الشيخ جمال عوده الحويطات:مهما اختلفت الآراء علينا وضع مصلحة الأردن بالمقدمة،وأن تكون الخطابات عقلانية تجمع ولا تفرق هكذا هو الأردن دوماً بحكمة قيادته نتجاوز الصعوبات.
القلعة نيوز
في ظل الظروف الإقليمية المعقدة التي تمر بها المنطقة، تصبح الكلمة مسؤولية مضاعفة، خصوصاً عندما تصدر عن شخصيات عامة أو مؤثرة. فالمسألة لا تتعلق بحرية التعبير، بل بوعي أثر الخطاب في توقيت حساس يحتاج إلى أعلى درجات الحكمة والتوازن.
اليوم، الأردن يمر ببيئة إقليمية مليئة بالتوترات، وفي مثل هذه الظروف
الحفاظ على تماسك البيت الأردني الداخلي كان دائماً سر قوة الدولة، وهذا التماسك لم يكن صدفة، بل نتيجة سياسة حكيمة قامت على التوازن والاعتدال وتغليب مصلحة الاستقرار على أي اعتبارات أخرى.
وفي مثل هذه المرحلة، قد يكون من الحكمة أن نتذكر أن قوة الأردن كانت دائماً في عقلانيته، وفي قدرته على تجنب الانجرار إلى صراعات لا تخدم مصالحه، وفي حفاظه على علاقات متوازنة رغم كل العواصف حوله.
المطلوب اليوم ليس تقييد الآراء، بل استحضار حس المسؤولية الوطنية، وإدراك أن استقرار الجبهة الداخلية هو خط الدفاع الأول، وأن أي خطاب قد يُفهم بشكل خاطئ قد ينعكس سلباً على هذا الاستقرار.
ولهذا، فإن المرحلة تتطلب خطاباً يجمع ولا يفرق، يهدئ ولا يصعّد، ويعزز الثقة بدلاً من فتح أبواب الجدل.
وفي النهاية، يبقى الأمل دائماً بأن يتصرف العقلاء بحكمة، كما كانت دائماً مدرسة الدولة الأردنية، وكما علمتنا القيادة الهاشمية التي وضعت استقرار الأردن ومصلحته فوق كل اعتبار.




