وأوضحت الوزارة أن هذه الأسس تنطلق من فلسفة تربوية واضحة تهدف إلى إعطاء أهمية أكبر للتعليم المدرسي والعلامات المدرسية، وتعزيز ثقافة التعلم الحقيقي القائم على تحقيق الأهداف التعليمية والنتاجات المعرفية والمهارية، بدلاً من حصر الجهد في "الدراسة للامتحان” فقط، بما ينعكس إيجابًا على بناء شخصية الطالب وقدراته الشاملة.
وبيّنت الوزارة أن رغبة الطالب تُعد المعيار الأساسي في عملية التوزيع، بما يعزز دافعية الطلبة ويضمن توجيههم إلى الحقول التي تتناسب مع ميولهم وقدراتهم، وتسهم في تحقيق منتجات تعلم فاعلة وملائمة لمتطلبات العمل مستقبلاً.
وأضافت أن اعتماد الطاقة الاستيعابية لكل حقل يهدف إلى تحقيق توزيع متناسق وعادل للطلبة، بما يمنع التكدس في حقل من دون آخر، ويضمن مواءمة المخرجات التعليمية مع احتياجات التعليم العالي وسوق العمل، مؤكدة أن اللجوء إلى المفاضلة بين المعدلات لا يتم إلا في حالات محدودة ووفق ضوابط واضحة، حيث تشير البيانات الحالية إلى أن نسب الالتحاق ببعض الحقول، كالحقل الصحي، وصلت في العام الدراسي الحالي إلى نسب قريبة من النسب المقترحة دون الحاجة إلى مفاضلات موسعة.
كما أوضحت الوزارة أن التحصيل الأكاديمي يُستخدم كمعيار مفاضلة فقط عند زيادة الطلب على حقل معين زيادة كبيرة، وبالاعتماد على متوسط المعدل المئوي للصفين العاشر والحادي عشر مدرسيًا، وذلك في إطار تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلبة.
وأكدت الوزارة أن هذا الإجراء ليس جديدا، إذ سبق العمل بالآليات نفسها في توزيع الطلبة إلى المسارين المهني والأكاديمي وعبر العقود السابقة في توزيع الطلبة إلى المسارين الأدبي والعلمي وفروع تعليمية أخرى مثل تكنولوجيا المعلومات والفرع الصحي، من خلال الأخذ بنسب معدلاتهم في الصفوف الثامن والتاسع والعاشر، وبما ينسجم مع الأسس التربوية المعتمدة آنذاك.
وفيما يتعلق بالكتاب الرسمي المتداول، شددت الوزارة على أنه موجّه إلى مديريات التربية والتعليم ضمن الاستعداد لتطبيق إطار الخطة الدراسية بدءا من العام الدراسي 2026–2027، وأن القرار مرتبط بالخطة التعليمية الجديدة، وليس له أثر مباشر على الطلبة الملتحقين حاليا وفق الأسس المعمول بها.
المملكة




