شريط الأخبار
هيئة الطاقة: منع بيع البنزين بالجالونات لا مبرر للهلع انخفاض جديد على أسعار الذهب في المملكة مديرية الأمن العام تحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة يوم غد إمام مدير الأمن العام .. الدرجات الهوائيه على شارع المطار والحوادث الكبيره دون حسيب او رقيب ودون تحمل أدنى درجات المسؤوليه… "لم تفارقه طيلة مرضه" .. رسالة بخط عبدالحليم تنشر لأول مرة أبرزها حب التجربة بعقلية منفتحة .. 6 سمات تدل على الذكاء عجلون: مطالب بتحسين خدمات مسلخ المحافظة وتعزيز معايير السلامة إصابة 6 أشخاص بشظايا صاروخ إيراني في تل أبيب أكاديميون: التعليم التقني مسارا وطنيا استراتيجيا يُسهم بتشكيل ملامح الاقتصاد الحديث خروج 7 خطوط هوائية لنقل الطاقة الكهربائية عن الخدمة في الكويت ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 90.90 دينارا للغرام إصابة 6 أشخاص بشظايا صاروخ إيراني في تل أبيب اعلان مهم من التربية بخصوص دوام المدارس ارتفاع أسعار النفط انفجار ضخم واندلاع حرائق في مصفاة نفط بولاية تكساس الأمريكية (فيديو) عاجل: الكويت.. شظايا تخرج 7 خطوط كهرباء عن الخدمة عاجل: إطلاق صافرات الانذار في مناطق الاردن عاجل: استهداف محطات الطاقة في ايران .. وبيان مهم للحرس الثوري شظايا صواريخ إيرانية تحدث إصابات مباشرة في حيفا

م.محمد الزبون الحجايا يكتب: حين تُستبدل الفوضى بالإصلاح..

م.محمد الزبون الحجايا يكتب: حين تُستبدل الفوضى بالإصلاح..
القلعة نيوز:

في كلِّ مرحلةٍ تضطرب فيها الأحوال، وتتعالى فيها الأصوات المطالِبة بالتغيير، يلوح في الأفق من يدعو إلى الشارع، ويرى في الضغط على الحاكم الطريق الأقصر نحو الإصلاح. غير أنَّ الطريق الأقصر ليس دائمًا الطريق الأقوم، ولا كلُّ حماسةٍ تُفضي إلى خير.
إن الدعوة إلى الخروج، مهما تجمّلت بشعارات الإصلاح، قد تفتح أبواب فتنةٍ نحن – بحمد الله – في غِنىً عنها. فالتجارب من حولنا شاهدة، والوقائع ناطقة، بأن شرارة الفوضى إذا اشتعلت، لا تفرّق بين مفسدٍ ومصلح، ولا تُبقي على استقرارٍ ولا أمان.
وليس معنى ذلك الرضا بالخلل، ولا السكوت عن الخطأ، بل هو انتقالٌ من منطق الصدام إلى منطق البناء؛ من هدمٍ قد لا يُحسن أصحابه إقامة البديل، إلى إصلاحٍ يبدأ من الجذور، ويصعد بثبات.
إن الطريق الأصدق للتغيير لا يُختزل في لحظة غضب، ولا في حشدٍ عابر، بل يُبنى على تربيةٍ واعية، ودعوةٍ هادئة، وصبرٍ طويل. نوجّه الناس إلى الفضيلة، ونوقظ فيهم الضمير، ونحصّن شبابنا من آفاتٍ تفتك بالمجتمع قبل أن تفتك به أيُّ أزمةٍ سياسية؛ من مخدراتٍ تُذهب العقول، إلى فراغٍ يُفسد الطاقات.
نغرس فيهم قيمة الاعتماد على الذات، ونُعيد الاعتبار للإنتاج والعمل، بدل الاتكالية وانتظار الوظائف. كما عاش أجدادنا، بكرامة الكفّ، وعزّة السعي، لا بثقافة الاستهلاك والتواكل.
ثم نلتفت إلى بيوتنا، فهي المعقل الأول للإصلاح؛ نُحسن تربية أبنائنا، ونحفظ عقولهم وقلوبهم من أن تُشكّلها الشاشات العابرة، أو تُوجّهها مناهج لا نطمئن إلى غاياتها. نعيد إليهم صلتهم بالمساجد، لا مجرد حضورٍ عابر، بل ارتباطٍ يرفع منسوب الإيمان، ويهذّب السلوك، حتى يصبح الحياء ثقافة، والعفاف اختيارًا، وترك الرذائل سِمةً ظاهرة.
وعندها، حين ينهض المجتمع من داخله، وتستقيم بوصلة أفراده، يصبح التغيير حقيقةً راسخة، لا موجةً عابرة. عندها فقط، نستطيع أن نقول: لقد أمسكنا الطريق.
فالنهضة لا تُفرض من الشارع، بل تُصنع في القلوب، وتُربّى في البيوت، وتُصان في القيم. ومن لم يُحسن بناء الداخل، فلن يُجدي معه صخب الخارج.
....
م.محمد الزبون الحجايا