شريط الأخبار
مسؤول أميركي: التصعيد مع إيران قد يستمر من يوم إلى شهر الفرع رقم 83 من أسواق لومي ماركت المدينة الرياضية في خدمتكم نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية الملكية الأردنية: لا تعديل على الرحلات الجوية والمسافرون سيُبلغون بأي مستجدات وزارة تنظم ندوة حوارية حول دور مدينة العقبة في السردية الأردنية ( صور ) شيوخ ووجهاء لواء الحسا يطالبون وزير الإدارة المحلية بضرورة زيارة عاجلة الى البلدية وزير النقل يلتقي مستثمرين لبحث دعم انسيابية التجارة الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران الملكية الأردنية: لا تعديل على مواعيد الرحلات الجوية حتى الآن الأردن يجدد إدانته اعتداءات إيران الغاشمة على البحرين والكويت القضاة يدعو الشركات البريطانية للمشاركة بمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي وزير الاستثمار يرعى إطلاق شراكة استراتيجية أردنية سعودية في قطاع الصناعات الدوائية القوات المسلحة: اعترضنا وأسقطنا 8 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية السفارة الأمريكية في الأردن تحذر رعاياها الحكومة تكشف سبب إطلاق صافرات الإنذار .. صواريخ إيرانية اخترقت الاجواء بدء استقبال طلبات الالتحاق بالجناح العسكري في مؤتة الملك يشارك في الملتقى الاقتصادي بمدينة صن فالي الأمريكية الملكة رانيا تعلن عن "فرحة جديدة بالطريق" صافرات الإنذار تدوي في الأردن العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية

م.محمد الزبون الحجايا يكتب: حين تُستبدل الفوضى بالإصلاح..

م.محمد الزبون الحجايا يكتب: حين تُستبدل الفوضى بالإصلاح..
القلعة نيوز:

في كلِّ مرحلةٍ تضطرب فيها الأحوال، وتتعالى فيها الأصوات المطالِبة بالتغيير، يلوح في الأفق من يدعو إلى الشارع، ويرى في الضغط على الحاكم الطريق الأقصر نحو الإصلاح. غير أنَّ الطريق الأقصر ليس دائمًا الطريق الأقوم، ولا كلُّ حماسةٍ تُفضي إلى خير.
إن الدعوة إلى الخروج، مهما تجمّلت بشعارات الإصلاح، قد تفتح أبواب فتنةٍ نحن – بحمد الله – في غِنىً عنها. فالتجارب من حولنا شاهدة، والوقائع ناطقة، بأن شرارة الفوضى إذا اشتعلت، لا تفرّق بين مفسدٍ ومصلح، ولا تُبقي على استقرارٍ ولا أمان.
وليس معنى ذلك الرضا بالخلل، ولا السكوت عن الخطأ، بل هو انتقالٌ من منطق الصدام إلى منطق البناء؛ من هدمٍ قد لا يُحسن أصحابه إقامة البديل، إلى إصلاحٍ يبدأ من الجذور، ويصعد بثبات.
إن الطريق الأصدق للتغيير لا يُختزل في لحظة غضب، ولا في حشدٍ عابر، بل يُبنى على تربيةٍ واعية، ودعوةٍ هادئة، وصبرٍ طويل. نوجّه الناس إلى الفضيلة، ونوقظ فيهم الضمير، ونحصّن شبابنا من آفاتٍ تفتك بالمجتمع قبل أن تفتك به أيُّ أزمةٍ سياسية؛ من مخدراتٍ تُذهب العقول، إلى فراغٍ يُفسد الطاقات.
نغرس فيهم قيمة الاعتماد على الذات، ونُعيد الاعتبار للإنتاج والعمل، بدل الاتكالية وانتظار الوظائف. كما عاش أجدادنا، بكرامة الكفّ، وعزّة السعي، لا بثقافة الاستهلاك والتواكل.
ثم نلتفت إلى بيوتنا، فهي المعقل الأول للإصلاح؛ نُحسن تربية أبنائنا، ونحفظ عقولهم وقلوبهم من أن تُشكّلها الشاشات العابرة، أو تُوجّهها مناهج لا نطمئن إلى غاياتها. نعيد إليهم صلتهم بالمساجد، لا مجرد حضورٍ عابر، بل ارتباطٍ يرفع منسوب الإيمان، ويهذّب السلوك، حتى يصبح الحياء ثقافة، والعفاف اختيارًا، وترك الرذائل سِمةً ظاهرة.
وعندها، حين ينهض المجتمع من داخله، وتستقيم بوصلة أفراده، يصبح التغيير حقيقةً راسخة، لا موجةً عابرة. عندها فقط، نستطيع أن نقول: لقد أمسكنا الطريق.
فالنهضة لا تُفرض من الشارع، بل تُصنع في القلوب، وتُربّى في البيوت، وتُصان في القيم. ومن لم يُحسن بناء الداخل، فلن يُجدي معه صخب الخارج.
....
م.محمد الزبون الحجايا