شريط الأخبار
الرواشدة: الثقافة وسيلتنا لمواجهة الإشاعة والتضليل الإعلامي الدفاع السعودية: رصد 6 صواريخ باليستية واعتراض وتدمير 20 طائرة مسيّرة ترامب يحرج مذيعة على الهواء بمغازلة لافتة ويتفادى الحديث عن معاناة الإيرانيين (فيديو) تطور جديد في "هرمز" والحرس الثوري يرد على "أكاذيب ترامب" على العالم الجيش العربي: اعتراض صاروخين من أصل 3 استهدفت أراضي المملكة المومني: ارتفاع أسعار النفط عالميا لن ينعكس على التسعيرة المحلية وفيات الجمعة 27 - 3 - 2026 لا خوف عليكم الكويت: تعرّض ميناء الشويخ لهجوم مسيّرات دون وقوع إصابات تراجع الأسهم الآسيوية متأثرة بموجة بيع عالمية الذهب يرتفع رغم تكبده خسائر للأسبوع الرابع النفط يتراجع ويتجه نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية في 6 أشهر غارات إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ارتفاع طفيف على درجات الحرارة وسط تحذيرات من الضباب والانجماد العشوش مدربا معتمد لجامعة اكسفورد في الاردن إيال زامير يعلن:الجيش الإسرائيلي يتجه نحو الانهيار.. لن نصمد 5 شهداء بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان أبناء المرحوم عواد الشبيكي الدعجة يقيمون مأدبة عشاء بمناسبة زفاف شقيقهم الدكتور محمد في أجواء عامرة بالفرح. المغرب: الرباط تعتبر استقرار الضفة الغربية أمر أساسي لأي عملية تتعلق بغزة زيلينسكي: وصلت للسعودية لحضور "اجتماعات مهمة"

البداودة يكتب : "مصافحة باردة تشعل التحليل السياسي"كيف ردّ الملك عبد الله على حماس ترامب في قمة السلام؟"

البداودة يكتب : مصافحة باردة تشعل التحليل السياسيكيف ردّ الملك عبد الله على حماس ترامب في قمة السلام؟
النائب الدكتور أيمن البداودة
في عالم السياسة، هناك لحظات لا تُقاس بطولها، بل بعمقها. لحظات تختصر مواقف، وتُعيد رسم خطوط التأثير، وتُرسل رسائل تتجاوز حدود البروتوكول خلال قمة السلام 2025، كانت مصافحة جلالة الملك عبد الله الثاني للرئيس الأميركي دونالد ترامب واحدة من تلك اللحظات. قصيرة في الزمن، لكنها عميقة في المعنى، ومشحونة بالدلالات السياسية والدبلوماسية التي لا تخطئها عين المراقب
كممثل للشعب الأردني تحت قبة البرلمان، أجد في هذه المصافحة تعبيرًا صادقًا عن فلسفة الدولة الأردنية، التي تتعامل مع العالم بثقة، وكرامة، واتزان، دون انفعال أو انجرار وراء الاستعراضات السياسية
في تلك اللحظة، اندفع ترامب نحو الملك بحماسٍ واضح، ربما بدافع استعراض القوة أو محاولة فرض حضورٍ رمزي. لكن الملك، كعادته، قابل ذلك بهدوء مدروس، مصافحة مقتضبة، ونظرة ثابتة، وابتسامة هادئة
لم تكن تلك المصافحة مجرد إجراء بروتوكولي، بل كانت موقفًا سياسيًا متكاملًا، يُجسّد استقلالية القرار الأردني، ورفضه لأي شكل من أشكال التبعية أو المجاملة الزائدة
لقد اعتدنا في الأردن على دبلوماسية التفاصيل فكل حركة، وكل إيماءة، وكل كلمة، تُحسب بدقة، وتُوظف لخدمة المصلحة الوطنية العليا. وهذا ما فعله الملك في تلك اللحظة: اختار أن يُعبّر عن موقف الأردن من خلال الثبات، لا الانفعال؛ ومن خلال الاتزان، لا الاستعراض
إن فلسفة القيادة الأردنية، التي يمثلها جلالة الملك، تقوم على ثلاث ركائز واضحة:
1. الاحترام المتبادل: لا نُبالغ في المجاملة، ولا نُفرّط في الكرامة
2. الاستقلالية السياسية: القرار الأردني لا يُملى عليه، بل يُصاغ في عمّان، وفقًا لمصلحة الشعب.
3. القدرة على بناء الجسور: حتى في أصعب اللحظات، يظل الأردن طرفًا قادرًا على الحوار، دون أن يتنازل عن ثوابته
هذه الركائز تجلّت بوضوح في تلك المصافحةاليد الثابتة كانت تعبيرا عن وضوح الرؤية السياسية، والابتسامة الهادئة كانت توازنا بين الحزم والود، والتواصل البصري المباشر كان تأكيدًا على الحضور الأردني الفاعل والمستقل في المحافل الدولية
في زمن تتسابق فيه بعض الدول نحو الاستعراضات السياسية، يختار الأردن أن يكون صوت الحكمة والاتزان. وهذا ما نحتاجه اليوم أكثر من أي وقت مضى: قيادة تعرف متى تتحدث، ومتى تصمت، ومتى تكتفي بإيماءة تختصر كل شيء
كممثل للشعب، أؤكد أن هذا المشهد لم يكن مجرد لحظة عابرة، بل كان تعبيرا عن موقف دولة، ورسالة إلى الداخل والخارج، بأن الأردن سيبقى كما عهدناه: ثابتا في مواقفه، متزنا في سلوكه، وفاعلًا في محيطه الإقليمي والدولي
ونعلم بأن التغافل عن الإساءة المتكررة المباشرة او غير المباشرة من اجل إبقاء الود هو قمة الذل والاهانة وهذا ما لا يقبله القائد الفذ السياسي وسيبقى التجاهل هو العلاج الحقيقي الذي يعطي كل شخص حجمه الحقيقي بالدبلوماسية التي تعامل بها جلالته