شريط الأخبار
الشرع يرد على تقارير متداولة بشأن دخول سوريا على خط مواجهة حزب الله عسكريا داخل لبنان عراقجي : الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران "أقرب من أي وقت مضى" ترامب يشن هجوما لاذعا على قيادة إيران ويتهمها بـ"انعدام الشرف" وتسريب شروط وهمية للاتفاق قطر ترد على تقرير أمريكي "مريب" حمل اتهامات "خطيرة" للدوحة.. ما علاقة إيران؟ المناصير يتصدر غلاف فوربس الشرق الأوسط في عدد الشركات العائلية العربية مسؤول أميركي: لن نفرج عن أي أموال لإيران قبل تنفيذ التزاماتها طهران تتحدث عن مسودة تفاهم تبقي هرمز تحت إشرافها بعد إعلان ترامب اتفاقا لإنهاء الحرب ترامب: الشروط التي سربها الإيرانيون كاذبة السفيرة غنيمات تشارك في فعاليات النسخة الثانية من “الصالون الثقافي” الفايز: سر منعة الاردن العناية الالهية والقيادة الهاشمية ووحدة الشعب الصحة العالمية: حجم انتشار إيبولا غير واضح وهناك نقاط غامضة عطل فني يصيب فيسبوك وانستقرام بنك ABC في الأردن يشارك في معرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 نتنياهو يقول إنه وترامب متفقان على وجوب عدم حصول إيران على سلاح نووي الأمن العام يكشف غموض اختفاء مواطن، ويقبض على شخصين قتلاه ودفناه شمال العاصمة. سلامي: لسنا متخوفين من أي مباراة في المونديال وسنلعب بطريقة تناسبنا صحيفة: واشنطن ستخفض طائراتها وسفنها الحربية المتاحة لحلف الناتو في أوروبا أكسيوس: مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية تنص على إعادة فتح مضيق هرمز فورا إعلام إيراني: مسودة التفاهم الأميركي الإيراني تلحظ الإفراج عن 24 مليار دولار من أصول مجمدة اعتباراً من الأحد" مستشفيات البشير تعلن ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية

الفقر والبطالة والغلاء تهدّد برحيل حكومة الرزاز

الفقر والبطالة والغلاء تهدّد برحيل حكومة الرزاز


القلعة نيوز-
ارتفعت وتيرة التصعيد ضد حكومة عمر الرزاز، التي تواجه حاليا أصعب مراحلها منذ تشكيلها في نهاية مايو/أيار من عام 2018 وباتت مهددة بالرحيل قبل المهلة التي منحها الملك عبد الله الثاني مؤخرا إلى نهاية العام الحالي لتحسين الأوضاع الاقتصادية.

وتصاعدت الاحتجاجات النقابية والشعبية، خلال الفترة الأخيرة، بسبب تراجع مستويات المعيشة وارتفاع معدلات الفقر والبطالة والتضخم.

ومن أبرز مؤشرات سوء الأوضاع التي يعاني منها المواطن، إضراب المعلمين عن العمل منذ الأحد الماضي، للمطالبة بتحسين رواتبهم بنسبة 50%، إضافة إلى تصعيد نقابات عمالية ومهنية أخرى لتحصيل مكتسبات مماثلة.

وقال رئيس المرصد العمالي الأردني، أحمد عوض، إن غالبية العاملين في الأردن فقراء، فما يقرب من نصف العاملين تبلغ أجورهم الشهرية 560 دولارا أو أقل. وأضاف عوض، في تصريحات صحافية، مؤخراً، لقد أشارت إحصائيات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لعام 2018 إلى أن 44.7% من العاملين المنظمين المسجلين في المؤسسة يحصلون على أجور شهرية تبلغ 560 دولارا فأقل.

وتابع: يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة قبل أسبوعين، بشكل غير رسمي، مؤشر خط الفقر والذي يبلغ 141 دولارا للفرد شهريا، واستخدمه صندوق المعونة الوطنية في رسم سياساته لتحديد الأسر الفقيرة. وبحسب عوض، فإنه واستنادا إلى ذلك يكون خط الفقر للأسرة المعيارية البالغة خمسة أفراد في الأردن حوالي 700 دولار شهريا.

وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي حسام عايش لـ"العربي الجديد" إن الفقر والبطالة وارتفاع الأسعار أهم الملفات التي تقف وراء سرعة تغيير الحكومات الأردنية والتي تعتبر الأقل تعميرا في العالم، إذ أن عمر بعضها لا يتجاوز عدة أشهر ولم يسجل أن استمرت حكومة لأكثر من عام بدون تعديل على فريقها الوزاري خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف عايش أن كل حكومة عند تشكيلها تكلف من قبل الملك بتخفيض الفقر والبطالة وتحسين الأوضاع المعيشية، لكن عند ممارسة أعمالها لا تقدم برامج وآليات عمل تسهم في تحقيق أي من هذه الأهداف، بل على العكس الأسعار ومعدلات الفقر والبطالة في ارتفاع مستمرة.

وبين عايش أن المواطن لم يعد يحتمل تبعات برامج الإصلاح الاقتصادي التي تطبقها الحكومات الأردنية المتعاقبة منذ أكثر من 3 عقود، سواء البرامج الذاتية أو التي تنفذ بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.

وقال: للأسف تلك البرامج أدت إلى ارتفاع في مستويات الدين العام الذي يتجاوز حاليا 42 مليار دولار، والفقر زاد عن 15.7%، والبطالة تخطت 19.2%، وواصلت الأسعار اتجاهها نحو الصعود".

وبيّن أن أزمة المعلمين كشفت عن مخاطر الأمن المعيشي الذي يمر به المواطن الأردني، من حيث تزايد الفقر والبطالة وارتفاع الأسعار مقابل ثبات الأجور، إذ مضى أكثر من 10 سنوات من دون أن ترتفع فيه رواتب العاملين في القطاع العام.

وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، جمانة غنيمات، قالت إن التحديات الداخلية وفي مقدمتها الأزمة الاقتصادية المرتبطة بالفقر والبطالة تزامنت في السنوات العشر الأخيرة مع تطورات متسارعة في المشهد الإقليمي الدولي، ابتداء من الأزمة المالية العالمية، ومرورا بانقطاع الغاز المصري، وصولا إلى أزمات الربيع العربي واستضافة اللاجئين.

وأكدت أن الحكومة أعدت خطة لمعالجة المشكلات الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.

لكن يرى مراقبون أن الحكومة تواصل محاولاتها لتخفيف حدة الغضب الشعبي من إخفاق سياساتها الاقتصادية وتسببها في تعميق الأزمات المعيشية، وذلك بالإعلان عن إجراءات اعتيادية وغير مجدية لإنعاش الوضع الاقتصادي.

وقال عايش إن أي إجراءات تتخذ من قبل الحكومة ستكون غير مجدية ما لم تنعكس إيجابا على معيشة المواطنين.

وفي سياق الرسائل التي تحاول الحكومة عبرها تهدئة الشارع، أكد وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء سامي الداوود، الخميس الماضي، أن رئيس الحكومة عمر الرزّاز وافق على توصية اللجنة الوزاريّة المكلّفة بضبط عمل المركبات الحكوميّة المتضمّنة سحب 350 مركبة حكوميّة فائضة عن الحاجة، من ضمنها مركبات ذات سعة محرّك كبيرة، بهدف ترشيد الاستهلاك.

من جانبه، قال ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية الأردنية في بيان أصدره نهاية الأسبوع الماضي، إن الأزمات المتراكمة التي سببتها الحكومات المتعاقبة في ازدياد مستمر، ما أدى إلى زيادة حالات الفقر وتدهور الوضع المعيشي للمواطنين وتراجع دور الدولة في كثير من المجالات الحياتية، ما ينذر بانفجار اجتماعي لا تحمد عقباه.

وأضاف البيان أن الحكومة مطالبة بالإسراع في اتخاذ نهج سياسي واقتصادي تنموي والتوجه نحو الإنتاج، من خلال إيجاد مشاريع إنتاجية وفك التبعية مع المؤسسات الرأسمالية الأجنبية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، وتشجيع الاستثمار، وإشراك المواطن في صناعة القرار، ومعالجة مشكلة الفقر والبطالة، ومحاربة الفساد، واسترداد الأموال المنهوبة، ومحاكمة الفاسدين.

وينتظر الشارع الأردني قرارات جديدة مرتقبة من قبل الملك عبد الله الثاني لتصويب مسار العمل الحكومي ونزع فتيل أزمات تلوح في الأفق.

(العربي الجديد)