القلعة نيوز:
رحل ابو كايد الذي استقبل الموت بصمتٍ، لكي لا تنكسر لقمة ضيفه. غادرنا رجلٌ كان الكرم في دمه حتى النزع الأخير، وأهله من بعده سطروا ملحمة في الصبر؛ غطّوا حزنهم بابتسامة الرضا، وقدّموا واجب الضيافة والقلبُ يقطر دماً. أيُّ صبرٍ هذا؟ وأيُّ إرثٍ من الشهامة تركه فيهم؟"
هذا الموقف يعكس أسمى معاني "إكرام الضيف" والصبر والجلد الذي يتمتع به أهل الفقيد، فهو موقف يجمع بين الفجيعة وبين النبل العربي الأصيل. إن إخفاء خبر الوفاة حتى ينتهي الضيوف من طعامهم هو قمة التضحية وكتمان الحزن إكراماً لمن دخل دارهم..
نقول لابنائه واخوانه " بيض الله وجوهكم على هذا الصبر والشهامة؛ لقد أكرمتم فقيدكم بإتمام وصيته في إكرام ضيفه قبل إعلان رحيله. هذا الموقف سيذكره التاريخ عنكم بالفضل والنبل ، اللهم اجعل القرى الذي قدّمه لضيوفه في ميزان حسناته، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله."
رحل الاخ والصديق القريب القريب من الجميع ، عبارات الكرم والطيب كانت تسبق كلامه ملقى وملفى للضيفان .. نستذكر ابا كايد بمشاعر تفيض بالحزن والاسى للرجال الذين يموتون واقفين فوق رؤوس ضيوفهم لقد ضربت مثلا سيبقى يذكر عبر التاريخ من مواقف الرجولة والشهامة .. نقول البركة بمن تركهم خلفه خير خلف لخير سلف .. عزاؤنا بهذا الحضور البهي من الشعب الاردني من كافة ارجاء الوطن .. رحمة الله رحمة واسعة واسكنك جنات الفردوس الاعلى..وانا لله وانا اليه راجعون




