منال محمد يوسف - كاتبة واديبة
أيّها القمر أيّها المنثور نوراً فوق شاهقات العُلا و بين سحائب النوّر الأعلى
أيّها المضيء الذي يُسرمد أحزان الرّوح ..و ينثر لغات الضياء
ما أجمل المناجاة إليكَ و أنتَ خير السامعين , خير المؤتمنين
أيّها القمر يا فلسفة الحالمين
وقصة البياض إذ زار شجيرات الياسمين
يا ضوء القصائد في ثنايا الأيام
يا حروف الحلم الواعد و ظلَّ نوره والأنوار..
أيّها القمر الذي يتلو علينا آيات من النّور و ينثر بخور الوجد الهائم..
أيّها القمر المنبعث من فيافي النّور الأبقى
المنبعث من صوت الهدوء وظلّ وقته المسكون
كأنّه مناجاة اللام القمريّة في ليل الشعراء..
و كلّ من يمثل
مناجاة الشيء العجائبيّ والتعجبيّ وفق التقويم الجماليّ٧
ووفق سرّه الذي يسكب ريحاناً ..
و قصائد شعريّة تمرُّ في حالات الجوى ..
و تعبر و كأنّها تمثّل
نداء الأيام في ليلها القمريّ الحزين ..
أيها القمر
يا قصيدة الترانيم و إن صلّى وجدها , صلّى في محراب شوقا الأشواقِ
صلّى عطراً وهمساً عجائبي الدهشة
أيها القمر "المُضيء” الذي يُذكّرني بوجه الأحبابِ
يُذكّرني بقصيدة ممطرة الغسوق ممطرة النداء "نداء التجليّ "
ممطرة الارتجاء إذ تبسمَ الصوت قولاً
أيّها المضيء
يا اجمل من كل الأوصافِ
يا مرثيات الوعد الأبقى و مناجاة الدعاء ..
و يا لحن السؤال عن حال الأحباب..
أيّها القمر الذي يسكب محبته نوراً , يسكبها من عطر الإلهام
من فلسفات الضّوء المنير
من وليجة السرِّ إن طُوي طيّ الكتمان
و خُلقَ الزهر من قصائد الندى والقطران حتى إذ باتت الرّوح
تناجي مرثاة ٍ من حلمٍ و عطر الختام
تناجي عطر الشيء إن علا فيه صوت الوجدان ..
و إن تفتّقَ الصبح علامة من نورٍ تزهرُ فوق التيجانِ ..
كأنّها مناجاة الرُّوح في ساعة السحر والأسحارِ
و أودعت أشواقها إلى القمر
أودعت له سرّ الأسرار ..
و إذ ما أوصت إليه أن يرسل سلامها إلى وجه الأحبابِ
أيّها القمر المشعّ نوراً
المشغول بحديث الوجد والأحزان
كأنه تراتيل المجد الأعلى
حيث يظهر وجه النوراني بين الغيم
و يظلُّ مزداناً بنور الاسم والأسماءِ
و يبني تناغمه مع عظيم الشيء مع نور الأشياء ِ
تناغمَ به نور السّلام إذ برقَ نور جمالكَ في ليلة الإتمام
” أيّها المولود نوراً والتائه هلالاً وبدراً تلتمعُ به نورانية الجمال ِ و يزدانُ به وجه الأزمان ِ




