القلعة نيوز: تشير التحليلات الجوية في طقس العرب إلى أن موجات الغبار التي أثرت على المنطقة مؤخراً كانت ناتجة عن اندفاع كتل هوائية باردة نحو وسط البحر الأبيض المتوسط، الأمر الذي ساهم في تشكل منخفضات جوية عميقة في تلك المناطق.
وقد أدت هذه المنخفضات إلى نشوء فروقات ضغط جوي كبيرة، تسببت بدورها في هبوب رياح نشطة إلى قوية السرعة، خاصة فوق المناطق الصحراوية في ليبيا والجزائر. وعملت هذه الرياح على إثارة كميات كبيرة من الأتربة والغبار، التي تحركت لاحقاً باتجاه الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط.
وخلال تحركها، أثرت هذه الموجات الغبارية على ليبيا ومصر أولاً، قبل أن تمتد لاحقاً نحو بلاد الشام، مسببة الأجواء المغبرة التي تم رصدها خلال الأيام الماضية.
لماذا لا تُعتبر هذه الحالات خماسينية الطابع؟
والمنخفضات الخماسينية ترتبط أساساً بارتفاع درجات الحرارة على اليابسة، خاصة في شمال القارة الإفريقية، وتكون مصحوبة بكتل هوائية دافئة، أما الحالات الأخيرة، فقد ارتبطت باندفاعات باردة، ولم تتوفر فيها الشروط الحرارية الديناميكية اللازمة لتصنيفها كمنخفضات خماسينية، رغم تشابهها من حيث التأثيرات الغبارية.
متى تبدأ المنخفضات الخمسينية فعلياً؟
يُتوقع بمشيئة الله خلال الفترة القادمة، وتحديداً مع التقدم في النصف الثاني من شهر نيسان (أبريل) وخلال شهر أيار (مايو)، أن يبدأ النشاط الفعلي للمنخفضات الجوية الخماسينية في المنطقة، ويأتي ذلك بالتزامن مع ارتفاع واضح ومتزايد في درجات حرارة اليابسة، خاصة في مناطق شمال القارة الإفريقية.
خصائص المنخفضات الخماسينية وتأثيراتها
تتميز المنخفضات الخملسينية بطبيعتها الديناميكية وتقلباتها الجوية الحادة، حيث:
تبدأ عادة بارتفاع ملحوظ على درجات الحرارة في مقدمة المنخفض، نتيجة اندفاع كتل هوائية دافئة وجافة.
تترافق مع نشاط واضح للرياح المثيرة للغبار، مما يؤدي إلى أجواء مغبرة وربما عواصف ترابية في بعض المناطق.
يعقبها انخفاض ملموس في درجات الحرارة بعد عبور الجبهة الباردة.
قد تتسبب بحالات من عدم الاستقرار الجوي أحياناً، تترافق مع زخات رعدية من الأمطار في بعض المناطق.




