شريط الأخبار
ولي العهد: النشامى برفعوا الراس أينما حلّوا .. بطل الفاخوري استقالة سفيرة النرويج في الأردن بعد تواصلها مع جيفري إبستين التعليم العالي: 60 ألف طالب يستفيدون من المنح والقروض ولي العهد يلتقي ممثلين ووجهاء عن لواء سحاب عياش يطالب بسن قانون يحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للفئات العمرية دون 15 عامًا لحماية صحة الأطفال التعليم العالي تعلن القوائم النهائية للمنح والقروض الداخلية للطلبة الجامعيين والدبلوم المتوسط للعام 2025-2026 طلبة الشامل يشكون صعوبة الورقة الثانية: أسئلة من خارج الكتب العرموطي يوجّه سؤالاً إلى وزير الزراعة حول تصدير واستيراد المنتجات الأردنية عبر ميناء حيفا المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مخدرات عبر طائرة مسيّرة الأوقاف تفتح باب التقدم لوظائف إدارية عليا / تفاصيل الجيش: إحباط تسلل 3 أشخاص إلى الأردن عبر المنطقة الشمالية استجابة لرؤية ولي العهد.. وزارة الثقافة تُطلق مشروع توثيق السردية الأردنية وزير التربية: تعزيز استخدام منصة "سراج" للذكاء الاصطناعي يشمل 266 ألف طالب و60 ألف معلم استقرار أسعار الذهب في الأردن اليوم مع ثبات عيار 21 عند 101.10 دينار دهس أحد رجال الأمن في جرش أثناء محاولة ضبط مركبة وزارة التربية تحدد أوقات دوام المدارس خلال شهر رمضان وزارة الصحة: إصابات ضيق تنفس بسيطة في مركز إيواء بالطفيلة وخروج 6 حالات من أصل 11 حالة وصلت المستشفى رئيس سلطة العقبة عن اتفاقية الشراكة مع موانئ أبوظبي: شراكة تشغيل لا بيع فيها ولا رهن.. وأصول الأردن خط أحمر عاجل - إصابة 15 منتسبة من مركز إيواء العيص في الطفيلة بالاختناق بسبب فيروس Pneumonia "المخرجة نسرين الصبيحي " بذكرى الوفاء والبيعة تنشر صورًا مع عدد من المحاربين القدامى ( صور )

البدو يعَسَّون أرض البادية بحثًا عن ربيع الصحراء

البدو يعَسَّون أرض البادية بحثًا عن ربيع الصحراء

القلعة نيوز - ينتظر أصحاب المواشي من البدو في شرق الأردن الشِّتاء الذي تأخر وربيع الصحراء بفارغ الصَّبر رحمة ببهائمهم الرُّتع، وانطلقوا في هذا الوقت من العام في رحلة الشتاء لمعاينة مراعي أغنامهم قبل الانتقال إليها والإقامة فيها في عملية يطلقون عليها أهل البادية الأردنية "عَسَّ" الأرض.


ثلاث عائلات بدوية أردنية بدأت رحلة لثلاثة أيَّام إلى منطقة السِّيب والبستانة ومعيزيلة والحرَّة والحماد والرقبان شرق مدينة الرويشد والقريبة من الحدود الأردنية السعودية العراقية، يحملون معهم كل التَّجهيزات التي تضمن عودتهم سالمين غانمين إلى منازلهم، تهدف رحلتهم فقط لمعاينة المناطق الصَّالحة للرَّعي فأغنامهم وحلالهم بحاجة إلى الرَّبيع.

وتبين أن أبناء هذه المناطق لا اتصالات لديهم فهم فقط مع مواشيهم وعائلاتهم يعيشون الحياة الصَّحراوية بكل تفاصيلها، وإن قرَّر أحد أبناء المنطقة الوصول إلى سوق الرويشد البعيد عنهم حوالي 100 كيلو متر يُحضر كل حاجيات جيرانه وأبناء المنطقة.

يقول سالم الجبور، أحد سكان البَّادية وأصحاب المواشي عن رحلة "عَسَّ" الأرض، إنَّها رحلة سنوية جماعية لا تحتمل أن يذهب الشَّخص منفردًا حيث إنَّها رحلة ممتعة في البادية الأردنية، يبحث فيها البدو وأصحاب المواشي عن علامات الرَّبيع والمناطق التي سيتواجد بها بعد حالات عدم الاستقرار الجوي التي سادت قبل أيَّام واستفادت منها عدد من المناطق الصَّحراوية كثيرًا.

ويضيف، أنَّ الرَّحلة كانت نقطة الوصول فيها هي منطقة السِّيب والبستانة ومعيزيلة والحماد والحرَّة الأردنية والرقبان، وفي هذه المناطق يعيش السكان بلا اتصالات وأقرب نقطة عليهم للتزود هي الرويشد، وعندما يقرر أحد السكان الذهاب إلى الرويشد يتفقد كل أبناء المنطقة إن كانوا يحتاجون إلى أي شيء، في مجتمع يسوده التقليد القديم الجديد وهو التكافل والتعاون وإغاثة الملهوف.

ويقول، إن الرحلة لا تهدف للتنزه ولكنها بحثًا عن كلأ وماء السماء لمواشيهم، وأن "الغرز" هو أحد أكثر مهدِّدات الرحلة بمعنى أن عجلات المركبات تغور في الأرض الطينية أو الرملية ولذلك فالذهاب يجب أن يكون بسيارات مجهزَّة، وفي اليوم الأول تم الانطلاق منذ الفجر وتمَّ تعبئة السيارة بالوقود من آخر محطة في الرويشد، وبعدها وصلنا إلى منطقة البستانة وفي الطريق كانت كل المناطق المنخفضة في البادية مليئة بالمياه وكان هذا بُشرة خير لأصحاب المواشي بأن الرَّبيع قادم بإذن الله.

ولفت إلى أن لا معالم في منطقة البستانة سوى مخفرها القديم، لكن ما يبعث على الطمأنينة لسكان تلك المناطق وجود قوات حرس الحدود والجيش العربي قربهم على مدار الساعة، لافتًا إلى وصولهم إلى منطقة السيب وهي منطقة لا معالم فيها وبالقرب من منطقة البستانة هناك بئر ارتوازية، ولذلك فإن الدليل إلى تلك المناطق يكون غرب وجنوب وشرق البستانة، والتي اشتهرت بمركزها الأمني القديم.

وكما هو متوقع، يقول الجبور واجهنا إحدى متاعب هذه الرِّحلة بغرز إحدى المركبات لكن لحسن الحظ كنَّا قريبين من سكان المنطقة الذين ساعدونا، وأكملنا الرحلة ورصدنا ربيع الصحراء بالسيب ومعيزيلة، وقضينا الليل عند أهل المنطقة الذين أكرمونا بالطعام والشراب، ودارت تعاليل السكان عن أماكن سقوط المطر وأين من المتوقع أن ينبت العشب، وعن اعتداء الحيوانات المفترسة على مواشيهم وكلها قصص وروايات كانت من الماضي لكنهم يفتخرون بها.

ويقول، إن أجمل ما في هذه الرحلة هو يد الجماعة التي تعمل كل شيء معا، وتقوم بعمل يعين الجميع على الحياة، وخلال هذه الرِّحلة وفي اليوم الثَّاني قرَّرنا الذِّهاب إلى الحرَّة الأردنية وهي منطقة مليئة بالحجارة السوداء وهي منطقة وعرة وليس من السهولة التجول بها، ولذلك تمَّ تحديد الطرق التي ستسلكها المركبات لتحديد مكان إقامة مواشيهم، وتختلف الحرَّة عن الحماد، بأنَّ أرض الحماد الصَّحراوية هي أرض سهل وليست صخرية وبعيدة عن الحجارة السوداء بعكس الحرَّة.

وقال، إنَّ اليوم الثَّالث من الرّحلة خلص إلى معاينة المنطقة من تلول الأشقف وحتى 20 كيلو مترا إلى الجنوب منها، وهناك كانت الدَّولة مشكورة قد أقامت حفائر مائية عديدة لتجميع مياه الأمطار القادمة من حالات عدم الاستقرار الجوي والمنخفضات الجوية، والهدف منها تقديم الفائدة لسكان تلك المناطق والمزارعين وأصحاب المواشي.
وانتهت رحلة "عَسَّ" الأرض ولم تنتهي آمال أصحاب المواشي في الصحراء الأردنية من شتاء قادم ينبت لهم الزَّرع ويُدر لهم الضَّرع، ورغم قسوة تلك المناطق وبعدها عن صخب المدينة إلا أن هناك تقاليد قديمة وحياة تفيض تماسكًا وتعاضدًا.

بترا- بركات الزيود