شريط الأخبار
سامسونج إلكترونيكس تعزز مفهوم الرعاية الصحية الاستباقية مع الجيل الجديد من ساعات Galaxy Watch البنك الأردني الكويتي يحتفل بيوبيله الذهبي بإطلاق حملة '50 سنة بين أهلنا وناسنا' البنك المركزي يعلن عن 12 بعثة دراسية لطلبة التوجيهي المتفوقين الهميسات يقيم الاقتصاد السياسي للعلاقات الأمريكية - الأردنية بعد الحرب الباردة *جمعية قطاع الإسكان تُشهِر مشاركتها في الحملة المليونية ضد المخدرات* الجيش الأردني يستضيف اجتماعاً عسكرياً رفيع المستوى لبحث أمن المنطقة وأمن الحدود سوريا .. احتفالات بعد حكم الإعدام على بشار وماهر الأسد وعاطف نجيب الرئيس اللبناني يستقبل وفدًا نيابيًا أردنيًا مجلس النواب يقر مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة نواب ينسحبون من الجلسة احتجاجا على عدم حضور الحكومة الشواربة يقدم استقالته من أمانة عمّان .. والملكاوي المرشح الأقوى لخلافته القبلان يطالب بطرح الثقة في الحكومة البدادوة: قرار الحكومة التعويض الكامل لأراضي سكة الحديد لم يأت بجديد الحكم على بشار الأسد بالإعدام ترامب يرشح الأردنية نشيوات سفيرة أميركية لشؤون القطب الشمالي مكتب إفتاء لواء الشونة الجنوبية ينظم ندوةً بعنوان "لا تقتلني برصاصة فرحتك" أحمد الملكاوي رئيساً لـ أمانة عمان خلفاً لـ يوسف الشواربة إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسّان نتائج متميّزة لطلبة مجموعة مدارس الجامعة بالتوجيهي و" جود أبو سمرة " بالمركز الأول على المملكة فيصل المناصير يهنئ ملاك ابنة صديقه محمد حمدان _ابو مالك _ بنجاحها في التوجيهي ويؤكد: النجاح ثمرة التعب والإصرار.

ابو طير يكتب : ماذا تنتظر أيها الرئيس؟

ابو طير يكتب : ماذا تنتظر أيها الرئيس؟

ماهر ابو طير

القلعة نيوز- هذا سؤال موجّه إلى رئيس سلطة أوسلو المفترض أن تكون لها السيادة على القدس، في الدولة العتيدة التي لم تقم حتى الآن، ولن تقوم، والسلطة مستغرقة بدورها الوظيفي وتتفرج على ما يجري في مدينة القدس، وتشارك الأنظمة العربية ببيانات الشجب، وكأنها طرف حيادي.


يقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، المسجد الأقصى للمرة الثانية منذ توليه موقعه، وقبل يومين شارك في مسيرة الأعلام في مدينة القدس، وهو يقود تياراً متطرفاً هو الوجه الآخر للسياسة الإسرائيلية ولا يناقضها أبدا، مهما قيل لنا ان هناك فروقات بين المعسكرات الإسرائيلية، وان هناك تباينات بين قادة المشروع الإسرائيلي في فلسطين.

من المخزي حقا، أن تتورط سلطة أوسلو بذات الطريقة العربية الرسمية، على الرغم من أن السلطة على ما هو مفترض تمثل الفلسطينيين مباشرة، وهي التي عقدت اتفاقية أوسلو مقابل وعد يتيم بقيام دولة صغيرة مقطعة الأوصال، وهذا يعني أن الواجبات الملقاة على الرئيس الفلسطيني وجماعته، تختلف فعليا عن الواجبات المطلوبة من العواصم العربية، ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن تتساوى هذه الواجبات، باعتبار أن الكل يستنكر فلماذا لا نستنكر مثلهم.

اقتحام الوزراء والنواب الإسرائيليين للحرم القدسي في ظروف مختلفة، يراد منه ليس التهديد بشطب هوية الموقع الدينية وحسب، بل يحمل شطباً للهوية السياسية للمكان، وللسيادة الفلسطينية المفترضة، وبرغم ذلك تتفرج السلطة، وتكتفي بالتهديدات، مثل قطع التنسيق الأمني.

هذا تهديد مثير للغثيان، وكأنهم يقولون في سلطة أوسلو لإسرائيل إنهم سيتوقفون فقط عن ملاحقة الفلسطينيين أمنيا، وعن مهمة سجنهم، وتعذيبهم نيابة عن إسرائيل، والتهديد هنا وجه آخر من وجوه الاعتراف بكونهم يقدمون خدمات لإسرائيل، ويهددون فقط بوقفها علنا.

لا تتخذ سلطة أوسلو أي إجراءات برغم كل الفشل الذريع الذي واجهه مشروع دولة أوسلو، بل إن كل المشروع جاء لتثبيت شرعية إسرائيل، والاعتراف بها، وما يسمّى عملية السلام، كان سلاما للاحتلال وحده، بمعنى تحييد القوة الفلسطينية عن المواجهة.

لقد وصلنا اليوم إلى مرحلة يتم فيها السيطرة على الضفة الغربية أمنيا من جانب السلطة، وتطهيرها من أي شخص يقف في وجه إسرائيل، إضافة إلى إغراق أهل الضفة بالقروض والارتهان للمصارف، من خلال صناعة هيكل وظيفي تحت مسمّى حكومة، وإغراق كل البيوت الفلسطينية بالتسهيلات البنكية، بحيث بات أغلب أهل الضفة الغربية اليوم، أسارى لهمومهم، وقروضهم، وأعباء الحياة، والغاية النهائية إرهاق الشعب الفلسطيني.

هذا الدور بات واضحا ومكشوفا، وليس أدل على ذلك أن كل المهددات التي يتعرض لها المسجد الأقصى، لا تؤدي إلى إجراء واحد من السلطة، وفي مشاريع الشعوب الحيوية، وأمام المراجعات وتقييمات الفشل والنجاح، يتم اتخاذ إجراءات دراماتيكية، أقلها إلغاء أوسلو، وإعادة تصدير كل هذه الأزمة لإسرائيل، ووضع المجتمع العربي والإسلامي والدولي أمام مسؤولياته، وإعادة خلط الأوراق، أيا كانت كلفة الأمر، بما في ذلك رفع يد البطش عن الفلسطينيين داخل الضفة الغربية، بدلا من إدامة تقطيع أوصال الضفة، وتحويل أهلها إلى مجاميع بشرية تقوم السلطة بإدارة شؤونهم اليومية، ضمن توجه يستبصر أسراره كل العارفين والمتابعين.

نحن نسير بسرعة شديدة نحو الهاوية في ملف الأقصى، والعالم العربي والإسلامي، يتبرأ من الملف ويقول لك هذا شأن فلسطيني والفلسطينيون صالحوا إسرائيل، وسلطة أوسلو بالمقابل تقول لك إنها أدرى منك بالمعادلات الدولية، وهي تدير الملف ضمن ظروف لا تريد لها أن تخرج عن السيطرة، بحيث تهدم إسرائيل كل مشروع الدولة الفلسطينية المنتظرة، وبهذا الوهم تتم إدامة ذات السياسات، التي يتوجب اليوم مراجعتها ليبقى السؤال مدويّا عمّا ينتظره الرئيس الفلسطيني، وجماعته أمام هذه المهددات اليومية، للحرم القدسي، والمسجد الأقصى حصرا.

(الغد)