وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستحصل في نهاية المطاف على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب والذي تعتقد واشنطن أنه مُعد لصنع سلاح نووي بينما تقول طهران إنه مخصص للأغراض السلمية فقط.
وقبل إدلاء ترامب بتصريحه، أبلغ مسؤولان إيرانيان كبيران رويترز بأن الزعيم الأعلى مجتبى خامنئي أصدر توجيها يقضي بعدم نقل مخزون البلاد من اليورانيوم المخصب إلى الخارج.
كما انتقد ترامب بشدة عزم طهران فرض رسوم على العبور من مضيق هرمز، والذي كان يمر عبره خُمس نفط وغاز العالم قبل الحرب.
وقال "نريده مفتوحا، نريده مجانيا. لا نريد رسوما. إنه ممر مائي دولي".
لا تقدم يذكر في المحادثات
لم تحرز المحادثات لإنهاء الحرب تقدما يذكر بعد 6 أسابيع من بدء سريان وقف إطلاق النار الهش غير أن ثلاثة مصادر قالت لرويترز إن الوسيط الرئيسي، قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ربما يتوجه إلى طهران اليوم.
وقال أحد المصادر "نتحدث إلى كل المجموعات المختلفة في إيران لتسهيل التواصل ولتكتسب الأمور زخما... مسألة اقتراب نفاد صبر ترامب تثير قلقا لكننا نعمل بوتيرة نوصل بها الرسائل بين الطرفين".
وتلحق هذه الأزمة أضرارا بالغة بالاقتصاد العالمي، ويرجع ذلك أساسا إلى التأثير التضخمي لارتفاع أسعار النفط.
ويتعرض ترامب أيضا لضغوط داخلية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني، إذ انخفضت نسبة تأييده وفقا لاستطلاعات الرأي إلى ما يقارب أدنى مستوى منذ عودته إلى البيت الأبيض بسبب ارتفاع أسعار الوقود.
وقال ترامب إنه مستعد لاستئناف الهجمات على إيران إذا لم يحصل على "الردود الصحيحة" من القيادة الإيرانية.
وحذر الحرس الثوري الإيراني من استئناف الهجمات.
وقال في بيان "لو تكرر العدوان على ايران، فإن الحرب الإقليمية الموعودة ستمتد هذه المرة إلى مناطق تتجاوز حدود المنطقة".
وقدمت إيران مقترحا جديدا للولايات المتحدة هذا الأسبوع، لكن ما تقوله علنا عن مضمونه يشكل تكرارا لبنود رفضها ترامب من قبل، بما يشمل السيطرة على مضيق هرمز وتعويضات عن أضرار الحرب وإلغاء العقوبات والإفراج عن أصول وأموال مجمدة وسحب القوات الأميركية من المنطقة.
وجدد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي اليوم التأكيد على مطالب طهران بالسيادة على مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي، قائلا؛ إن العدوان من الولايات المتحدة وإسرائيل وبعض دول المنطقة غيّر بشكل جذري الوضع الأمني في المضيق.
وقال آبادي إن بإمكان إيران بموجب القانون الدولي اتخاذ "تدابير عملية ومتناسبة" لحماية أمنها وسلامة الملاحة البحرية.
صدمة طاقة عالمية
حذرت وكالة الطاقة الدولية، من أن ذروة الطلب على الوقود خلال فصل الصيف، إلى جانب نقص الإمدادات الجديدة من الشرق الأوسط، يعني أن السوق قد تدخل "المنطقة الحمراء" في شهري يوليو وآب.
ويمر عدد قليل من السفن عبر المضيق مقارنة بعدد تراوح بين 125 و140 سفينة كانت تعبره يوميا قبل الحرب.
وتقول إيران إنها تهدف إلى فتح المضيق أمام الدول الصديقة التي تلتزم بشروطها. وربما يشمل ذلك فرض رسوم على العبور، وهو ما تقول واشنطن إنه غير مقبول.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو "سيجعل ذلك التوصل إلى اتفاق دبلوماسي أمرا غير ممكن... مثل هذا السعي يشكل تهديدا للعالم، وهو أمر غير قانوني بالمرة".
وقال ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنهما شنا الحرب لوقف دعم إيران لجماعات متحالفة معها في المنطقة وتفكيك برنامج طهران النووي وتدمير قدراتها الصاروخية وتهيئة الظروف للإيرانيين لإسقاط النظام.
لكن الحرب لم تنجح بعد في تجريد إيران من مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى مستوى قريب من الدرجة اللازمة لصنع سلاح نووي، أو في القضاء على قدرتها على تهديد جيرانها بالصواريخ والطائرات المسيرة وبحلفائها من الجماعات المسلحة.
رويترز




