شريط الأخبار
رويترز: قمة ترامب وشي مبهرة شكلا وفقيرة مضمونا انتهت باحتساء الشاي العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء إحباط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول عبر حدود جابر اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية ضبط 188 كغم لحوم منتهية الصلاحية في الكرك باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة تفاصيل الاتفاق المرحلي بين طهران وواشنطن .. وعقد قد تعرقله الاحتلال: مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار مسيرة للجيش شمالي غزة الأردن يشارك بالمؤتمر الإقليمي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الـ12 فتح باب المناقلات الداخلية والخارجية لطلبة المكرمة الملكية السامية البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن بزشكيان يكرر: التقيت خامنئي 7 ساعات ولهذا لم يظهر علنا زيلينسكي: دول بالشرق الأوسط تشارك في محادثات البحر الأسود

الأردنيون منصفون وميزانهم للرجال غاية في الدقة

الأردنيون منصفون وميزانهم للرجال غاية في الدقة
القلعة نيوز

بقلم : نضال البطاينة

ما جعلني أتخيل هكذا عنوان لهكذا خاطرة هو مشهد عزاء المغفور له بإذن الله دولة أحمد عبيدات حيث لم يكن الحضور الشعبي مجرد واجب اجتماعي، بل كان فعلًا سياسيًا وأخلاقيًا بامتياز. مشهد أعاد التذكير بحقيقة راسخة أن الشعب الأردني، رغم كل ما يمر به، يمتلك ميزانًا داخليًا دقيقا للإنصاف، يميّز به بين من خدم بإخلاص، ومن مرّ عابرًا، أو انتفع، أو تاجر بالمواقف.

إن إنصاف الأردنيين لا يُشترى، ولا يُفرض بالإعلام ولا يتأثر بنتائج إستطلاعات الرأي ولا بنتيجة تصويت مجلس النواب على الثقة ولا بآراء كتاب ومقابلات التدخل السريع ، ولا يُصنَع بالخطابات بل هو إنصاف نابع من ذاكرة واعية، ذاكرة تراقب وتختزن، ثم تقول كلمتها في اللحظة الفاصلة.

وعند تتبع شهادات الناس بأحمد عبيدات رجل الدولة تجدها مشتركة مع شهاداتهم ومواصفاتهم عن رجال دولة خلدتهم ذاكرة الأردنيين وهي بالمجمل الجرأة والمصداقية وعدم تكسب وتنفع الشخص وعائلته والتمسك بحرمة المال وحقوق الأردنيين، وإيمانه بالأردن الدولة وبفلسطين القضية. متطلبات بسيطة وأساسية تنطوي في مجملها على أن يكون الشخص قوي وقدوة ومحترم لنفسه ومخلص للبلد وأهله وثوابته الوطنية.

كما أن إنصاف الأردنيين وذاكرتهم العميقة تفضح ما يتم بعض الأحيان إعلاميا ورسميا من تسليط الأضواء على من لم يقدّم، وهنا تظهر الفجوة بين التدليس والحقيقة وهنا يكمن الفرق بين الخلود في الذاكرة الأردنية من جهة ، وسلة مهملات التاريخ الأردني من جهة أخرى، ولا ينفع هنا قدرة الشخص على المناورة أو النفوذ ، فالذاكرة الأردنية لا تقيم وزن لهذه المعايير فهي تميز بدقة بين الغث والسمين وبين "الأصلي و التقليد".

وتجدر الإشارة إلى أن إنصاف الأردنيين وإن تأخر, فهو لا يتأخر طويلا وأن ذاكرة الأردنيين أطول وأعمق من أي حملة ترويجية او إعلامية، وأصدق من أي خطاب.

إن عزاء دولة أحمد العبيدات، أو إستذكار الناس يوميا لرجال تركونا من عقود هو دليل قاطع على أن الأردنيين يعرفون من يستحق الوقوف عند اسمه ومن لا يستحق.

نحن لا نحتاج إلى صناعة أبطال من ورق، ولا إلى تمجيد مُفتعل. ما نحتاجه هو الاعتراف بقيمة العمل الصادق، واحترام من خدم دون مقابل، وإعادة الاعتبار لفكرة أن العمل العام مسؤولية لا غنيمة، ففي النهاية، المناصب تزول، والضجيج يخفت، لكن الأثر هو ما يبقى…
والشعب الأردني، حين يُنصف، يُنصف بوعي، وبكرامة، وبذاكرة لا تموت.

حمى الله الأردن شعبا وأرضاً وقيادة وقوات مسلحة .