة في وعي الناس بأهمية اتخاذ اجراءات الصحة والسلامة من لبس الكمامة والتباعد الاجتماعي على محمل الجد وان التهاون فيها ضرر يتجاوز الفرد الى المجتمع عموما.
هذه الاجراءات والتشدد الذي نجم عنها كان لها تأثير كبير على الاداء الاقتصادي للدولة كما في جميع دول العالم، وكون اقتصادنا صغيرا ويعاني العديد من المشكلات والتي تضخمت بسبب تداعيات الجائحة، كان التوجيه الملكي بان يتم اتخاذ كافة الاجراءات التي من شأنها الحفاظ على صحة المواطن وبالتوازي الحفاظ على الاقتصاد، لكن على ارض الواقع بقيت الجهات الست المعنية بجائحة فيروس كورونا تقدم توصياتها للحكومة وعادة ما تكون بتنفيذ حجر جزئي وكامل غاضة الطرف عن الاضرار الاقتصادية التي يصعب معها الحل لتسير به الى الوراء مخلفة مشكلات تؤثر على الاقتصاد.
على الرغم من قساوة الاجراءات وتقبل الناس لها ولو على مضض الا ان حالات الاصابة في ارتفاع مستمر، عدا عن بروز امراض اجتماعية ونفسية ادت الى خرق القوانين من قبل مجموعة من الناس في احيان كثيرة، فيما زاد عدد المحتاجين، بعد ان زادت نسبة البطالة في ظل ارتفاع عدد المنشآت التي أغلقت ابوابها على اختلاف احجامها وتنوع اعمالها، وفي افضل الظروف قلصت العديد من الشركات والمحال التجارية احجامها وبالتالي استغنت عن كثير من موظفيها، اما العمل عن بُعد وهو الحل الذي قدمته الدولة لاستمرار الانتاج فأثبت عدم جدواه خاصة في القطاعات الخدمية على رأسها القطاع السياحي.
واليوم تخرج تحذيرات المعنيين بملف الجائحة وليس منهم من هو معني بالشأن الاقتصادي بخطورة الوضع الوبائي، فيما تلمح الحكومة بخصوص اجراء حجر كامل يمتد لفترة ليست بالقصيرة في ظل تزايد اعداد الاصابات، متجاهلة اثار قرارها الاخير بزيادة ساعات الحجر الجزئي الذي نجم عنه اكتظاظ كبير قبل الساعة السادسة موعد بدء الحظر الجزئي، عدا عن إغلاق العديد من المطاعم وسط تراكم الديون عليها وعدم مقدرتها على سداد التزاماتها المالية، ليكون هذا الامر بيئة خصبة جدا لانتشار الفيروس في ظل التزاحم الكبير الذي نجم عن القرار.
اصوات العديد من الفعاليات الاقتصادية دعت إلى الموازنة الفاعلة بين الصحة والاقتصاد، خاصة انه ليس هناك قدرة مالية لتعويض القطاع الخاص عن ما الم به من خسائر ويحتاج لسنوات لتعويضها ان بقي يعمل، والناس ضاقت ذرعا، والواقع يشي بان هناك زيادة في الاصابات ليس فقط بالفيروس بل بأمراض اقتصادية متعددة.
ان الاصرار على هذا التوجه يضر بالجميع، عدا عن إضاعة الفرصة على طلبة الجامعات والمدارس للتحصيل العلمي الجيد لتضاف سنة اخرى تشي بتراجع ادائهم العلمي.
كما ان المؤشرات تشي وبما لا يدع مجالا للشك بان الايرادات الحكومية المتأتية من الضرائب على اختلافها مرشحة للتراجع بشكل واضح في ظل زيادة اجراءات الإغلاق على اختلافها، فمن سيعوض خزينة الدولة؟.
ان تحقيق النمو الاقتصادي ممكن حتى وان كنا في ظل جائحة، فالعديد من دول العالم بدأت تنسى تماما موضوع الحجر وحملت المواطن مسؤولية المحافظة على صحته وصحة مجتمعه متمسكة بفرض غرامات وعقوبات شديدة على المستهتر، كما التفتت الى قطاعها الصحي بجدية كبيرة، محافظة بذلك على التوازن بين الصحة والاقتصاد.