شريط الأخبار
في يوم العلم الاردني ولد الهدى..... الحلقه السابعه والعشرون الرئيس اللبناني: وقف إطلاق النار هو المدخل للمضي في المفاوضات تل إربد يتوشح بالأعلام الأردنية في مشاهد تعيد لوسط المدينة ألقه التاريخي نشميات ينسجن حب العلم بمشاريع ترسخ الاعتزاز براية الوطن محافظة المفرق تشهد احتفالاً مهيبًا بيوم العلم الأردني الشرع: اعتراف أي دولة بأحقية إسرائيل بالجولان السوري المحتل باطل الصفدي يجري مباحثات مع المبعوث الأمريكي إلى سوريا الأمن: بدء التحقيق مع سيدة أساءت ليوم العلم الأردني الشرطة الإسرائيلية تمنع خطيب المسجد الأقصى من دخوله البريد الأردني يوقع اتفاقية تعاون لإطلاق محفظة البريد الرقمية شركة مصفاة البترول الأردنية تحتفل بيوم العلم الأردني سامسونج ترسم ملامح عصر جديد من الخصوصية مع جهاز Galaxy S26 Ultra أورنج الأردن تغيّر اسم شبكتها إلى "JO Flag" احتفاءً بيوم العلم الأردني زين تُحيي يوم العلم الأردني بفعاليات وطنية وتُطلق علماً ضخماً في سماء عمّان القوات المسلحة تدعو المكلفين بخدمة العلم الدفعة الثانية لعام 2026 لمراجعة منصة خدمة العلم اتفاق مع صندوق النقد يوفر على الأردن 197 مليون دولار جديد الحالة الصحية لهاني شاكر .. مد فترة علاجه لعدم استقرار حالته جديد الحالة الصحية لهاني شاكر .. مد فترة علاجه لعدم استقرار حالته مدرسة السيفية الثانوية للبنين في السلط تطلق مبادرة للطلبة بمناسبة يوم العلم

المهندس محمد العمران الحواتمة يكتب : العَلم ليس رمزاً فقط بل وعي وهوية وكرامة لا تمس .

المهندس محمد العمران الحواتمة يكتب : العَلم ليس رمزاً فقط بل وعي وهوية وكرامة لا تمس .
المهندس محمد العمران الحواتمة يكتب : العَلم ليس رمزاً فقط بل وعي وهوية وكرامة لا تمس .
القلعة نيوز -
في وطني المملكة الأردنية الهاشمية ، لا تقاس قيمة العلم بعلوه فوق الساريات ، بل بعلوه داخل النفوس . لا يختصر في مناسبة ولا يحبس في صورة ولا يختزل في كلمات تقال ثم تنسى . هذا العلم ليس تفصيلا عابراً ، بل هو الأصل ، هو الموقف ، هو الاختبار الحقيقي لكل من يدعي الإنتماء .

نقف أمامه ، نعم ، لكن الحقيقة التي لا بد أن تقال : ليس كل من وقف فهم وليس كل من رفعه احترمه . لأن الوقوف سهل أما الوعي فصعب والالتزام أصعب والثبات على المعنى هو الامتحان الذي يكشف الجميع . كم من يد ارتفعت بالتحية وقلبها غائب وكم من صوت تغنى بالوطن وسلوكه أول من خانه . هنا يبدأ الفرق … بين من يعيش العلم ومن يكتفي بتمثيله .

العلم الأردني ليس قطعة قماش تحركها الرياح ، بل قيمة لا يجب أن تحركها المصالح . ليس ألواناً صامتة ، بل مواقف ناطقة وتاريخاً لا يكتب بالحبر بل يحفظ بالفعل . كل لون فيه قصة وكل تفصيل فيه رسالة ، لكن المشكلة ليست في وضوحه ، بل في استعدادنا لنكون على قدره .

الخطر الحقيقي ليس أن يسقط العلم من يد أحد ، بل أن يسقط معناه من داخله دون أن يشعر . أن يتحول إلى عادة ، إلى ديكور ، إلى خلفية تستخدم ثم تنسى . هنا لا نخسر الشكل ، بل نخسر الجوهر والخسارة في المعنى أخطر من أي خسارة ترى .

ومن هنا تبدأ المسؤولية الحقيقية ، في البيوت قبل الساحات ، في التربية قبل الشعارات ، في الأطفال قبل الكبار . لا يكفي أن نطلب منهم أن يقفوا ، بل يجب أن نعلمهم لماذا يقفون . لا أن نلقنهم كلمات ، بل أن نزرع فيهم فهماً عميقاً أن هذا العلم ليس شيئاً عادياً ، بل رمز له هيبة وله قيمة وله مكانة لا تمس .

علموا أبناءكم أن العلم الأردني لا يهان ، لا يرمى ، لا يستخدم بلا احترام . علموهم أنه ليس لعبة ولا زينة ، بل عنوان وطن وملخص تاريخ وراية كرامة . علموهم أن النجمة فيه ليست للزينة ، بل رسالة وأن الألوان ليست مجرد شكل ، بل مواقف اختصرت في رمز .

ازرعوا فيهم أن احترام العلم لا يكون بيوم واحد ، بل بأسلوب حياة . في الصدق حين يكون الكذب أسهل ، في الأمانة حين يكون الغدر مغرياً ، في احترام الآخرين حين يكون التجاهل ممكناً . لأن من لا يحفظ وطنه في سلوكه ، لن يحفظه في رموزه ، ومن يرفع العلم بيده ويخالفه بفعله لم يفهمه أصلاً .

الوطن لا يحتاج أصواتا عالية بل ضمائر حية . لا يحتاج شعارات صاخبة ، بل مواقف صامتة لكنها صلبة ، لا يحتاج من يصفق له أمام الناس ، بل من يصونه حين يغيب الجميع ، وهنا فقط يظهر المعدن الحقيقي ، بعيداً عن كل المظاهر .

تعليم الأطفال أن العلم مقدس ليس مبالغة ، بل حماية للمعنى . لأن الرموز إن سقطت هيبتها ، سقط ما بعدها ، وحين يكبر الجيل وهو يدرك أن لهذا العلم حرمة ، فإنه يكبر وهو يعرف حدوده ، ويعرف أن هذا الوطن ليس مكاناً يعيش فيه فقط ، بل قيمة يعيش لأجلها .

ارفعوا العلم لكن لا ترفعوه بأيد فارغة من المعنى . قفوا له ، لكن لا تقفوا بأجساد بلا وعي ، علموا أبناءكم ، لكن قبل ذلك ، كونوا أنتم المثال الذي لا يحتاج شرحاً . لأن أعظم تعليم ، هو ما يرى لا ما يقال .

وفي النهاية ، سيبقى العلم مرفوعاً فوقنا جميعاً ارفعوه واجعلوه يعانق السماء ، لكن اجعلوا هذا الارتفاع ليس مجرد مشهدٍ في السماء ، بل ارتفاعاً في الوعي ، في المسؤولية وفي الفهم الحقيقي لمعنى الوطن . لأن العلم حين يعانق السماء لا يكتمل جماله إلا حين يعانق القلوب .

حفظ الله المملكة الأردنية الهاشمية شعباً وقيادةً وأرضاً وجعل رايته خفاقةً بالعز ، ثابتةً بالكرامة ، لا تنحني إلا لله ولا تسقط ما دام فيها من يفهم معناها ويحفظ قدرها .