شريط الأخبار
الحجايا يكتب: استحقاقٌ لا "مطالبة": ضرورة تعزيز المكانة الاعتبارية للقضاء الأردني مسؤول أميركي: ترامب يركز حاليا على جعل إيران تدفع ثمن انتهاكاتها لمذكرة التفاهم قوات التحالف: سنتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية السفن وفق القانون الدولي بدء موجة جديدة من الضربات ضد إيران لليلة العاشرة على التوالي الأزهر يدين الهجمات الإيرانية على الأردن ودول خليجية السعودية: سنتخذ الإجراءات اللازمة لحماية سفننا ونواصل دعم الحكومة الشرعية باليمن ترامب: إيران ستدفع الثمن "أضعافا" مقابل كل جندي أميركي يقتل الغذاء والدواء تضبط شخصًا يبيع أدوية ومنشطات جنسية في الشارع الجيش: اعتراض وإسقاط 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن اتفاقية بين عمّان الأهلية والمجلس الثقافي البريطاني لإعتماد الجامعة لتقديم اختبارات IELTS إطلاق صافرات الإنذار في الاردن ترامب: لن يتم اعتقال نتنياهو خلال وجوده في أميركا النائب خضر بني خالد يلتقي ابو السعود ويؤكد العمل جاري لإنهاء معاناة أزمة المياه في البادية الشمالية نيويورك تايمز: البنتاغون يخفي إصابة العشرات من أفراد الجيش الأميركي في حرب إيران الملك يلتقي فريق البحث والإنقاذ الأردني الدولي العائد من فنزويلا ويشيد بجهوده "حماس" تنتخب خليل الحية رئيسًا لمكتبها السياسي وزير الثقافة والسفير السعودي يبحثان آفاق تعزيز التعاون الثقافي المشترك واشنطن وطهران تبديان انفتاحا على استئناف المفاوضات بيزشكيان يقول إن إيران في "حرب شاملة" مع الولايات المتحدة

متخصصون بالفقه والفكر الإسلامي: عيد الأضحى خير الأيام للصفح والتسامح

متخصصون بالفقه والفكر الإسلامي: عيد الأضحى خير الأيام للصفح والتسامح

القلعة نيوز - أكد باحثون متخصصون بالفقه والفكر الإسلامي، أن العيد الحقيقي ليس بالثياب الجديدة فقط، بل بالقلوب التي تتجدد، والنفوس التي تعود إلى فطرتها الأولى: فطرة الصفح، والتسامح، والتراحم.

وأوضحوا أهمية صلة الرحم؛ فكم من ضيق تبدل بسعة، وكم من همّ تبدل بطمأنينة، وكم من بركة نزلت على البيوت بسببها عندما خرجت من قلب يريد وجه الله.

وأشاروا إلى أن أعظم مقاصد العيد، هي إعادة بناء العلاقات، وإحياء ما مات من أواصر الأخوة والقرابة، وأن عيد الأضحى المبارك وموسم الحج، أعظم أيام العام في الإسلام، وفيها تجتمع أمهات العبادات (الصلاة، والصيام، والذكر، والصدقة)، وقد أقسم الله بها في القرآن الكريم لمكانتها.

وبيّنوا أن المكانة العظيمة لهذه الأيام تتطلّب أن تُعظّم فيها صلة الرحم ونشر المودة ونبذ الخلافات وتوطيد أواصر المحبة والتسامح والتجاوز عن الأخطاء، مشيرين إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم، إن العمل الصالح في هذه الأيام أحب إلى الله من أي وقت آخر.

وقالوا إن الطمأنينة التي يعيشها المسلم في هذه الأيام الفضيلة، الأصل أن تحفّزه على التجاوز عن الخلافات والابتعاد عن الفرقة والدعوة إلى الصفح والمسامحة والسعي بين الناس توطيداً للعلاقات بينهم، وإعلاء شأن الإصلاح وتقريب المتخاصمين ورفع الأصوات التي تنبذ العنف والمشاحنات.

وفي هذا الإطار، قال الباحث في الفكر الإسلامي الدكتور محمد صبحي العايدي، إن الأضحية ليست مجرد شعيرة، بل هي عبادة تخرج بالإنسان من دائرة الذات الضيقة إلى فضاء المشاركة والشعور بالآخرين، وهي فرصة لإعادة بناء التعاون والتسامح والتراحم والعلاقات الإنسانية في المجتمع.

وأضاف أن الأضحية في الإسلام تعيد تشكيل الوعي الإنساني على ثلاث قيم كبرى تتعلّق ببناء الفرد والمجتمع المتمثلة بالتضحية، والرحمة، والتكافل، وهي تربية مقصودة على كسر مركزية الأنا، وتحرير النفس من التعلق المفرط بالممتلك ليتعلّم الإنسان أن ما عنده ليس ملكًا مطلقًا بل أمانة يُتقرب بها إلى الله.

وأوضح العايدي أن الرحمة تتحقق حين تتحوّل الأضحية إلى إحسان عملي للفقراء والمحتاجين، فتنتقل النعمة من كونها امتلاكًا فرديًا إلى كونها عطاءً إنسانيًا، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾.

أما التكافل كما يوضح الدكتور العايدي، فهو تحويل النعمة إلى شبكة مسؤولية جماعية، تشعر المجتمع بوحدته وتداخله، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد".

وقال: "هنا يظهر البعد المقاصدي العميق بأن هذه القيم ليست فضائل مجردة، بل سننا إلهية في عمران المجتمعات؛ فحيث تسود الأنانية والبخل والقسوة تغلق أبواب الرحمة وتضعف البركة، وحيث تحيى التضحية والعطاء والتراحم تفتح أبواب السكينة والفضل الإلهي، لأن صلاح المجتمع مرتبط بانتشار الرحمة والعدل والإحسان بين أفراده".

وحذّر الباحث في الدراسات الإسلامية الدكتور محمد نصرو، من فساد القلوب، قائلا : "إن أعظم ما يفسد القلوب مع مرور الزمن أن يعتاد الإنسان القطيعة حتى تصبح أمرًا طبيعيًا، وأن تمر الأعياد والمناسبات وهو يحمل في صدره أثقال الخصومات القديمة، حتى ينسى أن الله ما جعل الأرحام إلا لتكون أبواب رحمة وسكينة وأمان" .

وأوضح أن القرآن الكريم يعيد ترتيب الأولويات في حياة الإنسان؛ فأقرب الناس إليك هم أولى الناس بصبرك، وعطفك، واحتوائك، وإحسانك، لا أن يكون الغرباء أقرب إلى قلبك من رحمك وأهلك، مبيناً أن صلة الرحم عبادة عظيمة لا تتعلق بالمشاعر فقط، بل بالإيمان نفسه؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة قاطع رحم"، وقال أيضًا: "من أحب أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثرهِ فليصل رحمه".

وأشار إلى الآية الكريمة التي تضمّنت التحذير من القطيعة، إذ يقول سبحانه وتعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ۝ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾، موضحاً كيف أن الله تعالى جمع بين الفساد في الأرض وقطيعة الرحم؛ لأن الأسرة إذا تفككت تفكك المجتمع، وإذا ماتت الرحمة داخل البيوت ضاع الأمان من القلوب.

وختم الدكتور نصرو قائلاً: "بالعيد فرصة، ليقف الإنسان مع نفسه وقفة صدق، ويسأل: من الذي انقطعت عنه؟ من الذي ينتظر مني كلمة؟ من الذي ظلمته بصمتي أو هجري أو قسوتي؟ ثم يمد يده ابتغاء مرضاة الله قبل كل شيء".

بترا - زياد الشخانبة