شريط الأخبار
11 شخصية أردنية في لقاء الملك (اسماء) الخوالدة : لتكن منعة الدولة وازعنا الأساس إسرائيل تقطع المياه والكهرباء عن مقرات الأونروا في القدس الشرقية وفد سوري يزور النزاهة ويطلع على تجربة الهيئة بمكافحة الفساد "الأشغال": إنجاز معالجات هندسية لـ 52 موقعا تضررت من السيول والانهيارات بكلفة 9 ملايين دينار الأردن يشارك بالمنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية بدبي استمرار المشاريع الإغاثية في غزة ما بين الهيئة الخيرية ولجنة زكاة المناصرة الأردنية الغذاء والدواء وتكية أم علي توقعان مذكرة تفاهم في مجال سلامة وجودة الغذاء "الصناعة والتجارة" تنظم ورشة عمل حول جمع البيانات في قطاع الاستشارات الإدارية مصرع 14 مهاجرا غير شرعي بتصادم زورق مع سفينة خفر سواحل يونانية 6 شهداء جراء القصف الإسرائيلي عدة مناطق في غزة طقس بارد نسبيا اليوم ومشمس غدًا إعلان نتائج الامتحان التكميلي لشهادة الثانوية غدا ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية: عيار 21 يصل إلى 103.6 دينار للغرام وزير الصحة الأسبق سعد جابر ناعيًا عبيدات : حضوره محفورًا في ذاكرتي منذ طفولتي وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون: لقد أذهلني جمال الأردن مدير الخدمات الطبية: مجمع طب الأسنان العسكري في خلدا يضم 61 عيادة وتقنيات متطورة مدرب جلالة الملك إبان كان أميرًا يروي للمخرجة " نسرين الصبيحي" تفاصيل متجذرة عبر التاريخ نقيب أطباء الأسنان : إحالة 25 ممارساً مخالفاً لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام

البداودة يكتب : "مصافحة باردة تشعل التحليل السياسي"كيف ردّ الملك عبد الله على حماس ترامب في قمة السلام؟"

البداودة يكتب : مصافحة باردة تشعل التحليل السياسيكيف ردّ الملك عبد الله على حماس ترامب في قمة السلام؟
النائب الدكتور أيمن البداودة
في عالم السياسة، هناك لحظات لا تُقاس بطولها، بل بعمقها. لحظات تختصر مواقف، وتُعيد رسم خطوط التأثير، وتُرسل رسائل تتجاوز حدود البروتوكول خلال قمة السلام 2025، كانت مصافحة جلالة الملك عبد الله الثاني للرئيس الأميركي دونالد ترامب واحدة من تلك اللحظات. قصيرة في الزمن، لكنها عميقة في المعنى، ومشحونة بالدلالات السياسية والدبلوماسية التي لا تخطئها عين المراقب
كممثل للشعب الأردني تحت قبة البرلمان، أجد في هذه المصافحة تعبيرًا صادقًا عن فلسفة الدولة الأردنية، التي تتعامل مع العالم بثقة، وكرامة، واتزان، دون انفعال أو انجرار وراء الاستعراضات السياسية
في تلك اللحظة، اندفع ترامب نحو الملك بحماسٍ واضح، ربما بدافع استعراض القوة أو محاولة فرض حضورٍ رمزي. لكن الملك، كعادته، قابل ذلك بهدوء مدروس، مصافحة مقتضبة، ونظرة ثابتة، وابتسامة هادئة
لم تكن تلك المصافحة مجرد إجراء بروتوكولي، بل كانت موقفًا سياسيًا متكاملًا، يُجسّد استقلالية القرار الأردني، ورفضه لأي شكل من أشكال التبعية أو المجاملة الزائدة
لقد اعتدنا في الأردن على دبلوماسية التفاصيل فكل حركة، وكل إيماءة، وكل كلمة، تُحسب بدقة، وتُوظف لخدمة المصلحة الوطنية العليا. وهذا ما فعله الملك في تلك اللحظة: اختار أن يُعبّر عن موقف الأردن من خلال الثبات، لا الانفعال؛ ومن خلال الاتزان، لا الاستعراض
إن فلسفة القيادة الأردنية، التي يمثلها جلالة الملك، تقوم على ثلاث ركائز واضحة:
1. الاحترام المتبادل: لا نُبالغ في المجاملة، ولا نُفرّط في الكرامة
2. الاستقلالية السياسية: القرار الأردني لا يُملى عليه، بل يُصاغ في عمّان، وفقًا لمصلحة الشعب.
3. القدرة على بناء الجسور: حتى في أصعب اللحظات، يظل الأردن طرفًا قادرًا على الحوار، دون أن يتنازل عن ثوابته
هذه الركائز تجلّت بوضوح في تلك المصافحةاليد الثابتة كانت تعبيرا عن وضوح الرؤية السياسية، والابتسامة الهادئة كانت توازنا بين الحزم والود، والتواصل البصري المباشر كان تأكيدًا على الحضور الأردني الفاعل والمستقل في المحافل الدولية
في زمن تتسابق فيه بعض الدول نحو الاستعراضات السياسية، يختار الأردن أن يكون صوت الحكمة والاتزان. وهذا ما نحتاجه اليوم أكثر من أي وقت مضى: قيادة تعرف متى تتحدث، ومتى تصمت، ومتى تكتفي بإيماءة تختصر كل شيء
كممثل للشعب، أؤكد أن هذا المشهد لم يكن مجرد لحظة عابرة، بل كان تعبيرا عن موقف دولة، ورسالة إلى الداخل والخارج، بأن الأردن سيبقى كما عهدناه: ثابتا في مواقفه، متزنا في سلوكه، وفاعلًا في محيطه الإقليمي والدولي
ونعلم بأن التغافل عن الإساءة المتكررة المباشرة او غير المباشرة من اجل إبقاء الود هو قمة الذل والاهانة وهذا ما لا يقبله القائد الفذ السياسي وسيبقى التجاهل هو العلاج الحقيقي الذي يعطي كل شخص حجمه الحقيقي بالدبلوماسية التي تعامل بها جلالته