شريط الأخبار
باكستان: مفاوضات واشنطن وطهران مصيرية "إما النجاح أو الفشل" الصحة اللبنانية: 1953 شهيداً و6303 جرحى حصيلة العدوان الإسرائيلي 23 شهيداً وعشرات الجرحى في سلسلة غارات إسرائيلية على لبنان ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء هرمز ترامب يحذر إيران من ضربات جديدة في حال فشل المفاوضات 100 ألف مصل يؤدون الجمعة الأولى في الأقصى بعد إعادة فتحه دوار شفابدران يتحول إلى ميدان للذكريات كواليس موافقة إيران على اتفاق وقف النار .. "الصين أقنعت طهران" زفاف مهيب يجمع العفيشات وأبو سليم… نسبٌ طيب وأجواء أردنية أصيلة تجسد الفرح والتلاحم والولاء للوطن وقيادته الهاشمية الحكيمة. الحواري: أضفنا المكافآت والحوافز إلى حسبة الضمان الاجتماعي الصفدي وروبيو يبحثان جهود التوصل لوقف لإطلاق النار في لبنان حزب الاتحاد الوطني يهدر في مسيرة الغضب: لا شرعية لقانون إعدام الأسرى مالي تسحب اعترافها بـ"الجمهورية الصحراوية" وتدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي نفاع ونواب وقيادات واعضاء حزب عزم في المسيرة الوطنية نقابة الممرضين تصادق على التقريرين المالي والإداري لسنة 2025 أذربيجان تنفي إطلاق صواريخ من أراضيها باتجاه دول الخليج قاليباف يلوح بشرطين لانطلاق المفاوضات .. "لبنان وأموال إيران" مليون جنيه .. "نقوط" تثير دهشة الحاضرين بزفاف في مصر الأردن والاتحاد الأوروبي ينسقان لإيصال مساعدات طارئة للبنان ولد الهدى... الحلقة الرابعة والعشرون.

الأردن لا ينحني… الشارع يهتف والملك يقود: القدس خط أحمر والوصاية الهاشمية عهد لا يُقهر

الأردن لا ينحني… الشارع يهتف والملك يقود: القدس خط أحمر والوصاية الهاشمية عهد لا يُقهر
الأردن لا ينحني… الشارع يهتف والملك يقود: القدس خط أحمر والوصاية الهاشمية عهد لا يُقهر
القلعة نيوز - بقلم: ثائر عايش مقدادي

في لحظةٍ تاريخية تتجدد فيها التحديات وتتعاظم فيها المخاطر، يخ رج الأردنيون إلى الشوارع لا بدافع العاطفة العابرة، بل من منطلق وعيٍ راسخ وإدراكٍ عميق لحجم المسؤولية الوطنية والقومية. مسيرات اليوم لم تكن مجرد تعبيرٍ شعبي، بل كانت استفتاءً وطنياً حقيقياً على ثوابت الدولة الأردنية، وعلى رأسها الموقف الثابت تجاه القدس، وشرعية الوصاية الهاشمية التي تشكل ركناً أساسياً من هوية هذا الوطن.
لقد أثبت الأردنيون مرةً أخرى أنهم على قدر التحدي، وأنهم يقفون صفاً واحداً خلف قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، الذي يقود بحكمةٍ واتزانٍ معركة الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في وقتٍ تتعرض فيه القضية لمحاولات طمسٍ وتشويهٍ ممنهجة.
المشهد في الشارع الأردني اليوم لم يكن عادياً؛ الأعلام ترفرف، والهتافات تعلو، والرسائل واضحة لا لبس فيها: القدس ليست محل مساومة، والوصاية الهاشمية ليست ورقة سياسية قابلة للتفاوض، بل هي عهدٌ تاريخي وشرعي، ارتبط بدماء وتضحيات، وبمسؤولية دينية وأخلاقية لا يمكن التفريط بها تحت أي ظرف.
الأردن، بقيادته وشعبه، يدرك تماماً أن ما يُحاك في المنطقة يتجاوز حدود السياسة التقليدية، وأن المعركة اليوم هي معركة هوية ووجود.
ومن هنا، فإن هذا الالتفاف الشعبي حول القيادة لا يأتي من فراغ، بل هو نتاج ثقة متجذرة في مواقف الملك، الذي لم يتوانَ يوماً عن الدفاع عن القدس في المحافل الدولية، واضعاً القضية الفلسطينية في صلب أولويات السياسة الأردنية.
وفي خضم الضغوط الإقليمية والدولية، يثبت الأردن أنه عصيٌّ على الانكسار، وأنه يمتلك من الصلابة السياسية والشرعية التاريخية ما يجعله قادراً على مواجهة التحديات بثباتٍ لا يتزعزع. فالدولة التي تأسست على المبادئ، لا يمكن أن تنحرف عن مسارها، والشعب الذي تربى على الكرامة، لا يمكن أن يقبل بالتنازل عن مقدساته.
إن الرسالة التي حملتها مسيرات اليوم تتجاوز حدود الداخل، لتصل إلى كل من يحاول العبث بالثوابت الأردنية: هذا وطنٌ يعرف طريقه جيداً، وقيادةٌ تعرف كيف تحمي مصالحه، وشعبٌ لا يمكن كسر إرادته.
هنا الأردن… حيث لا مكان للحياد عندما يتعلق الأمر بالقدس، ولا مجال للمساومة عند ما تكون الوصاية الهاشمية على المحك. ولعل الأهم في هذا المشهد، هو ذلك التلاحم العميق بين القيادة والشعب، الذي يشكل صمام الأمان الحقيقي في مواجهة كل التحديات. فحين تتوحد الإرادة الوطنية، تسقط كل محاولات التشكيك، ويتحول الوطن إلى جبهةٍ صلبةٍ لا يمكن اختراقها.
تثبت مسيرات اليوم أن الأردن ليس مجرد دولة في خارطة السياسة، بل هو حالة متكاملة من الثبات والكرامة والالتزام.
وبين قيادةٍ حكيمة وشعبٍ وفيّ، تبقى الرسالة خالدة: القدس أمانة في أعناق الأردنيين، والوصاية الهاشمية عهدٌ تاريخي، والأردن سيبقى حصناً منيعاً… لا يُقهر.