شريط الأخبار
الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرى بعد خطاب الملك .. " الصفدي يضرب بقوة " الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية وحشد استجابة دولية لوقفها الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين التجارة الأوروبية: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الزرقاء ويزور مبنى النادي القوقازي وزير الخارجية يعقد اجتماعا مع نظيره المصري في نيويورك الصفدي: إسرائيل ستواصل تقويض فرص السلام ما لم تواجه بردّ دولي رادع إشادات سياسية وشعبية واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة خطاب الملك يرسم حدودا واضحة بين خيار السلام وحماية أمن الأردن ومصالحه البطريرك ثيوفيلوس الثالث: خطاب الملك يجسد الالتزام بحماية المقدسات وصون المسيحيين الشرع: اقترحت على ترامب منح نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون بظروف مروعة .. "الآن أصبحتم تعرفون" أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار الشرع: على إسرائيل تغيير سياساتها أبناء الصفاوي في البادية الشمالية يثمنون الخطاب الملكي السامي عشيرة البري في البادية الشمالية : خطاب الملك يمثل نبض كل أردني تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها

الحباشنة يكتب : أحمد عبيدات: مسيرة رجل دولة وإرث وطني في تاريخ الأردن

الحباشنة يكتب : أحمد عبيدات: مسيرة رجل دولة وإرث وطني في تاريخ الأردن
رحيل رمز الاستقامة والحزم الذي ترك إرثًا سياسيًا ووطنيًا في حياة الأردن
اللواء متقاعد طارق عبدالمحسن الحباشنة
فقد الأردن اليوم أحد أبرز رجالته ، بوفاة دولة السيد أحمد عبيدات، رئيس الوزراء الأسبق، الذي أسهم عبر عقود من الخدمة العامة في صياغة محطات مهمة من تاريخ الدولة الأردنية. وقد شكّل حضوره في المواقع السيادية والتنفيذية نموذجًا لرجل الدولة الذي جمع بين الخبرة الأمنية والإدارية، والالتزام بالدستور، والإيمان العميق بسيادة القانون ومؤسسات الدولة.

يعد دولة المرحوم أحمد عبيدات من الشخصيات الوطنية التي تركت أثرًا واضحًا في الحياة السياسية الأردنية، إذ برز اسمه في مواقع القرار خلال فترات دقيقة تطلّبت قدرًا عاليًا من المسؤولية والحكمة. وقد تنقّل في مواقع أمنية وتنفيذية وتشريعية، واضعًا المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، ومؤديًا مهامه بعقلية رجل دولة يؤمن بأن الاستقرار السياسي وهيبة المؤسسات ركيزتان أساسيتان لبناء الدولة واستمرارها.

وخلال تولّيه مناصب سيادية حسّاسة، كان لدولته دور مهم في إدارة شؤون الدولة الداخلية وتعزيز الأمن والاستقرار، مستندًا إلى فهم عميق لطبيعة التحديات التي واجهها الأردن في محيط إقليمي معقّد. وقد عُرف عنه اعتماده على العمل المؤسسي والانضباط الإداري، إضافة إلى حرصه على ترسيخ سيادة القانون، سواء في عمله الأمني أو خلال رئاسته للحكومة، حيث تعامل مع الملفات الوطنية بحزم ومسؤولية.

ولم تقتصر مساهمات الفقيد على العمل التنفيذي، بل امتدت إلى الحياة السياسية والفكرية والإصلاحية، من خلال مشاركته في صياغة الميثاق الوطني ودوره في مجلس الأعيان، إضافة إلى حضوره الفاعل في العمل العام والمجتمع المدني. وقد مثّلت هذه الأدوار امتدادًا طبيعيًا لقناعته بأهمية الحوار الوطني، وتطوير الحياة السياسية، وتعزيز المشاركة والمسؤولية العامة ضمن إطار الدولة ومؤسساتها الدستورية.

وعلى المستوى الشخصي، عُرف عنه الاستقامة والنزاهة والوضوح، وبالحزم في التعامل مع قضايا الفساد والانحراف الإداري، وهي صفات رسّخت صورته كرجل دولة لا يساوم على المبادئ ولا يتهاون في حماية المال العام وهيبة القانون. وبرحيله، يودّع الأردن شخصية وطنية شكّلت جزءًا من تاريخه السياسي الحديث، وتركَت إرثًا من الالتزام والمسؤولية سيبقى حاضرًا في الذاكرة الوطنية.

نسأل الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته وذويه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.