شريط الأخبار
وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية ترامب يلمح إلى رغبته في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة مجددا اليمن: الحوثيون يواصلون المقامرة بمصالح الشعب اليمني خدمة لإيران الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة رقعة الحرب تتسع .. وترامب يدرس تعزيز الضربات على إيران ولي العهد يهنئ بإدراج محمية العقبة البحرية على قائمة اليونسكو ارتفاع الصادرات الزراعية 14% خلال النصف الأول من 2026 ارتفاع أقساط التأمين إلى نحو 418 مليون دينار حتى نهاية أيار 2026 إعفاء صادرات الألبسة والمحيكات الأردنية إلى أميركا من الرسوم الجمركية 83.10 دينارا سعر غرام الذهب محليا السبت عمان الاهلية وسلطة المياه تبحثان آفاق التعاون المشترك.. صور توأمة أردنية مغربية في مجال المدن الصناعية الضمان: استمرار استقبال طلبات الترشح لجائزة التميز في السلامة المهنية حتى نهاية الشهر الحالي د.ابورمان يقترح "قاضي الأسرة الواحدة" في المحاكم الشرعية صرف الدفعة الأخيرة من مخصصات طلبة المنح والقروض بـ9 ملايين دينار الوزارة والنيابة ……………… والأخوة *"أمريكا أولاً؟ أم إسرائيل أولاً؟"*

البلديات الأردنية بين فخ التمويل وعبء المركزية… أين الحل؟

البلديات الأردنية بين فخ التمويل وعبء المركزية… أين الحل؟

القلعة نيوز:
أحمد عبد الباسط الرجوب – باحث ومخطط استراتيجي

تتعرض المجالس البلدية في الأردن لانتقادات واسعة بسبب ضعف إنجازاتها، سواء على مستوى المشاريع التنموية أو الخدمات المقدمة للمواطنين. وفي ظل التداولات حول حل هذه المجالس وتعيين لجان مؤقتة حتى انتخابات 2026، تبرز أزمتان رئيسيتان:

1.التمويل الهش:
تعتمد البلديات على الدعم الحكومي بنسبة 72%، بينما لا تتجاوز إيراداتها الذاتية 20% (وفق تقرير وزارة الإدارة المحلية 2022).
80% من موازنات البلديات تُصرف على الرواتب والتشغيل، بينما يُخصص أقل من 12% للنفقات الرأسمالية، مما يُضعف الاستثمار في البنية التحتية.
بلديات الفئة الثالثة تعتمد بنسبة 90% على التحويلات الحكومية، بينما شهدت بلديات الفئة الأولى انخفاضًا في الدعم من 46.9 مليون دينار عام 2017 إلى 28.9 مليون دينار عام 2021.

2.المركزية المُعطلة:
تحتاج 60% من قرارات البلديات إلى موافقة وزارة الإدارة المحلية، مما يُسبب تأخيرًا في تنفيذ المشاريع لسنوات.
المجالس البلدية تفتقر إلى الصلاحيات الفعلية، مثل التعيين أو إقرار الموازنات دون موافقة الوزارة، مما يُفقد الانتخابات المحلية معناها.

إخفاق دمج البلديات: وعود لم تتحقق
في 2001، دُمجت أكثر من 300 بلدية في 99 وحدة لتحسين الكفاءة، لكن النتائج كانت مخيبة:
بلديات وادي الأردن لا تتجاوز ميزانياتها 500 ألف دينار سنويًا.
أمانة عمان الكبرى، رغم مواردها، تبقى خاضعة للقرار المركزي.
80% من موازنات البلديات تُستهلك في الرواتب والتشغيل (التقرير المالي 2022).

عملية الإصلاح الفعلي:
1.التمكين المالي والتشريعي
رفع الإيرادات الذاتية إلى 40% عبر تحديث الرسوم (مثل رخص البناء والمهن).
تفعيل التحصيل الإلكتروني وشراكات القطاع الخاص.
2.إصلاح تشريعي:
تعديل قانون الإدارة المحلية لتمكين المجالس من انتخاب رؤسائها (بما فيهم أمين عمان).
إنشاء "صندوق تنمية البلديات" مستقل لتمويل المشاريع بناءً على الأداء، وليس الموقع.
3.تعزيز اللامركزية:
تحويل وزارة الإدارة المحلية إلى جهة داعمة بدلًا من جهة وصاية.
منح البلديات صلاحية إقرار مشاريع تصل إلى مليون دينار دون الرجوع للوزارة.
4.الحوكمة والرقمنة:
تدريب أعضاء المجالس على آليات الرقابة والمساءلة.
تبني مؤشرات أداء واضحة (مثل رضا المواطنين، نسبة إنجاز المشاريع).
رقمنة الخدمات (إصدار الرخص، تحصيل الرسوم، منصات الشكاوى).

الخاتمة: الانتخابات اختبار للإرادة السياسية
الإصلاح ليس خيارًا، بل ضرورة لاستعادة ثقة المواطن. الانتخابات البلدية القادمة (2026) يجب أن تكون فرصة لتفعيل اللامركزية وانتخاب الرؤساء محليًا، بما في ذلك أمانة عمان. البلديات الناجحة تُبنى بالشفافية والمساءلة، لا بالمراسيم المركزية.

المواطن لا ينتظر ميزانيات ضخمة، بل قرارات فعالة وسريعة. لا يريد بيانات مالية معقدة، بل بلدية تُصلح الشارع أمام بيته دون انتظار تعميم من مركز الوزارة في العاصمة.

باحث ومخطط استراتيجي