وأفاد البيت الأبيض أن ويتكوف وكوشنر غادرا إلى إسلام آباد حيث سيجريان "محادثات شخصيا" مع ممثّلين عن الجانب الإيراني.
ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة إلى إسلام آباد حيث التقى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الذي يؤدي دورا مركزيا في جهود الوساطة الباكستانية. وظهر المسؤولان معا في تسجيل مصوّر مقتضب نشرته سفارة طهران.
ويعد إبرام اتفاق ينهي حرب الشرق الأوسط مسألة غاية في التعقيد رغم الحاجة الملحّة لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي بالنسبة لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وذكرت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن المبعوثين الأميركيين سيزوران باكستان "لإجراء محادثات... مع ممثلين عن الوفد الإيراني".
وقالت "تواصل الإيرانيون، كما دعاهم الرئيس، وطلبوا إجراء هذه المحادثات بشكل مباشر"، معربة عن أملها في أن "تكون هذه المحادثات مثمرة وأن تُسهم في دفع عجلة التوصل إلى اتفاق".
وأشارت إلى أن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الذي قاد أول جولة مفاوضات في إسلام آباد قبل أسبوعين لن ينضم إلى المحادثات في الوقت الراهن لكنه سيكون على أهبة الاستعداد "للسفر إلى باكستان إذا لزم الأمر".
في المقابل، ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن عراقجي لا ينوي لقاء الأميركيين وأن إسلام آباد ستوصل إلى الجانب الأميركي مقترحات طهران.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) عن متحدث باسم وزارة الدفاع قوله إن "العدو يسعى لإيجاد سبيل يحفظ ماء الوجه للخروج من مستنقع الحرب".
من جهتها، أوضحت الخارجية الباكستانية أن عراقجي وصل إلى إسلام آباد لبحث "الجهود الجارية من أجل تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين" مع مسؤولين باكستانيين، من دون الإشارة مباشرة إلى المحادثات مع ويتكوف وكوشنر.
وأفاد متحدّث إيراني أن عراقجي سيزور أيضا عُمان وروسيا لبحث جهود إيقاف الحرب التي أطلقتها إسرائيل والولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط.
تشديد أوروبي على ضرورة فتح هرمز
في الأثناء، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني السبت إعادة فتح مطار الإمام الخميني في طهران، وهو أحد المطارين الرئيسيين في العاصمة، وانطلاق أولى الرحلات "بفضل جهود شركات الطيران الوطنية" إلى وجهات من بينها المدينة ومسقط واسطنبول.
ومنذ آخر جولة محادثات، اصطدمت الجهود الرامية لإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات بطريق مسدود، إذ رفضت إيران التفاوض في ظل الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها.
وفرضت إيران بدورها حصارا بحكم الأمر الواقع على مضيق هرمز، إذ لا تسمح إلا لعدد محدود جدا من السفن بعبور الممر الحيوي، ما أدى إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية.
وتراجعت أسعار النفط الجمعة، وسط الآمال بأن تضع مفاوضات السلام الجديدة حدّا لعرقلة طهران حركة الملاحة عبر المضيق.
وشدد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا الجمعة، أنه "يجب إعادة فتح مضيق هرمز فورا، من دون قيود أو رسوم، بما يتوافق تماما مع القانون الدولي ومبدأ حرية الملاحة. هذا أمر حيوي للعالم أجمع".
تفاؤل أميركي حيال لبنان
والخميس، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع في لبنان وتحدث بنبرة متفائلة عن آفاق السلام بين لبنان وإسرائيل بعد لقائه مع سفيري البلدين.
كما أعرب عن أمله في عقد اجتماع ثلاثي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون.
وعقد البلدان اللذان يُعتبران في حالة حرب رسميا منذ العام 1948، جولة محادثات في واشنطن في 14 نيسان كانت الأولى من نوعها منذ العام 1993.
ودعا رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الله محمّد رعد السلطة اللبنانية الى الانسحاب من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبرا أن "أي تواصل رسمي أو لقاء يجمع بين طرف لبناني وإسرائيلي في حال الحرب القائمة بين لبنان وكيان الاحتلال الصهيوني لن يحظى بتوافق وطني لبناني على الإطلاق".
من جانبه، قال نتنياهو الذي تعهّد تدمير الحزب المدعوم من إيران "بدأنا مسارا للتوصل إلى سلام تاريخي بين إسرائيل ولبنان، ومن الواضح لنا أن حزب الله يحاول تقويض ذلك".
ورغم وقف إطلاق النار، أسفرت ضربات إسرائيلية على جنوب لبنان عن مقتل ستة أشخاص الجمعة، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
أ ف ب




