شريط الأخبار
المنتخب: مشاركة النعيمات في كأس آسيا تعتمد على الفحوصات مليار دولار تمويل أميركي لمشروع الناقل الوطني للمياه في الأردن بنك الإسكان راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا الأردنية .. تشكيلات إداريّة في المراكز العلميّة والوحدات والدوائر (أسماء) ملتقى النخبة يعقد حواره الأسبوعي بعنوان" الذكاء الصناعي والتحديات المستقبلية في عالم الأعمال" الإعلامي أحمد محمد السيد يهنئ أخيه البروفيسور رزق محمد السيد بتوليه رئاسة قسم تكنولوجيا المعلومات في كلية الملك عبدالله الثاني لتكنولوجيا المعلومات بالجامعة الأردنية. الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW أورنج الأردن وE4DE تختتمان برنامجاً تدريبياً لمرشدي ريادة الأعمال الأردني الكويتي يرعى المؤتمر العربي الإقليمي حول "دعم التنمية والاستثمار في سوريا" ويشارك في جلساته الفنانة نادية رشاد تعلن اعتزالها الفن: "لا أرحب بمكالمة من أي زميل" 1200 رسالة و70 إجراء في اليوم الاول من نشر واتساب التواصل مع وزير الصحة LINC من بنك القاهرة عمان يعلن الفائز بالجائزة الكبرى في حملة "افتح حسابك من موبايلك" الأمن العام يوضّح تفاصيل المشاجرة والاعتداء على أحد الأشخاص في منطقة القويسمة ( وظهر في فيديو جرى تداوله امس ) بين التفاهة العابرة ووعي النشامى نحو دعم إيجابي لصناع المحتوى الأردنيين ** كتلة حزب الأمة النيابية تشيد بالخطاب الملكي وموقفه الحازم في مواجهة تهديدات الاحتلال للأردن والدعوة إلى وقف جرائمه وإنهاء إفلاته من العقاب النائب القباعي: أي زيادة على الديزل ستشعل أسعار الخضار وكلف النقل الداخلي وشحن الحاويات من العقبة المحارمة: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة حمل صوت الأردن بوضوح ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية البياري .الأردن لا يرفع صوته… الأردن يرفع قيمة الموقف *الدورة 81 للأمم المتحدة... اجتماع بلا نتائج وعدالة بلا ميزان* *الملك في الأمم المتحدة: الانتباه مورد جيوسياسي... وما نهمله اليوم سيحكمنا غداً - لن نشيح بنظرنا عن أمننا المائي وحدودنا*

الأمير الحسن بن طلال يدعو لتطوير المؤسسات الوقفية

الأمير الحسن بن طلال يدعو لتطوير المؤسسات الوقفية

القلعة نيوز - دعا سمو الأمير الحسن بن طلال إلى تطوير المؤسسات الوقفية لتكون أكثر فاعلية في تنمية المجتمعات الإسلامية والإنسانية ونهضتها وتعزيز روح الشعور بالمسؤولية والخيرية الفعالة.

ولفت سموه في كلمته التوجيهية في ختام المؤتمر العالمي الثالث عشر للوقف المنعقد في الرباط، التي قدمها نيابة عنه مدير الدار الحسنية بالرباط، إلى أهمية استثمار المنجزات العلمية المعاصرة والتحولات الرقمية التي يشهدها العالم، وتطبيق الحوكمة الرشيدة، لإقامة مؤسسات وقفية قوية وقادرة على تحقيق رسالتها وأهدافها الحضارية العظيمة.

وأضاف سموه خلال المؤتمر، الذي عقد بالتعاون مع دار الحديث الحسنية تحت عنوان "إعادة هندسة منظومة الوقف: ابتكارات في الحوكمة لتعزيز مرونة المؤسسات وقابليتها للتكيف" واستمر لثلاثة أيام، أن الوقف من أعظم أبواب الخير التي عرفتها الحضارة الإسلامية: الوقف التنموي، إذ شكل الوقف مؤسسة إنسانية واقتصادية رائدة، جسدت قيم الخير العام والتكافل والاستدامة والتوزيع العادل للثروة.

وأشار سموه إلى أن الوقف قدم عبر مسيرة التاريخ الإسلامي مصدرا رئيسيا لتمويل التعليم، والرعاية الصحية، والبنية التحتية، ودعم الفقراء، والحفاظ على المحيط (البيئة) بعيدا عن الاعتماد على خزائن الدولة أو الضرائب.

وأضاف سموه: "اليوم ومع تصاعد التحديات الاقتصادية، وتراجع الخدمات العامة، وتزايد الفوارق الاجتماعية، يبرز الوقف من جديد كآلية تمويل تنموي فعالة يمكن أن تسهم في تحقيق النمو الشامل، والعدالة الاجتماعية، وتحقيق كرامة الإنسان، والتصدي لمشكلة الفقر متعدد الأبعاد".

وأشار إلى أننا أحوج ما نكون إلى اقتصاد إنساني يقوم على التراحم والتعاون بين الجميع ومن أجل الجميع، وهذا يتطلب بناء منظوماتنا الاقتصادية في ضوء القيم الإنسانية المشتركة وفي مقدمتها "كرامة الانسان"، مضيفا أنه عندما نتحدث في سياقنا الإسلامي عن الوقف الصدقات فأننا نقدم نموذجا للاقتصاد الإنساني الذي يعلي قيمة الإنسان ليس باعتباره تابعا لدين أو طائفة، وإنما باعتباره إنسانا أولا وأخيرا.

ونبه سموه إلى إن التضامن الإنساني، الذي ننشده، يقوم على احترام كرامة الإنسان والتعددية والتنوع بدلا من الاستقطاب والكراهية، لتصبح الكرامة الإنسانية مرشدا للسياسات واحترام هوية الآخر، وهنا تبرز أهمية تفعيل منظومة الوقف التنموي لتحقيق التكامل والتكافل بين مجتمعاتنا العربية والإسلامية لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة التي ستحدث بدورها التغييرات الثقافية والهيكلية اللازمة لتجاوز الأزمات التي نواجهها، هذا فضلا عما ستحققه من الاعتماد على مصادر تمويل مستدامة لا تعزز التبعية، وإنما تعزز الكرامة الإنسانية القائمة على مفهوم المواطنة الفعالة.

وأكد سموه، الدعوة التي أطلقها منذ عقود إلى إنشاء مؤسسة وقفية عالمية يمكن من خلالها القيام بمشاريع إنسانية مشتركة، والنهوض بأعمال الإغاثة في حال حدوث الكوارث، ورفد خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يساعد في جهود القضاء على الفقر متعدد الأبعاد، وعلى مختلف أشكال الحرمان في العالم أجمع عبر الوصول إلى تحقيق "الخيرية الفعالة" التي لا تستثنى أحدا، تعزيزا للأخوة الإنسانية والروح الجماعية وتقوية النسيج الاجتماعي والإنساني.

كما دعا سموه إلى ضرورة إنشاء صندوق وقفي خاص يدعم جهود الإغاثة والتنمية لإخواننا في غزة، وأن يقدم هذا الصندوق المساعدة لآلاف الايتام والمصابين وذوي الإعاقة ولعموم أهل غزة الذين دمرت بيوتهم ومدارسهم ومصانعهم.

وبين أن التضامن الشعوري وحده لا يكفى للتخفيف من مصاب الفئات التي تعيش ظروفا صعبة، بل يجب تمكينهم اجتماعيا وعلميا وصحيا ونفسيا وإقامة المؤسسات الفاعلة التي تنهض بهذا الدور، لتحقيق التكافل والتعاون الإسلامي والإنساني، فمؤسسة الوقف التي ندعو إليها، ليست مجرد مؤسسة مالية، وإنما هي منظومة قيمية تعيد بناء روح التعاون والمسؤولية الاجتماعية، وترسخ مبدأ المسؤولية الاجتماعية الفاعلة، وتدمج الدين والقيم والأخلاق بالاقتصاد والمجتمع في منظومة واحدة متماسكة.

كما أكد أن تفعيل العمل الوقفي التنموي يتطلب تطوير التشريعات وتبسيط الإجراءات المتعلقة بتنظيم قطاع الأوقاف وتأسيس صناديق استثمار وقفية وطنية تدار باحترافية عالية وفق معايير الحوكمة الحديثة، وتخصص عوائدها لتمويل مشاريع تنموية محددة، كصندوق "الوقف التعليمي" أو "الوقف الصحي"، كما يتطلب إدماج التكنولوجيا في إدارة الأوقاف.

ولفت سموه إلى أن التحول الرقمي الذي يشهده العالم يجب أن يستثمر في الأعمال الوقفية ابتداء من التسجيل الإلكتروني إلى الاستثمار عبر المنصات الذكية بما يرفع الكفاءة ويعزز الثقة ويجذب المانحين ، كما لا بد من تفعيل مؤسسة الأوقاف من خلال بناء الشراكات بين القطاع العام القطاع الخاص مما يربط بين الربح الاقتصادي والأثر الاجتماعي والعمل على تطوير القدرات البشرية من خلال إطلاق برامج أكاديمية لتأهيل متخصصين في التمويل الوقفي والإدارة الوقفية الحديثة.

واختتم سموه كلمته بالتنبيه إلى أن الحديث عن مؤسسة الوقف لا يصح أن يبقى مرهونا بآثاره في الماضي وتطبيقاته القديمة في تراثنا الفقهي والتاريخي وإنما لا بد أن تكون للمؤسسات الوقفية حضورها الفاعل للنهوض بالواقع الذي نعيشه، وصناعة المستقبل الذي نطمح إليه، من خلال بناء منظومة اقتصادية واجتماعية متكاملة تساهم بفاعلية في تحقيق التنمية الشاملة.

ولفت إلى أهمية تقديم رؤية جديدة تتجاوز العمل الخيري التقليدي نحو نموذج مؤسسي استثماري مستدام قائم على الحوكمة والشفافية، وإصلاح التشريعات وتمكين الكفاءات وتشجيع الشراكات بين الدولة والمجتمع، ليصبح الوقف أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي والاجتماعي في العالم العربي والإسلامي، ليشكل ركيزة قوية لتحقيق العدالة والاستدامة.

يشار إلى أن المؤتمر العالمي للوقف 2025 Gwc يعد منصة بارزة في مسيرة التطور الفكري للوقف والتمويل الاجتماعي الإسلامي ويجمع عددا من المفكرين وصناع السياسات والممارسين للوقف من مختلف أنحاء العالم لمناقشة الوقف كأداة للاستدامة والتمكين الاقتصادي والاجتماعي.




بترا