دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان الأكرم
الموضوع: شكوى ومخاطبة مستعجلة بخصوص الانحراف الإداري والتعسف الصارخ من قبل وزير التربية والتعليم وأمينه العام الدكتور نواف العجارمة
دولة الرئيس،
نضع أمام دولتكم، وأنتم صاحب الولاية العامة، نموذجاً صارخاً للإدارة الفوقية والانتقامية التي تهدم مئوية الدولة وتسيء لنهج قيادتنا الهاشمية، بطلها وزير التربية والتعليم وأمينه العام الدكتور نواف العجارمة.
ما جرى في مادبا يوم 23/7/2026 هو جريمة إدارية متكاملة الأركان:
مدير تربية مادبا، رجل خدم 30 عاماً بشرف، يرى ثلاث طالبات توجيهي جيل 2008 يبكين بحرقة أمام المديرية لمنعهن من دخول الامتحان، فيتصرف كأردني ابن عشيرة قبل أن يتصرف كمسؤول. يتصل بالوزارة، يحصل على موافقة رسمية، ويأخذ بسيارة المديرية الرسمية وينقذ مستقبل ثلاث أسر أردنية.
ماذا كان رد الوزارة؟
في نفس اليوم، تحصل فضيحة أخرى، نقص فاضح ومخزي في أوراق الأسئلة يؤدي لتأخير الامتحان 22 دقيقة كاملة، فضيحة تتحملها الوزارة وحدها، لا مديرية مادبا.
وعندما حاول مدير التربية الاتصال بمسؤوله المباشر الدكتور نواف العجارمة - الأمين العام للشؤون التعليمية لتوضيح الكارثتين وتدارك الموقف، لم يكن الرد إلا فوقية واستخفافاً لا يليق بمعلم: "هذه ليست وظيفتك" ثم أغلق السماعة بوجهه! أغلق الهاتف بوجه مدير تربية يمثل الدولة في الميدان!
أهذا هو النهج؟ أهذه هي الإدارة التي تريدونها يا دولة الرئيس؟
ليكافأ بعدها هذا المدير الشريف بقرار انتقامي جاهز بإحالته للتقاعد المبكر، دون تحقيق، دون لجنة، دون سؤاله، وكأنه مجرم حرب، لا تربوي أنقذ طالباتنا.
دولة الرئيس، إن ما قام به الوزير وأمينه العام يشكل:
1. جريمة إساءة استعمال السلطة المنصوص عليها في المادة (175) من قانون العقوبات: لقد حولوا مادة التقاعد المبكر من حق للموظف إلى سيف مسلط لقطع رزق كل من يقول كلمة حق أو يكشف تقصيرهم في نقص أوراق الأسئلة.
2. مخالفة دستورية صارخة للمادة (6) و (17) و (45): فالمادة (45) تحملكم أنتم المسؤولية عن أعمال وزرائكم، ونحن اليوم نحملكم مسؤولية ما فعله وزيركم وأمينه العام.
3. خرق فاضح لنظام الخدمة المدنية المادة (148): قرار بلا تحقيق هو قرار باطل بطلاناً مطلقاً، ويؤكد أن القرار كان تصفية حسابات شخصية وليس مصلحة عمل، لأنهم أرادوا التغطية على فضيحة نقص أوراق الأسئلة فجعلوا من مدير مادبا كبش فداء.
مطالبنا الصريحة من دولتكم:
1. إلغاء قرار التقاعد المبكر فوراً وإعادة الاعتبار لهذا المدير الشريف، فقرار بلا تحقيق هو قرار عصابات لا قرار دولة قانون. 2. فتح تحقيق رئاسي مع وزير التربية ومع أمينه العام الدكتور نواف العجارمة حول واقعة إغلاق الهاتف بوجه موظف عام أثناء تأديته لواجبه، وحول مسؤوليتهما المباشرة عن فضيحة نقص أوراق الأسئلة وتأخير الامتحان 22 دقيقة.
3. **إحالة كل من يثبت تقصيره للمحاسبة القانونية**، لأن مستقبل أبنائنا ليس لعبة بيد من يجلسون في المكاتب المكيفة ويغلقون هواتفهم بوجه الميدان.
دولة الرئيس، إن السكوت على مثل هذه العقلية الفوقية هو تشجيع لكل وزير وأمين عام أن يذبح أي موظف شريف يقول الحق.
هذا التربوي يقول: لو تكرر الموقف ألف مرة سأفعل نفس الشيء. ونحن نقول: هذا هو الأردني الذي نريده، وليس من يغلق الهاتف بوجهه.
بانتظار قراركم الحازم،




