شريط الأخبار
العقبة في قلب السردية الأردنية نتنياهو: الحرب لم تنته بعد تراجع الملاحة في هرمز مع تبادل الضربات بين واشنطن وطهران سوريا .. تفكيك خلايا ارهابية والقبض على قيادي بالتنظيم الأردن يرحب بإجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب حينما يصبح التقصير ثقافة.... في حفرة لتصريف الأمطار .. العراق يضبط مليارات جديدة بقضية "مصافي النفط" ( صور ) مسؤول أميركي: التصعيد مع إيران قد يستمر من يوم إلى شهر الفرع رقم 83 من أسواق لومي ماركت المدينة الرياضية في خدمتكم نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية الملكية الأردنية: لا تعديل على الرحلات الجوية والمسافرون سيُبلغون بأي مستجدات وزارة تنظم ندوة حوارية حول دور مدينة العقبة في السردية الأردنية ( صور ) شيوخ ووجهاء لواء الحسا يطالبون وزير الإدارة المحلية بضرورة زيارة عاجلة الى البلدية وزير النقل يلتقي مستثمرين لبحث دعم انسيابية التجارة الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران الملكية الأردنية: لا تعديل على مواعيد الرحلات الجوية حتى الآن الأردن يجدد إدانته اعتداءات إيران الغاشمة على البحرين والكويت القضاة يدعو الشركات البريطانية للمشاركة بمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي وزير الاستثمار يرعى إطلاق شراكة استراتيجية أردنية سعودية في قطاع الصناعات الدوائية القوات المسلحة: اعترضنا وأسقطنا 8 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية

الرواشدة يكتب : هذا ما يجب أن يسمعه "السفير" من الأردنيين

الرواشدة يكتب : هذا ما يجب أن يسمعه السفير  من الأردنيين
‏حسين الرواشدة
‏جولات السفير الأمريكي ، جيم هولتسنايدر، ما زالت مستمرة، باستثناء عدة مناسبات اعتذر فيها أصحابها عن استقباله ، لم يطلب أحد من السفير أن يضبط إيقاع زياراته ونشاطاته، وزير الخارجية الأردني اعتبر ما يقوم به السفير يندرج ضمن واجباته الدبلوماسية المعتاده ،لا بأس ؛ الموقف الرسمي يبدو مفهوماً في سياق ترتيب العلاقات بين واشنطن وعمان ، لا مصلحة للأردن في التشويش على هذه العلاقات ، الموقف الشعبي يحاول أن ينسجم مع موقف الدولة، السفير أصبح "ناشطاً" إجتماعياً، لكن سؤال النشاط السياسي يحتاج إلى إجابات ، خاصة في هذه المرحلة الملغومة بالمفاجآت والتحولات،والاستحقاقات أيضاً.

‏حركة السفارات في عمان لا تتوقف ، بعض السفراء يلتقون دورياً بنخبة من الشخصيات المعروفة ، بعضهم ينخرط في لقاءات وندوات تمولها الدول التي يمثلونها، أكيد ، "مجسات" الدولة تتابع وتراقب ، المهم أن تكون هذه الحركة الدبلوماسية في إطار وطني يخدم المصالح الأردنية، المجتمع الأردني يرفض الأجندات التي قد يحاول البعض وضعها على قائمة أولوياتهم، الأردنيون ،أيضاً، بحسهم الوطني ، يميزون بين نشاطات تبعث على " الريبة"، وأخرى تندرج في باب الواجب الدبلوماسي والعلاقات بين الدول والشعوب.

‏ما أريد أن أقوله ، حركة كل سفير تستند إلى أهداف أو رسائل يحملها بالنيابة عن بلده، في واقعنا الذي حسمته واشنطن باعتبارها صاحبه القرار الأخير في العالم ، يبدو أن سفيرها يفكر بذات المنطق ، أقصد منطق ترامب، هذا يستدعي الانتباه والحذر ، واجب الأردنيين الذين يستقبلون السفير ،أو يلتقون معه ، أن يتوافقوا على "جملة سياسية" موحدة ، تحمل وتجسد مواقف الدولة الأردنية ومصالحها ، بدون أي لُبْس أو مجاملة ، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية ، وبما تفكر به تل أبيب ،وبالنيابة عنها واشنطن.

‏يجب أن يسمع السفير من الأردنيين أنهم لن يقبلوا أبداً حل القضية الفلسطينية على حساب الأردن ، التهجير تحت أي عنوان مرفوض تماماً، الوطن البديل لن يمر ، دعم الأردن لصمود أهل فلسطين مفهوم ومطلوب في سياق الواجب الإنساني والوطني والعروبي، لكنه لا يعني التدخل في الشأن الفلسطيني، الأردن ليس حاضنة لأي فصيل فلسطيني ، علاقته محصورة بالسلطة الفلسطينية ، وهو لن يكون بديلاً عنها ، في فلسطين الخيار للفلسطينيين وحدهم ، ولا خيار أردني مطروح تحته أي لافتة.

‏صوت الأردنيين يجب أن يكون واضحاً في هذا الإطار ؛ القضية الفلسطينية مركزية بالنسبة للأردن في سياق حماية الدولة الأردنية والدفاع عن أمنها ومصالحها ، وفي إطار البحث عن حل عادل أساسه قيام دولة فلسطينية مستقلة ، أي محاولة للعبث في معادلات الديموغرافيا والجغرافيا تشكل تهديداً لوجود الأردن، وللمنطقة ايضاً، الأردنيون يلتفون حول دولتهم لمواجهة أي اعتداء ، أو أي محاولة لإقحامهم في أي مشروع يتعارض مع مبادئهم ومصالحهم ومستقبل اجيالهم.