شريط الأخبار
عندما تتجلى هيبة الدولة بإنفاذ القانون عرض مباراة "النشامى" مع نظيره الجزائري في موقع أم الجمال الأثري الفراية: حوار مستمر مع لتشغيل جسر الملك حسين 24 ساعة صناعة النضج وبناء الصلابة المجتمعية ... التنمية بعد خلاف أعضاء اتحاد جمعيات الزرقاء: إعادة توزيع المناصب ترامب: حركة "حماس" لا تسبب مشاكل في قطاع غزة حاليا الصحة تحذر: المعلومة الخاطئة تنتشر أسرع من المرض نفسه نائب محافظ عجلون يكرم وزارة الثقافة ترامب يهدد بقصف إيران ما لم تضبط "وكلاءها في لبنان" إحالة أمين عام التربية غيث ومدير عام الخط الحديدي خليل إلى التقاعد مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى ندوة "الأردن: الأرض والإنسان.. عجلون جميلة الجميلات ودورها في بناء السردية الأردنية" اجتماع القاهرة: مذكرة تفاهم إسلام أباد خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع المومني يلتقط صورة جماعية مع الزملاء في الزرقاء حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع انطلاق الاجتماع الأول في سويسرا بمشاركة إيران وأميركا عشيرة الدلابيح تشكر الملك الحكومة: أكثر من 100 محكوم بالإعدام في السجون الأردنية وسينفذ الحكم بحقهم تباعا رضائي للوفد الإيراني: واشنطن تنقض العهود والحذر واجب المومني: تنفيذ حكم الإعدام جزء من مجموعة أحكام وسيجري تطبيقها تباعا "الإدارية النيابية" تستمع لمقترحات رؤساء بلديات ومجالس محافظات سابقين حول مشروع قانون الإدارة المحلية 2026

التل يكتب: تقرير "المحاسبة" بين الإنجاز والتشهير

التل يكتب: تقرير المحاسبة بين الإنجاز والتشهير
محمد حسن التل
عانينا في الماضي كثيراً من النظرة التي لا ترى إلا الجزء الفارغ من الكأس والتغاضي عن كل ما هو إيجابي يدعوا للتفاؤل في مسيرة إنجازاتنا الوطنية في كل المجالات وعلى كل المستويات، آخر مثال على هذا السلوك تقرير ديوان المحاسبة الأخير الذي تفرغ البعض لإبراز السلبيات والمخالفات التي أشار إليها ومحاولة تصوير القطاع العام لدينا أنه يغرق في هذه التجاوزات ، وبالتالي إظهار صورة سلبية ربما يريد أصحابها بقصد أو غير قصد إقناع الناس بعدم وجود أي جهد لضبط إيقاع هذا القطاع الذي يخضع في الواقع لعملية تحديث إداري ضخمة تجعله قطاعاً متطورا خال من السلبيات قدر المستطاع وحسب الإمكانيات .


من الإنصاف لمن يريد تحليل تقرير ديوان المحاسبة الأخير القيام بقراءة تحليلية منصفة وفهم النسب وتراجع المخالفات وليس قراءة تقوم على إبراز التجاوزات فقط لإيجاد ثغرة للنفاذ منها لمهاجمة عمل الحكومة وكأن الأمور منفلتة بلا حسيب أو رقيب.

الأرقام تبين بوضوح لمن يريد الخروج بنتائج علمية محايدة إلى أن حجم التجاوزات والمخالفات ومعالجتها ارتفع بشكل كبير وجلي ، الأمر الذي يدعو الى التفاؤل والدعم .

احتوى التقرير على بند غاية في الأهمية بين أن قطاعات كبيرة نسبة المخالفات فيها تراجع بنسب لافتة، كقطاع تلك الشركات التي تمتلكها الحكومة كذلك قطاع الجامعات الرسمية وقطاع الإدارة المحلية الذي كان في كثير من السنوات يتصدر أرقام التجاوزات والمخالفات .

واليوم نرى أن نسبة التجاوزات فيه تراجعت بنسب كبيرة وهذا عائد إلى فعالية الأدوات الرقابية الحكومية.

تقرير"المحاسبة" محايد ولا ضغوطات تمارس عليه من أي جهة رسمية، فهو كما يشير إلى الخلل كذلك من متطلبات الأمانة في الأداء يشير إلى الإيجابيات في عملية التصويب التي تمارس حكومياً لمحاصرة الخلل والتجاوز على التشريعات أو تلك الممارسات التي تؤدي إلى إهدار المال العام والعبث به وأي خلل إداري.

كما أن ديوان المحاسبة الذي بذل جهداً ضخماً من خلال كوادره ليكون تقريره محايداً ومنصفاً شهد هذا العام تطوراً هاماً ولافتاً فقد أفرد بنداً خاصاً لنتائج ومخرجات العمليات الرقابية التي تم تحويلها إلى التحكيم كما أفرد بنداً خاصاً للعطاءات الحكومية ومخاطرها المستوحاة من مخرجات الديوان الرقابية.

القراءة العلمية المحايدة للتقرير تشير إلى أن الجهد الكبير في السيطرة على الممارسات السلبية والممارسات التي تؤثر على الأداء العام للقطاعات الرسمية ونسبة الإنجاز المرتفعة المنجزة للرقابة الحكومية واضحة ومكرسة وهذا يدعو الى الثقة بأن عملية الإصلاح ماضية في طريقها الصحيح نحو الأهداف المنشودة وهذا يوجب توقف المحاولات التي يريد من خلالها البعض إرباك الناس وجعلهم يشعرون بالإحباط حتى لا يكونوا شركاء فعالين في مسيرة التطوير والإصلاح...

تقرير ديوان المحاسبة فعل غير مجامل.. يشير إلى الإرداة الفعلية لدى الحكومة التي تمثل إرادة الدولة بأن يكون القطاع العام على المستوى المطلوب شعبيا ورسميا..