شريط الأخبار
واشنطن ترسل حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط القيادة المركزية الأميركية: تشكيل قوة متعددة المجالات والجنسيات للمسيرات الهجومية القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الرسمية الإدارية النيابية تُقر مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 بعد حوارات موسعة وإدخال تعديلات نوعية السعودية: 39 دولة تشارك في اجتماع التخطيط للتحالف البحري الدفاعي سقوط جزء من جسر مشاه على مركبة على طريق جابر الدولي اليرموك تمدد فترة القبول في برامج الدبلوم العالي لإعداد المعلمين الأردن يعزي مصر بضحايا حادث محافظة الإسماعيلية السعودية: سنقف دائمًا لدعم أمن واستقرار العراق المدعي العام يرفض إخلاء سبيل مطلقي عيارات نارية احتفاءً بالتوجيهي البلقاء التطبيقية عن تخريج كلية عجلون: أقمنا 4 حفلات في الموقع بدون تجاوزات الملك ينعم على طاقم التحكيم الأردني المشارك في كأس العالم بوسام التميز وزير الخارجية اللبناني: الأردن يقف إلى جانب لبنان ويدعم سيادته مكافحة الفساد تضبط موظفًا بالزراعة وهو يتسلّم رشوة شخصيات وطنية وقانونية تطالب بإعادة النظر في "الملكية العقارية" الحنيطي يستقبل وفداً من أعضاء اللجان التنفيذية في الكونغرس الأمريكي مجموعة المطار الدولي تواصل تعزيز تجربة المسافرين والاستدامة والربط الجوي في مطار الملكة علياء الدولي خلال النصف الأول من عام 2026 ترفيعات قضائية واسعة (اسماء) 'أهلنا وناسنا' صوت الأردن عمر العبداللات والبنك الأردني الكويتي يحتفيان بالأردن في 12 أغنية في اليوم العالمي للشباب .. قصص نجاح ملهمة لخريجي مركز أورنج الرقمي

تيار الاستثمار في الانقسام… ومعارك الدهماء

تيار الاستثمار في الانقسام… ومعارك الدهماء
د. طـارق سـامي خـوري

تيار الاستثمار في الانقسام… تيار من الدهماء، يخوض معارك دونكيشوتية ضد أوهام نسجها بخياله، ثم يحاول إقناع الناس بأنه يحمي الوطن، بينما لا يفعل سوى الاستخفاف بعقولهم واستنزاف وعيهم.

ما زلتم تتحدثون عن "تيار التوطين والتجنيس” وكأنه قرار يصنعه أفراد، أو منشور على وسائل التواصل، أو مقطع فيديو، أو حملة إعلامية، بينما أي إنسان يملك الحد الأدنى من الوعي يدرك أن أي مشروع بهذا الحجم - إن وُجد أصلًا - لا يمكن أن يكون إلا قرارًا بين دول، تتخذه الحكومات وفق مصالحها وسياساتها، وليس أفرادًا يتبادلون الاتهامات على مواقع التواصل.

ثم تتجاهلون الحقيقة التي يعرفها الجميع: الفلسطيني الذي غادر فلسطين عام 1948 أو عام 1967 لم يغادرها رغبةً، وإنما أُجبر على ذلك بفعل الحروب والاحتلال. أما الفلسطيني الصامد على أرض فلسطين اليوم، فهو متمسك بها، ولا يغادرها إلا للقاء وجه ربه.

فكفاكم استخفافًا بعقول الناس.

إن تحويل كل مواطن من أصل فلسطيني إلى متهم بمشروع توطين وتجنيس، ليس دفاعًا عن الأردن، بل إساءة للأردن، وإساءة لفلسطين، وخدمة مجانية لكل من يريد تمزيق وحدة المجتمع الأردني.

إذا كان في صدوركم كل هذا الكره والحقد، فعبّروا عنه بأساليب قد تنطلي على الناس، أما أن تستمروا في بيع الأوهام وتكرار الأسطوانة نفسها، فقد أصبح ذلك مكشوفًا لكل صاحب عقل.

أنتم لا تواجهون مشروعًا حقيقيًا، بل تواجهون خيالًا صنعتموه لأنفسكم، ثم تخوضون معارك دونكيشوتية ضده، وتعلنون انتصاركم عليه، بينما الحقيقة أنكم لا تنتصرون إلا على الوهم الذي ابتدعتموه.

كفاكم استثمارًا في الانقسام، وكفاكم صناعةً للأعداء الوهميين، فالوطن لا يحميه خطاب الكراهية، ولا تبنيه الشكوك، ولا تحفظه المسميات التي تفرّق ولا تجمع.

وسأبقى أوجّه سهام نقدي لكل من يستثمر في الانقسام، لأن استثماري كان وسيبقى في وحدة الشعب، ووحدة المجتمع، ووحدة الوطن. فأنا أجمع ولا أفرّق، وأبني ولا أهدم، وأؤمن أن وحدة الحياة ووحدة المصير هما أساس قوة الأردن واستقراره.

الوطن يكبر بالمحبة ويفنى بالبغضاء.