شريط الأخبار
سماء عمّان تتزين بعرض درون يرسم لوحات وطنية (صور) السعودية: حماية الملاحة الدولية مسؤولية مشتركة ونرفض استخدام الممرات المائية للابتزاز لافروف: حان الوقت لضمان إقامة دولة فلسطينية وزير الثقافة السوري من عمّان يؤكد أهمية تعزيز التعاون الثقافي السوري الأردني بيان صادر عن عشائر البطوش – أهالي منطقة الطيبة والسبب ملف الأراضي المصنفة «منزلقة» عقل: صعود برنت وضغوط الخزينة يدفعان باتجاه رفع أسعار المحروقات "البوتاس العربية" تعلن بدء العمل على تنفيذ بناء مصنع البلورة الباردة الثالث "البريد الأردني" يطرح إصداراً جديداً من البطاقات التذكارية Orange Money وشركة أدسترا توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لتعزيز المنظومة المالية الرقمية الزميل خليل قطيشات مديرا لمكتب مجموعة القلعة نيوز في محافظة البلقاء الملك يعود إلى أرض الوطن الف مبروك ..... بمناسبة زفاف السيد ذكري صابر ممدوح بين خطاب نتنياهو وتصريحات رضائي.. حين تتقاطع الخطابات على حساب الجغرافيا العربية AUSTRIACARD تُسلّم أولى بطاقات الدفع "جيوَن" لصالح Wio Bank في دولة الإمارات العربية المتحدة الكيان الصهيوني ... لماذا يتحدى العالم والأمم المتحدة?! الشارقة تضع المرأة في قلب مستقبل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا حتى 2050 GTN وSolidus Labs تعلنان عن شراكة رائدة في مجال المراقبة مجموعة صبحي أبو غلوس عبدالله واحمد عبدالرحيم : عنوان للنزاهة والوطنية والاستثمار الملتزم في مسيرة البناء الأردني وفوق كل الشبهات المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي "فرح "و"الجاردنز "القبول الموحد" يفتح باب تقديم طلبات إساءة الاختيار

هيئة النزاهة ... وأسئلة مشروعة

هيئة النزاهة ... وأسئلة مشروعة
الدكتور يوسف عبيدالله خريسات
أعلنت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد أنها تعاملت مع عدد من القضايا التي أُثيرت عبر أحد الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي وهو إعلان يثير جملة من الأسئلة حول كفاءة منظومة مكافحة الفساد ومدى قدرتها على الوصول إلى المعلومات قبل تداولها أمام الرأي العام
فإذا كانت الهيئة قد باشرت التحقيق في تلك القضايا بعد نشرها فهل كانت هذه الملفات معروفة لديها قبل تداولها؟ وإذا كانت معروفة فما الإجراءات التي اتخذت بشأنها؟ وإذا لم تكن معروفة فكيف وصلت تلك المعلومات إلى الفضاء الإلكتروني قبل أن تصل إلى المؤسسة المختصة بكشف شبهات الفساد؟
وهل تمتلك الهيئة منظومة معلومات قادرة على رصد مواطن الخلل داخل مؤسسات الدولة؟ وهل توجد قنوات اتصال فاعلة مع الوزارات والدوائر الحكومية والأجهزة الرقابية تمكنها من الوصول إلى المعلومات في وقت مبكر؟ وإذا كانت هذه المنظومة قائمة فما الذي يفسر ظهور بعض الملفات للرأي العام قبل وصولها إلى الجهات المختصة؟
وهل يعقل أن تصل معلومات ووثائق تتعلق بشبهات فساد إلى منصات التواصل الاجتماعي بينما لا تصل إلى المؤسسات المعنية إلا بعد تداولها؟ وإن صح ذلك فإنه يستدعي مراجعة أدوات الرصد وآليات جمع المعلومات لأن مكافحة الفساد تبدأ باكتشاف الخلل في مراحله الأولى قبل أن يتحول إلى قضية عامة
كما يحق للمواطن أن يتساءل عن طبيعة عمل المنظومة الرقابية ومدى قدرتها على الوصول إلى المعلومات قبل تداولها إعلاميًا: كم قضية تم اكتشافها بمبادرة من الجهات المختصة؟ وكم ملفًا بدأ نتيجة بلاغات أو معلومات ظهرت خارج الإطار المؤسسي؟ وهل تحتاج أدوات الرصد إلى تطوير يواكب حجم التحديات؟
المعنى الأبعد الذي يتجاوز الجانب الإداري إلى البعد السياسي يرتبط بثقة المواطن بمؤسسات الدولة وقدرتها على المبادرة والوصول إلى المعلومات قبل تداولها في الرأي العام فإذا كانت الدولة تمتلك مؤسسات رقابية قوية فلماذا تصل بعض الملفات إلى المجتمع قبل وصولها إلى الجهات المختصة؟ وهل تحتاج منظومة الرقابة إلى مراجعة سياسية وإدارية تعزز حضورها وتطور أدواتها؟ ففاعلية المؤسسات تقاس بقدرتها على بناء الثقة ومنع الخلل قبل وقوعه
إن طرح هذه الأسئلة لا يستهدف التشكيك في جهود الهيئة وإنما ينطلق من الحرص على تعزيز دورها وتطوير أدواتها لأن قوة مؤسسات النزاهة تقاس بقدرتها على المبادرة والاستباق وبما تملكه من وسائل تمنع الفساد قبل وقوعه
وتكمن الأولوية أمام منظومة النزاهة في تعزيز أدوات الكشف المبكر بحيث تكون المؤسسات الرقابية صاحبة مبادرة في الرصد والمتابعة لا مجرد جهة تتعامل مع الملفات بعد ظهورها فثقة المواطن تُبنى عندما يرى أن الرقابة تسبق المشكلة إلى مصادرها وأن حماية المال العام تبدأ بالوقاية والاستباق وترسيخ ثقافة المسؤولية قبل الوصول إلى مرحلة المساءلة.