شريط الأخبار
"صناعة الأردن" : قطاع الجلدية والمحيكات قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية الخارجية تتابع تفاصيل مقتل أردنيين بعد تجنيدهما للقتال في روسيا فعاليات في عجلون: الأردن يحتكم للحكمة في مواجهة التحديات العراق يمدد إغلاق أجوائه 72 ساعة 47 شهيدا في غارات إسرائيلية على قضاء بعلبك القوات المسلحة والأمن العام يستعرضان إجراءات حماية المملكة والتعامل مع تداعيات التصعيد الإقليمي إيران: انطلاق الموجة الـ25 من "الوعد الصادق 4".. ومقتل 21 جندي أميركي خلال 24 ساعة الإمارات: إيران أطلقت 16 صاروخا و121 طائرة مسيرة على أراضينا اليوم رغم تعهداتها لدول الجوار وزارة الخارجية تحذر من تجنيد الأردنيين في الجيش الروسي وتتابع استعادة جثامين ضحايا التجنيد إضاءة الخزنة في البترا بالأزرق تكريماً لضحايا الشرطة اعتقال نجل مارادونا قمة مرتقبة بين الرمثا والوحدات تشعل سباق الدوري في الجولة 19 العمل الليلي والسرطان: محكمة مارسيليا تعترف بسرطان الثدي كمرض مهني جدل تحكيمي يشعل مواجهة سيلتا فيغو وريال مدريد.. هدف قاتل وقرارات الـVAR تحت المجهر وزير الدفاع الإسرائيلي يهدد لبنان بعد فشل عملية كوماندوز آبل تكشف عن MacBook Neo تهديد أمريكي لإيران: ضرب محتمل لمناطق جديدة وفيات السبت 7-3-2026 الأردن يرفع مستوى الجاهزية العسكرية ويعزز الدفاع الجوي لحماية سماء المملكة تنسيق حكومي مع قطاعات التجارة والخدمات لضمان انسياب حركة البضائع للمملكة

المعايطة يكتب : سوريا .. استمرار قلق أردني

المعايطة يكتب : سوريا .. استمرار قلق أردني

سميح المعايطة

لم تكتمل فرحتنا الأردنية بتأثير التغيير في سوريا على ملفات القلق الأردني، واذا كان الأردن قد تخلص من تواجد ايران وميليشياتها الطائفية وحرب المخدرات والسلاح القادمة من سوريا فان ما يجري في سوريا اليوم يعيد سوريا الى مصدر قلق اردني وان كان بمعطيات مختلفة.


الأردن وفور التغيير في سوريا سارع الى دعم خيار الشعب السوري والمبادرة الى اعلان كل النوايا الحسنة والجهد المنظم لدعم سوريا الجديدة سياسيا وفي كل مجال، فكان لقاء العقبة الدولي لدعم سوريا وكان الجهد الأردني لرفع جزئي للعقوبات من دول الغرب، وكان التنسيق الامني والعسكري، والمبادرات تجاه التعاون الاقتصادي، وسمعت القيادة السورية الجديدة من الأردن كل ما يبعث على الاطمئنان.

واذا كانت القيادة السورية الجديدة ايجابية جدا مع الأردن فان المشكلة في الوضع السوري الذي ما زالت بنيته الداخلية حقل ألغام سياسية وأمنية، وما زال العبث الخارجي وتحديدا من اسرائيل بوابة لمشاريع سلبية جدا على سوريا وما زالت سوريا في دائرة الخطر والاستهداف من داخلها وخارجها.

منذ بداية الحكم الجديد كانت توصية كل الحريصين على سوريا إطفاء بؤر القلق الداخلي القادمة من التركيبة القومية والطائفية عبر تمثيل كل السوريين، والتخلص من اي معتقدات متطرفة لدى الفصائل المتحالفة مع الشرع تجاه كل القضايا والطوائف، وإغلاق الطريق امام مشروع التقسيم الذي تتبناه اسرائيل اعتمادا على القلق الداخلي، ومؤكد ان القيادة السورية كانت معنية بذلك لكن العبرة في الميدان الذي كان يأتي لها بين فترة واخرى بأزمة كبرى داخلية تصنع او تعزز حالة عدم الثقة بين الحكم الجديد وبعض مكونات الشعب السوري.

والمشكلة ان البعض داخل سوريا يعجبه جدا ما تحاول اسرائيل ان تفعله وخاصة تقديم نفسها مدافعة عن الدروز، ورغم ان مناطق الدروز في السويداء ليست متصلة جغرافيا مع مناطقهم داخل الأراضي المحتلة إلا ان ما تفعله اسرائيل من استغلال لقدراتها العسكرية في التواصل وإيصال مساعدات ونقل جرحى وامور اخرى يختزل عامل الجغرافيا.

لن نذهب بعيدا في تفاصيل الوضع السوري الداخلي لكن المحصلة بعد شهور من الحكم الجديد وفي ظل الدعم العربي الكبير والموقف الأردني الداعم ان سوريا عادت لتكون مصدر قلق اردني من خلال ما تفعله اسرائيل من اجتياحات واحتلال ارض سورية جديدة قريبة من حدودنا مع سوريا وايضا من خلال القلق الداخلي الذي يفقد سوريا فرصة الاستقرار المطلوب وايضا عبر حدود تتكاثر عبرها محاولات التسلل وتهريب المخدرات وبسبب عدم اكتمال البنية العسكرية السورية فان العبء يزداد على الجيش الأردني الذي قد يضطر أحياناً لخطوات لا يريدها لحفظ أمنه وحدوده.

اسئلة كثيرة حول الوضع القادم لسوريا وحول نوايا اطراف عديدة تجاه استقرار سوريا تجعل هذه الدولة الجارة تستعيد مكانتها اردنيا منطقة توتر تستدعي تحفزاً على كل المستويات.

"الرأي"