شريط الأخبار
الجيش السوري يعلن بدء عملية تمشيط حي الشيخ مقصود بحلب لطرد "قسد" الشرع :الأكراد مكون أصيل وجزء لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري الحنيطي يبحث في أنقرة تعزيز التعاون الأردني التركي العسكري الإدارة المحلية: 89 ملاحظة خلال المنخفض .. وإربد ومادبا الاكثر تأثرًا التعليم العالي: تأجيل الدوام أو التحول للتعلم الإلكتروني من صلاحيات رؤساء الجامعات البابا لاوُن الرابع عشر حل الدولتين يظل الطريق لتحقيق السلام العادل بالشرق الاوسط محافظ الزرقاء يتابع إنقاذ عالقين داخل مركبتهم في مجرى السيل بمنطقة الغباوي بلدية الكرك تتعامل مع الملاحظات والبلاغات الواردة خلال المنخفض الجوي محافظ المفرق يتفقد جاهزية بلدية رحاب للتعامل مع الظروف الجوية بلدية الطفيلة تواصل عملها لمعالجة آثار المنخفض الجوي أمانة عمان تتعامل مع ملاحظات لارتفاع منسوب المياه وانجراف التربة خلال المنخفض الجوي وزير الخارجية يبحث مع نظيره السوري تطورات الاوضاع في سوريا محافظ مادبا: غرف الطوارئ تتعامل مع ارتفاع منسوب المياه في بعض الشوارع الحكومة تعيد تطوير مطار ماركا التاريخي لاستعادة دوره الاستراتيجي في الطيران المدني عجلون: اختلالات الطرق وتصريف المياه تتجدد نتيجة الأمطار الصناعة والتجارة: تعديل أسعار القمح اعتيادي ولا يؤثر إطلاقاً على أسعار الخبز البابا للفلسطينيين الحق في العيش بسلام على أرضهم وزير الأشغال يؤكد ضرورة تعزيز التنسيق للتعامل مع الظروف الجوية وزير الإدارة المحلية يتفقد جاهزية غرف الطوارئ في جرش "الأرصاد الجوية" تدعو إلى تجنب الأماكن المفتوحة والأشجار خلال العواصف الرعدية

الشرفات يكتب : الرفاعي وديمقراطية الأحزاب .. هذا ما قلناه!

الشرفات يكتب : الرفاعي وديمقراطية الأحزاب .. هذا ما قلناه!
د.طلال طلب الشرفات

هل كان علينا أن ننتظر رئيس اللجنة الملكية للتَّحديث السِّياسي ليقول ما لم يتمناه؟ وهل كان علينا ان نذبح بممارساتنا تفاؤلنا الوطني المُخضّب بإرادة سياسية سامية وجادّة في نقل المسار السِّياسي الوطني من ضيق العمل الفردي الضحل والمثقل بالمصالح والنَّفعية إلى أفق الشراكة الوطنية الناجزة في صنع القرار؟ وهل بات قدرنا أن نجتَّر التَّجربة المرّة مرة تلو الأخرى؛ لندلل على عجزنا في محاكاة الرؤى الملكية؟ وهل ضاقت مساحات الحكمة الوطنية إلى الحدّ الذي يأسرنا فيه رهاب التجربة و"عفن" المصلحة؟.

ما قاله الرفاعي في النَّادي الأرثوذكسي جاء في وقته، ويشي بخطورة مآلات التَّجربة الحزبية، وانحرافها عن بوصلتها النقية، ومساراتها الطبيعية المطبقة في كلِّ الديمقراطيات النَّاجزة في العالم المُتحضر، وانكفاءها عن مضامين التَّحديث السِّياسي القائم على العمل البرامجي الهادف وفق أدوات واعية، وآليات عمل فاعلة، وجداول زمنية قابلة للتنفيذ، وديمقراطية تنظيمية تحترم قواعد الاشتباك السِّياسي الداخلي لأثراء التجربة، وسلوك راقٍ من قيادات الأحزاب تعكس مفهوم الإيثار التنظيمي ومضامين القدوة الصالحة، ولعل المشهد الحالي يدلّل بألم على ما حذرنا منه في كل مقام او مقال.

عندما قلنا: أن الممارسة الحزبية الجديدة تعكس حالة الإستنساخ الرديء لتجربة التسعينات، وأن الديمقراطية الداخلية هي المتطلب الأساس لنجاح العمل الحزبي؛ قامت علينا الدنيا وما قعدت، وأتُهمنا حينها ب"الضلال" السياسي، و"الغضب" التنظيمي، ووضع العصيّ في الدواليب؛ وخرجنا حينها من المشهد باختلاف دون خلاف؛ حتى جاء الرفاعي موضع ثقة القائد ورجل الدولة الحصيف موافقاً ومطابقاً لما رأيناه وأعلينا الصوت غير ذي مرة من أجله.

المال الأسود عدو الديمقراطية وقاتلها اللعين؛ يجب أن يكون بمنأى عن خيارنا الوطني، وغائباً عن الممارستين الحزبية والانتخابية، وقانون الانتخاب الذي كان ضحيَّة إجهاظ مجلس الأعيان لمشروع الحكومة الذي اعتبر بعض جرائم الانتخاب جرائم فساد قد فوّت فرصة تطبيق قواعد الرَّدع العام، والتي كانت كافية لإقلاق النُّخبة السِّياسية بمخاطر الفساد الانتخابي إلى النصف على الأقل، ولعل الحضور اللافت للمال الأسود في المشهد العام قد أفسد على الأردنيين إيمانهم وآمالهم بنجاح التَّجربة وديمومتها.

البرامج الحزبية المكمّلة والمنافسة للسلطة التنفيذية ما زالت غائبة تماماً عن ذهن القادة الجدد، وانشغالهم منحصر في توزيع الغنائم، والكوادر الحزبية مغيّبة عن أتون المشهد، وسيغيبون أو تنحرف بوصلتهم يوم الانتخاب؛ لأن من لا يكون شريكاً في إتخاذ القرار التنظيمي لن يكون شريكاً في تحمّل المسؤولية، لا سَّيما وأن القادة الجدد فشلوا في انتهاج سياسة دبلوماسية الظّل؛ لتعزيز البرامجية في العمل التَّنظيمي، والشَّباب صدموا من تشظّي مفهوم القدوة الحسنة، وبدلاً من تعلم قيم الشَّراكة والإيثار والانضباط التنظيمي؛ قلدوا قادتهم الجدد في أساليب الوقيعة، والنَّميمة، وفنون الإقصاء، والخطاب المزدوج.

حديث الرفاعي مهم وناضج ورصين، وعلى الجميع التقاطه باهتمام وجدّية بما في ذلك القادة الجدد للأحزاب والدولة، والمراجعة الشاملة للتَّجربة الوليدة ضرورة وطنية، ولعل المهمة الأولى تتجلى في أهمية تفجير بواعث الصمت المطبق لدى الفعاليات الأكاديمية والسياسية المخلصة للوطن، ولجم أساليب المراهقة الحزبية التي انفلتت من عقال الرشد الوطني الذي نحن أحوج ما نكون إليه في هذه المرحلة الدقيقة.