وأكدت درة أنها ليست المرة الأولى التي تلعب فيها دورا تمثيليا في نوعية الدراما الشعبية، لافتة إلى أنها قدمت أدوار مشابهة في عدة أعمال درامية سابقة، كانت في قوالب فنية مُختلفة، على حد قولها.
كما أوضحت الفنانة التونسية أنها انجذبت للشخصية التمثيلية بدافع الاختلاف التام عن طبيعة شخصيتها في الواقع الحياتي؛ ما دفعها لخوض التحدي التمثيلي بروح فنية عالية مكنتها من التعايش مع تفاصيل الدور بين مشاعر داخلية متناقضة تأرجحت بين القبول والرفض.
وأشارت إلى أن هذه المشاعر المتناقضة التي عاشتها خلال التصوير مكنتها من تقديم الدور التمثيلي بأفضل صورة ممكنة ضمن إطار أدوار الشر التمثيلية، معربة عن سعادتها البالغة ورضاها التام عن الأصداء الإيجابية الكبيرة للدور التمثيلي مع الجمهور.
وقالت درة لـ "إرم نيوز" إنها فضّلت أداء شخصية "ميادة الديناري" على شخصية أخرى كانت معروضة عليها ضمن مسلسل "علي كلاي"، مُشيرة إلى أنها اختارت أداء الدور التمثيلي برغم صعوبته على الممثل انطلاقًا من قناعتها بأن الشخصية تمثل خطًا دراميًا جديدًا كليًا في مسيرتها الفنية، بعيدًا عن شخصيتها الحقيقية.
العوامل المحفزة
وأشارت درة إلى أن من بين العوامل المُحفزة لها في أداء الدور التمثيلي ذاته إنه شكّل محور الصراع الدرامي في الأحداث، لما يحمله من تركيبة فنية معقدة، ترتكز على إبراز مشاعر إنسانية مُتناقضة ومركبة، دفعتها إلى الرغبة في خوض دور ينتمي إلى إطار الشر في التمثيل، بعيدًا عن الطابع الرومانسي للشخصية الأخرى التي كانت معروضة عليها في العمل نفسه، قائلة إنها سبق وأن أدتها في أعمال درامية سابقة قبل سنوات، على حد قولها.
وأضافت درة أنها تميل دائمًا إلى كسر القوالب التقليدية والخروج من المنطقة الآمنة في التمثيل، دون الخشية من مفاجأة الجمهور، مشددة على تفضيلها للأدوار، التي تستفز قدراتها الفنية وتدفعها لاستخراج طاقاتها الفنية والتعبيرية الكامنة.
وأوضحت أن خوض الشخصيات المركبة والصعبة في التمثيل يمثل تحديًا حقيقيًا لها، في مقابل الابتعاد عن الأدوار المألوفة، التي قد يفضلها البعض لكونها في المنطقة التمثيلية الآمنة دون الخوض في مغامرة قد تدفع الممثل إلى الخوف من كسر القوالب التقليدية والآمنة.
وأعربت درة عن أملها في أن تكون شخصية "ميادة الديناري" خطوة مفصلية في مسيرتها، مؤكدة أن هذه النقلة تضع على عاتقها مسؤولية كبيرة تجاه اختياراتها الفنية المقبلة، لافتة إلى أنها تسعى للحفاظ على مستوى النجاح ذاته، مع تنويع أدوارها وعدم الوقوع في نمط أو قالب تمثيلي واحد.
وأشارت درة إلى رغبتها في التمهل قليلًا عبر تقديم دور أكثر هدوءًا بعيدًا عن إطار الشر في الأعمال المقبلة، لكنها لا تستبعد العودة مجددًا إلى تلك الأدوار، لكن بأبعاد وشخصيات مختلفة
ماذا عن الانتقادات؟
وعلّقت درة على الانتقادات التي وُجهت إلى مُسلسل "علي كلاي" بشأن المبالغات الدرامية، مؤكدة أن تباين الآراء أمر طبيعي، خاصة مع الأعمال التي تثير الجدل وتحقق نسب مشاهدة مرتفعة.
وأضافت أن هذه الملاحظات تعود إلى رؤية المخرج الفنية، مشيرة إلى أنها كممثلة التزمت بتقديم الدور وفق رؤية مُخرج ومؤلف العمل، مع إضفاء إحساسها الخاص على الشخصية التمثيلية، بما يخدم البناء الدرامي للنص، بحسب تعبيرها.




