شريط الأخبار
"إسرائيل" تشرع بتجهيز غرفة إعدام للأسرى الفلسطينيين 88.2 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية عايش: المديونية تنمو بأكثر من ضعف النمو الاقتصادي.. والضمان الاجتماعي الملعب الجديد للاقتراض بدء تقديم طلبات الاستفادة من المكرمة الملكية لأبناء العشائر نتائج الحادي عشر.. اختبار جديد للطالب والأسرة؟ أورنج الأردن ترعى البطولة الوطنية للسومو روبوت تعزيزاً لتميز الشباب في مجالات التكنولوجيا والابتكار محادين: الوقوف إلى جانب لبنان "شيء جوهري في الأردن" أحمد الفيشاوي عن معاناته بعد وفاة والدته: "بحاول ما انتحر" المصري يتراجع عن تحميل النواب تأخير الإدارة المحلية: الحكومة تأخرت به الانتخابات التمهيدية تختبر فرص الديمقراطيين في معقل ترامب مجلس النواب يوافق على انتخاب مجلس بلدي جديد خلال سنة من حل المجلس السابق الملك يبحث فرص توطيد التعاون مع الصين في قطاع السياحة استطلاع: معظم الأمريكيين يعتقدون أن ترامب تربح بطريقة غير مشروعة منذ عودته للسلطة النواب يبقي على حق الحكومة في حل مجالس البلديات الزعبي للرقب: لستم أعلى من البقية والمعارضة ليست صكا للوطنية النواب يقر "العمل المهني" كما أعاده الأعيان ويخفض الغرامات خلاف جديد في حزب العمال تحت القبة .. القباعي: لا يمثلنا وسيحاسب حزبيا الهميسات يسأل عن ارض اشتراها نائب رئيس بلدية بـ 600 ألف وباعها لها بـ 8 ملايين الأردن يسيّر القافلة الإغاثية الثانية عشرة إلى لبنان . {{ اهمية شرب الماء للكلى }}

أمجــد الفـايــد .. استشهـــد مــرتيــن

أمجــد الفـايــد .. استشهـــد مــرتيــن

القلعة نيوز : أمجد الفايد فلسطيني من مخيم جنين بالضفة الغربية، نال الشهادة مرتين، بينهما 20 عاماً، وحمل رصاص قاتليه بصاروخ مزّق جسده إبّان الاجتياح الشهير لمخيم جنين العام 2002، ضمن العملية العسكرية الاحتلالية التي حملت اسم «السور الواقي» و11 رصاصة اخترقت جسده النحيل قبل أيام.
وربما يجهل عناصر القوة الاحتلالية التي قتلت الشهيد الفتى أمجد الفايد في مخيم جنين، أنه ظل حاملاً اسم وذكرى عمّه الشهيد، لـ17 عاماً، وحتى نُفّذ حكم دولة الاحتلال بإعدامه، ومارس قاتلوه ربيع مهنتهم، التي لا يرون في قتل أمجد وأمثاله سوى رقم حسابي، من المؤكد أنه سيرتفع كلما انفتحت شهيتهم للقتل.
ولم توقف زخات الرصاص التي أطلقها جيش الاحتلال، لدى اقتحامه مخيم جنين، قلب أمجد الغض فحسب، بل حملت معها الحقد الأعمي الذي يكنه الاحتلال لعائلة الفايد، لا لشيء إلا لأن هذه العائلة تفتخر بفلسطينيتها، ومقاومتها للاحتلال الغاشم.
تسبق دمعة أم أمجد كلماتها، وتقول في محاولة لتعزية نفسها بابنها الذي فقدت: «لم ينجح جسده النحيل الذي مزّقه الرصاص، في مقاومة مضاعفات إصابته، لأكثر من دقائق معدودة، ورحل في مقتبل عمره، تاركاً لنا الذكريات والألم».
توالي: «رغم صغر سنه، كان طالباً للشهادة، ومراراً حاول جس نبضي، كأنما يمهّد لما سوف يكون: ماذا ستفعلين يا أمي، لو جاءكِ خبر استشهادي»؟.
وفي حادثة استشهاده، تجاوز رصاص الاحتلال جسم الشهيد أمجد، الذي كان يوحي بأنه أصغر من عمره، ليصيب جميع أفراد عائلته، التي بات مطلوباً منها التعايش مع الألم وتقبله في كل ركن من منزلها، الذي أصبح كل شيء فيه على صلة بأمجد، كتبه وكرته وكلماته وضحكاته، وصولاً لجراحه النازفة، في يوم وداعه، وكل ما يتطلبه الوفاء إليه، من خلال نظرة شوق أو محاكاة لصوره المثبتة على جدران المنزل.
ويمكن قياس الألم الذي خلّفه استشهاد الفتى أمجد، بمدى تأثر أقرانه من أبناء المخيم، إذ كان يحرص على مراقبة تحركات قوات الاحتلال، والتنبؤ بنواياها، ويوقظ الأهالي عند بدء الاقتحام، لدرجة أصبح معروفاً لدى الجميع بـ»حارس المخيم» ولم تكن تفوته مواجهة مع جيش الاحتلال، إذ انغمس مبكراً في العمل النضالي، وكان دائماً ما يكون على رأس المقاومين.
في أيامه الأخيرة، كان دائم الحديث عن الشهادة، وقال لأحد أصدقائه، إنه يرغب بلقاء عمّه الشهيد الذي حمل اسمه ولم يره، ويرغب بأن يحمل جثمانه شباب ملثمون ويطوفون به شوارع المخيم، فكان له ما أراد.
كان عمّه الشهيد أمجد الفايد استشهد بمعركة مخيم جنين لدى اجتياحه في أبريل 2002، ولدى إبصاره النور العام 2005، حمله والده وقال: «سوف نسميك أمجد، وإن شاء الله تنال الشهادة مثل عمّك».