المحامي إبراهيم المقيبل السرحان
التوجيه الملكي بإعادة هيكلة القوات المسلحة يجسد رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، القائد الذي ينظر إلى أمن الوطن بعين الحكمة وبعد النظر، ويقود الدولة بثبات في عالم تتسارع فيه التحولات وتتغير فيه مفاهيم القوة والأمن.
فهذا التوجيه السامي لا يُقرأ بوصفه إجراءً تنظيمياً فحسب، بل كترجمة عملية لرؤية ملكية ثاقبة تدرك أن الحفاظ على الاستقرار والسيادة لم يعد رهناً بالوسائل التقليدية، وإنما يتطلب قوات مسلحة عصرية تواكب التطور التكنولوجي العالمي، وتستوعب التحولات الإقليمية والدولية المعقدة.
لقد أثبت جلالة الملك، بخبرته العسكرية العميقة ووعيه الاستراتيجي، أن تحديث القوات المسلحة وإعادة هيكلتها ضرورة وطنية تمليها متطلبات العصر، حيث باتت التهديدات متعددة الأشكال، تتراوح بين الأمن السيبراني، والحروب غير التقليدية، والتحديات العابرة للحدود. ومن هنا، جاء هذا التوجيه ليعزز الجاهزية، ويرسخ المرونة، ويرفع كفاءة الأداء، ويضمن حسن إدارة الموارد والقدرات.
كما يعكس هذا النهج الحكيم إيمان جلالة الملك بالعنصر البشري، باعتباره جوهر القوة الحقيقية، من خلال التركيز على التأهيل النوعي وبناء القائد العسكري القادر على الجمع بين الانضباط الميداني والفهم التكنولوجي والرؤية الاستراتيجية.
إن التوجيه الملكي بإعادة هيكلة القوات المسلحة يؤكد نهج القيادة الهاشمية في استباق التحديات لا انتظارها، وفي بناء قوة عسكرية محترفة تشكل صمام أمان للوطن وركيزة من ركائز استقراره. وهو شاهد جديد على حكمة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ورؤيته الثاقبة التي تضع الأردن دائماً في موقع الدولة القوية، الآمنة، والقادرة على مواجهة المستقبل بثقة واقتدار.
حفظ الله هذا الوطن الغالي وشعبه الوفي وجلالة سيدنا الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين..



