القلعة نيوز- خليل قطيشات - في مشهد امتزجت فيه الثقافة بالفرح، وتحولت فيه المعرفة إلى مساحة للابتسامة والإبداع، نظمت مديرية ثقافة محافظة البلقاء بالتعاون مع منتدى السلط الثقافي فعالية ثقافية وتربوية وترفيهية لأطفال مبرة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، بمشاركة عدد من أطفال المجتمع المحلي، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الحضور الثقافي في المجتمع والاهتمام بالطفولة باعتبارها ركيزة أساسية في بناء المستقبل.
وشهدت الفعالية حضور رئيس منتدى السلط الثقافي السيد ليث القصير، وأعضاء الهيئة الإدارية للمنتدى، ورئيسة قسم الأنشطة الثقافية والطفولة في مديرية ثقافة البلقاء السيدة منال البقور، ومشرفة المبرة السيدة سهام المناصير، إلى جانب الأطفال المشاركين، وسط أجواء اتسمت بالتفاعل والفرح والمشاركة.
واستهل البرنامج بفقرة للقراءة القصصية قدمتها السيدة جيهان تيم، تناولت خلالها قصصا من السيرة النبوية الشريفة، بأسلوب مبسط ومناسب للأطفال، بهدف تعريفهم بمحطات من حياة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وتعزيز القيم الأخلاقية والإنسانية النبيلة في نفوسهم، وربط المعرفة بأسلوب قصصي قريب من عالم الطفل واهتماماته.
كما تضمنت الفعالية ورشة للرسم والتلوين قدمتها السيدة خولة العواملة، تعرف خلالها الأطفال على علم المملكة الأردنية الهاشمية وما يحمله من دلالات وطنية، وأتيح لهم التعبير عن مشاعرهم تجاه وطنهم من خلال الألوان والرسومات، في مساحة إبداعية شجعت مواهبهم وعززت لديهم قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية.
ولم تخل الفعالية من الفقرات الترفيهية والألعاب الجماعية والأنشطة التفاعلية، التي أضفت أجواء من البهجة والمرح، وأسهمت في تعزيز روح المشاركة والتعاون والتواصل بين الأطفال. كما قدمت الآنسة إسلام ماهر حمدان مجموعة من الألعاب الفلكلورية والتراثية التي استحوذت على اهتمام الأطفال وتفاعلهم، ومنحتهم فرصة للتعرف على جانب من الموروث الشعبي الأردني بطريقة عملية وممتعة تجمع بين المعرفة والفرح.
وأكدت الفعالية أهمية توظيف الثقافة في بناء شخصية الطفل، ليس من خلال المعرفة وحدها، وإنما عبر الأنشطة التي تمنحه مساحة للتعبير والاكتشاف والمشاركة، وتفتح أمامه أبواب الإبداع وتعزز ثقته بنفسه وقدرته على التفاعل مع محيطه.
وتأتي هذه الفعالية ضمن برامج مديرية ثقافة محافظة البلقاء الهادفة إلى توسيع نطاق الأنشطة الثقافية الموجهة للأطفال، وتوفير بيئة محفزة على التعلم والإبداع، وتنمية مواهبهم وقدراتهم، وترسيخ القيم الوطنية والدينية والإنسانية لديهم، إلى جانب تعزيز الشراكة مع المنتديات والهيئات الثقافية ومؤسسات المجتمع المحلي.
وتؤكد مديرية ثقافة محافظة البلقاء أن الاستثمار في الطفل ثقافيا وإنسانيا هو استثمار في مستقبل الوطن، وأن الوصول إلى الأطفال في مختلف مواقعهم وتحويل الثقافة إلى تجربة حية وممتعة يمثل جزءا أصيلا من رسالتها في نشر المعرفة وتعزيز الوعي وبناء جيل أكثر قدرة على الإبداع والانتماء والمشاركة.




