شريط الأخبار
الرواشدة يرعى حفل افتتاح وإشهار القصر "مدينة للثقافة الأردنية لعام 2026" الاثنين القادم الأمن يتعامل مع 17 بلاغا لسقوط شظايا ومقذوفات في الأردن الجيش: استهداف الأردن بـ 4 صواريخ خلال 24 ساعة .. واعتُرضت جميعها "أكسيوس": ضرب إسرائيل محطة لتحلية المياه في إيران أغضب ترامب تل أبيب ترد على باريس وتوقف مشترياتها العسكرية من فرنسا 8 إصابات في إسرائيل بعد رشقة صاروخية إيرانية قطر: موقف الخليج "موحّد" بالدعوة لخفض التصعيد وإنهاء حرب الشرق الأوسط الرفاعي: بين المشروعين الإيراني والإسرائيلي لا بدّ أن يبقى الأردن ثابتاً في موقعه كاتس: سنقيم منطقة عازلة داخل جنوب لبنان حتى نهر الليطاني 4 شهداء في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان الجامعة العربية تدين مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين التربية تمدد فترة التسجيل لامتحان الثانوية العامة للعام 2026 إيران: أعداؤنا يتوسلون إلينا للتفاوض الأردن يدين بأشد العبارات المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف البحرين نمو الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة 25.1 % خلال 2025 ليبلغ 2.02 مليار دولار كنعان: قانون إعدام الأسرى يعكس نهج أبرتهايد إسرائيلي ويشكل ضربة لمنظومة حقوق الإنسان السفير السعودي: زيارة الملك للسعودية تؤكد عمق التضامن والشراكة الاستراتيجية المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين إيران: أعداؤنا يتوسلون إلينا للتفاوض الملحق الثقافي القطري يشيد بجامعة البلقاء التطبيقية

الشرفات يكتب : عبد الرحمن العدوان والرحيل المُهاب

الشرفات يكتب : عبد الرحمن العدوان والرحيل المُهاب
الدكتور طلال طلب الشرفات
منذ طفولتي؛ وأنا أُجلُّ قبيلة العدوان؛ لأنني من قومٍ يعرفون معادن الرجال وسجاياهم، ويُوقِّرون جسارتهم وإقدامهم، ويتمثّلون قيمهم الشريفة، ويُبادلونهم العفّة، والأنفة، والمروءة، والعنفوان المجبول بسمات الرفعة والتواضع، ولعل الراحل الكبير النبيل عبد الرحمن باشا العدوان -رحمه الله- من أَسنَّة الرِماح الباسقة في هذه القبيلة العريقة، وأحد رجالاتها الكبار الذين حملوا في ضمائرهم قيم الحقّ، والتقوى، والنبل، والقيادة، والفروسية، والحُلم.
"الباشا" والشيخُ المُبجَّل، ورجلُ الدولة الكبير حَملَ الوطن في قلبه، وقضايا النَّاس العالقة في ضميره، والإخلاص للعرش والتراب في وجدانه المُترع بالنُّبل، والصدق، والشجاعة، والعدل، فارسأ وقوراً لم يُغادر يوماً أخلاق الفرسان الكبار، شغوفاً بالخيل المعقود في نواصيها الخير كما هو محيّاه، وساعياً في إصلاح ذات البين والتي هي أقلّ سجاياه، وآثر جوار "صبيان الصباح" لأن الوطن من أقصاه الى أقصاه راسخاً في قلبه الكبير.
عرفه أبناء البادية شيخاً جليلاً بهيئة قائد أمني، وأدى واجبه بمشاعر الأخوة، وسلوك رجل الدولة الصلب؛ فأسر قلوب الناس قبل عقولهم، وحتى عندما أشغل موقع مدير الأمن العام؛ فقد نجح في احتواء الكثير من الملفات الأمنية والعشائرية التي كانت بالغة في التعقيد، وقد كنت شاهداً على بعضها، لم يقسو يوماً في إنفاذ القانون، ووفياً بما يلتزم، ولعل موقف واحد من مواقف الراحل الكبير يكفي بعينه للشعور بقسوة الفقد، ومرارة الرحيل.
حظيت بشرف رفقة "الباشا" والرجل الحرّ في مجلس الأعيان، وقد جمع بين الصمت الرزين، والوطنية الشاخصة في كل مقام أو مقال، والنظرة الثاقبة في كل رأي، والتقوى الحاضرة في كل قول أو سلوك، والأدب الجمّ في علاقته مع زملائه ورفاقه في المجلس، وكان يشعر بسعادة غامرة عندما يتحدث عن الفروسية، وركوب الخيل، رحل الفارس الكبير، وترك فراغاً كبيراً بعد رحلة حافلة بالعطاء للوطن والقيادة.
غادر عبد الرحمن العدوان " أبا ياسر" -رحمه الله- الدنيا مُسلّحاً بالتقوى، والعفّة، وأمانة المسؤولية، ومرضاة الله، ولعل حسرة رفاقه ومحبيه على فقدانه، والحضور المهيب في تشييعه أكبر دليل على مناقبه الجليلة، وتاريخه الشريف، ترجّل الفارس الكبير، وعزاؤنا في أنه قد حلَّ ضيفاً على ربٍّ كريمٍ رحيمٍ عزيزٍ مقتدرٍ، رحل الشريف العادل الحرّ وترك فينا النشامى ياسر ومحمد وعادل وأهله وذويه خير خلف لأكرم سلف يدعون له معنا بالرحمة والمغفرة، ويكملون سيرته ومسيرته وسجاياه.
رحم الله الوطني الكبير " أبا ياسر" وأسكنه فسيح جنانه، وإنا لله وإنا إليه راجعون.