شريط الأخبار
استشهاد أم وطفلها وبناتها الثلاثة في قصف للاحتلال الإسرائيلي في غزة مركز شباب معان يطلق فعاليات معسكر الخدمة المجتمعية في جامعة الحسين جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية تحتفي بتخريج الفوج الثامن والثلاثين وتستهل الاحتفالات بطلبة كلية الطب الجامعة الهاشمية والأولمبياد الأردني يوقعان اتفاقية تعاون لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة 2605 طلبة يتقدمون للامتحانات النظرية لـ"الشامل" الأحد والنتائج منتصف آب د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي الحجايا يكتب: استحقاقٌ لا "مطالبة": ضرورة تعزيز المكانة الاعتبارية للقضاء الأردني مسؤول أميركي: ترامب يركز حاليا على جعل إيران تدفع ثمن انتهاكاتها لمذكرة التفاهم قوات التحالف: سنتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية السفن وفق القانون الدولي بدء موجة جديدة من الضربات ضد إيران لليلة العاشرة على التوالي الأزهر يدين الهجمات الإيرانية على الأردن ودول خليجية السعودية: سنتخذ الإجراءات اللازمة لحماية سفننا ونواصل دعم الحكومة الشرعية باليمن ترامب: إيران ستدفع الثمن "أضعافا" مقابل كل جندي أميركي يقتل الغذاء والدواء تضبط شخصًا يبيع أدوية ومنشطات جنسية في الشارع الجيش: اعتراض وإسقاط 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن اتفاقية بين عمّان الأهلية والمجلس الثقافي البريطاني لإعتماد الجامعة لتقديم اختبارات IELTS إطلاق صافرات الإنذار في الاردن ترامب: لن يتم اعتقال نتنياهو خلال وجوده في أميركا النائب خضر بني خالد يلتقي ابو السعود ويؤكد العمل جاري لإنهاء معاناة أزمة المياه في البادية الشمالية

من خلف المكاتب إلى نبض الشارع.. كيف أعادت وفاء بني مصطفى صياغة مفهوم المسؤولية من قلب الميدان

من خلف المكاتب إلى نبض الشارع.. كيف أعادت وفاء بني مصطفى صياغة مفهوم المسؤولية من قلب الميدان
خليل قطيشات
​تظل الإدارة الحكومية في جوهرها رهينة الخيار الذي يتخذه المسؤول؛ فإما التخندق خلف المكاتب العاجية والاكتفاء بالتقارير المكتوبة، وإما الانحياز التام لتراب الميدان والاشتباك المباشر مع تفاصيل حياة الناس. ومن يتتبع مسيرة وزارة التنمية الاجتماعية في الآونة الأخيرة، يدرك دون عناء أن ثمة نهجاً جديداً قد استقر، نهجاً تقوده الوزيرة وفاء بني مصطفى بإيقاع دؤوب وحركة لا تهدأ، جعلت المتابعين للشأن العام يجمعون على حقيقة واحدة مفادها أن هذا الأداء الاستثنائي قد رفع سقف التوقعات عالياً، وتردّدت معه عبارة الإنصاف العفوية بأنها أتعبت بكل هذا البذل من سيأتي بعدها.
​إن المراقب للزيارات الميدانية المكثفة والجولات التفقدية التي تقودها بني مصطفى، يرى بوضوح أن العمل الاجتماعي قد انتقل من سياق الرعاية التقليدية البيروقراطية إلى فضاء التنمية الحقيقية والتمكين. فلم تعد تلك الجولات مجرد بروتوكول رسمي تلتقط فيه الصور، بل تحولت إلى ورش عمل مفتوحة في الهواء الطلق، تقف فيها الوزيرة شخصياً على أحوال الأسر العفيفة في المحافظات والأطراف، وتتفقد دور الرعاية ومراكز تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، مستمعة للشكوى وموجهة للحل الفوري، ومحاسبة بكل حزم ومسؤولية أي تقصير يمس كرامة المواطن أو جودة الخدمة المقدمة له.
​هذا الحراك الدؤوب لم يكن وليد المصادفة، بل هو انعكاس لرؤية إدارية واثقة تؤمن بأن الوظيفة العامة هي تكليف مطلق غايته الأساسية حماية الإنسان والنهوض به. وقد تجلى هذا الفكر في حزمة التشريعات والخطط الاستراتيجية التي جرى تحديثها لتواكب التحديات الاقتصادية المعاصرة، مع التركيز العميق على تحويل الأسر المستهلكة إلى أسر منتجة قادرة على الاعتماد على ذاتها، مما يعيد صياغة مفهوم الأمان الاجتماعي ليكون قائماً على الكرامة والإنتاج والعدالة في توزيع المكتسبات.
​إن القيمة الحقيقية لأي جهد وطني لا تُقاس بالشعارات، بل بالأثر الملموس الذي يتركه في حياة الفئات الأكثر حاجة وهشاشة في المجتمع، وهو الأمر الذي نجحت الوزارة في تكريسه كواقع معاش. لقد أثبتت هذه التجربة أن المسؤولية ليست تشريفاً بل هي حضور دائم، ومتابعة حثيثة، وقدرة على قيادة التغيير من الميدان مباشرة، لتظل هذه المسيرة شاهداً حياً على أن العطاء المخلص والاشتباك الإيجابي مع قضايا الوطن هما المعيار الأسمى للإنجاز الحقيقي الذي يبقى أثره راسخاً في وجدان الناس ومسيرة الدولة.