شريط الأخبار
فرنسا "لا تعتزم تلبية" دعوة ترامب لمجلس السلام في هذه المرحلة تشييع جثمان اللواء المتقاعد إبراهيم محمد خلف الصرايرة رئيسة وزراء الدنمارك: "أوروبا لن تخضع للابتزاز" وزير النقل يبحث تطوير منظومة نقل متعدد في لواء البترا وزير الخارجية يبحث مع نظيره السعودي التطورات في المنطقة نواب يطالبون بتأخير دوام المدارس الحكومية يوم 1 شباط 2026 "مالية الأعيان" تطلع على عمل صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي مصر تؤكد دعمها بقوة لـ"إدارة غزة" الجديدة مصر وتركيا تستعدان لنقلة نوعية في العلاقات خبير تركي: ترامب جعل مستقبل "الناتو" موضعا للشك اسرائيل تضبط شخصين بحوزتهما 3.7 مليون دولار على الحدود مع الأردن عام على تشكيل مجلس تكنولوجيا المستقبل: إنجازات نوعية في التعليم والصحة والخدمات الحكومية استنفار عسكري إسرائيلي بعد اكتشاف تمزق في سياج حدودي مع الأردن الجيش السوري ينتشر في مناطق سيطرة الأكراد في محافظة دير الزور مقتل 3 جنود وإصابة آخرين بعد عمليتي استهداف طالتا قوات الجيش السوري الجيش السوري ينتشر في مناطق دير الزور مدير الجمارك: الدائرة شريك أساسي في دعم الصناعة الوطنية وزارة العدل توسّع المزادات الإلكترونية تماشيا مع خطط التحول الرقمي "المالية النيابية" تناقش تقرير ديوان المحاسبة المتعلق بالجامعات وزير الزراعة: الأردن يحقق تحسناً ملحوظاً في مؤشرات الأمن الغذائي العالمية

الرواشدة يكتب : نقبل الانضمام لمجلس السلام أم لا؟

الرواشدة يكتب : نقبل الانضمام لمجلس السلام أم لا؟
حسين الرواشدة
‏هل يقبل الأردن دعوة ترامب للانضمام لمجلس السلام الخاص بقطاع غزة ؟ وزارة الخارجية الأردنية أكدت " أنه يجري حالياً دراسة الوثائق المرتبطة بالدعوة وفق الإجراءات القانونية الداخلية "، هذا يعني أن القرار قيد الدراسة ، وانه لا داعي للاستعجال في الرد ، ترامب وجّه دعوة لجلالة الملك والرئيسين التركي والمصري ، الأردن يمكن أن يفكر في إطار التنسيق مع هذه الأطراف ، ليس من مصلحة الأردن ،في تقديري ، أن ينفرد بالموافقة أو الرفض إلا في إطار موقف عربي وإسلامي موحد ، إعادة القضية الفلسطينية إلى المربع العربي الإسلامي هو الخيار الأفضل في هذه المرحلة الملغومة بالمفاجآت.

‏بصراحة أكثر ، نحتاج إلى تحديد بوصلة خياراتنا وقراراتنا بما يتناسب مع معادلة الإمكانيات والمخاطر والاستحقاقات ، واضح أمامنا " أفخاخ " ومحاولات غير بريئة لاستدراجنا أو إحراجنا ، واضح ، أيضاً، ملفات عديدة تراكمت على طاولة الانتظار ولا بدّ من حسمها لكي لا تتحول إلى أزمات قد تستخدم ضدنا ، واضح ، ثالثاً، افتراضات اعتمدنا عليها فيما مضى انتهت صلاحيتها ، تحالفات استندنا إليها تغيرت ولم تعد كما كانت، هذا كله يقتضي أن نفكر بمنطق سياسي مختلف ، وأدوات تتناسب مع ضرورات المرحلة.

‏في سباق المسافات البعيدة ، تعتمد فرصة "العدّائين" المحترفين للتنافس والفوز على الاستعدادات الاستراتيجية والنفسية ، وقدرتهم على ضبط النفس والصبر والتحمل ، نحن -أردنياً- كما غيرنا في المنطقة ، دخلنا إلى هذا السباق، بخياراتنا واضطراراتنا، ويجب أن نمضي فيه وعيوننا مفتوحة على هدف أساسي وهو "الإنجاز "، أقصد إنجاز حماية الأردن وضمان مصالحه وتقليل خسائره، هذا يستدعي أحياء الروح الوطنية للاعبين والجمهور ، تماماً كما حدث مع فريقنا الوطني في ملاعب المونديال.

‏لدى الأردنيين ،اليوم ، إحساس عميق بالقلق من القادم ، هذا القلق لا يمكن التخفيف منه إلا من خلال حركة سياسية واقتصادية ، تعيد ترتيب الداخل الأردني على أساس الثقة بالدولة والإيمان بها والالتفاف حولها ، ربما يكون تدشين حوار وطني عام مدخلاً وجيهاً وضرورياً لتحقيق مهمة التوافق على المشتركات الوطنية ، وجدولة الاختلافات ، ووضع ملامح محددة تصلح أن تكون أرضيات لمواجهة أسئلة القادم ، بما تحتاجه من إجابات ورسائل وتطمينات.

‏من المؤسف أن نقاشاتنا العامة انصبت، خلال الأسابيع المنصرفة، على قضايا ولّدت مزيداً من الاحتقانات والانقسامات داخل مجتمعنا ، فيما ظلت القضايا الكبرى معلقة بلا نقاشات جادة، الآن تداهمنا ملفات عديدة ، خذ مثلاً مجلس السلام ومرفقاته وتداعياته ، ليس على غزة فقط ، وإنما علينا وعلى المنطقة كلها ، خذ ، أيضاً، تصنيف ترامب لجماعة الإخوان الذي قد تفاجئنا خطواته التالية، خذ ، أيضاً، ملف التصعيد مع إيران الذي تضعنا الجغرافيا وسط نيرانه ، ناهيك عن الملفات المحلية التي شكلت ضرورات " الاستدارة" للداخل الأردني ، هذه كلها تحتاج إلى كلام طويل ، أقصد نقاش وطني يشارك فيه الجميع.