شريط الأخبار
إسرائيل تعتقل وزير الأوقاف الفلسطيني السابق موسكو: 20 عاملا روسيا في منشأة بوشهر النووية الإيرانية مبادرة نوعية في متصرفية ماحص والفحيص تعيد تعريف العلاقة مع المواطن "التنمية المستدامة" يعلن أسماء المقبولين في برنامج سفراء الاستدامة الأمير الحسن يحذر من تصاعد التطرف الإسرائيلي المؤثر على مستقبل الفلسطينيين صدور كتيب عن انجازات المستشارة ربى عوني الرفاعي من الامارات . واشنطن تأمل بأن تفضي المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية إلى اتفاق سلام قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحديث القطاع العام وتحسين الخدمات عطية يلتقي رئيسي المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي والنواب البحريني ولي العهد: حرفية كبيرة لنشامى سلاح الهندسة جوتيريش: مؤشرات تفيد باحتمال كبير لاستئناف محادثات واشنطن وطهران الأمير الحسن يحذر من تصاعد التطرف الإسرائيلي المؤثر على مستقبل الفلسطينيين انتهاء المحادثات التمهيدية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن أسماء مرشحه إلى امانه عمان والحديدي يرفض منصب عمدة عمان العلم… راية وطن ووحدة شعب انطلاق فعاليات الموقر لواء للثقافة الأردنية لعام الثقافة: احتفالات وطنية بـ"يوم العَلَم" في جميع محافظات المملكة النائب السليحات ... يوجه تحية الى قائد الجيش اللواء يوسف الحنيطي الذي يسير على نهج القائد الأعلى للقوات المسلحة ..فيديو فيديو يحقق مليون مشاهدة .. الإعلام الصيني يسخر من ترامب مدير عام الضمان السابق يرد على وزير العمل: الأردن لا يعاني من نقص الخبراء الاكتواريين

الرفايعة يرثي والدته

الرفايعة يرثي والدته
القلعة نيوز:- رثى الزميل باسل الرفايعة والدته، التي انتقلت الى رحمة الله تعالى الشهر الماضي. وكتب الرفايعة: يتيمةُ الأم. الفتاةُ الريفيّةُ التي تزوجت عسكرياً من العائلة، لَمْ تره. تخجلُ من نُطقِ اسمه. كانَ عليها أنْ ترتدي كعباً عالياً، لتقنع القاضي بأهليّتها للزواج. لا تعرفُ شيئاً سوى أنَّ رجلاً سيأخذها من قريةٍ إلى عمّان. تلكَ أمي. لم تذهب إلى مدرسة. ذهبت باكراً إلى الحصيدةِ والحقولِ والأغنام والطوابين وخبز الصاج، ورنين الحليب في قاعِ المِحلاب. سنواتٌ قليلةٌ في عمّان، عاشت ترويها أحلاماً ودهشة. لَم تدع لها نكسةُ حزيران مزيداً من المشي في جبل النزهة وشارع بسمان، والجلوس في مطعم السلام، فأعادتها إلى "بئرخداد" الجنوبية. حيثُ القرى بعليَّةٌ، والبشرُ والدوابُ والطيورُ، وحيثُ تبيعُ النساءُ الأساورَ والقلائدَ لسنواتِ المحلِ، ويتقلدنَ التعب. تلكَ أمي. ترقدُ منذُ أربعين يوماً في مقبرة شمال عمّان. الورّادةُ الحصّادةُ، كانت تضجرُ من الشتاءِ. تضيقُ من ألف زمهرير وشرقيّة وحليتٍ أكلَ من عظامها في بئرخداد. الخبّازةُ كانَ لها طابونٌ وصاجٌ، والقمحُ من حصيدها وتغميرها، واللبنُ من شِياهها، ومؤونةُ الشتاءِ مِن قثائها، ورائحتهُ من حزنها البعيد. تموتُ الشجرةُ لذبولِ الثمار. كانت أمي شجرةً، أنهكها موتُ الثمار. ماتَ لها خمسةُ أطفال، وتكفَّلَ الانتخابُ الطبيعيُّ بنجاةِ سبعة. ثمّ دهمها السكريُّ في ثلاثيناتها. كانَ عليها أن تعيشَ أربعينَ عاماً مع حُقَن الإنسولين، ثمَّ كانَ على الشجرةِ احتمالُ الرياحِ والعواصفِ وقسوة الفصول حتى نامت في مقبرةٍ في عمَّان، التي أحبتها شابةً، وصعدتْ جِبالها، وأكلت من لوزها الأخضر، ومن عوّامةِ البَلَد، قبلَ أوان السُكَّر بمرارته في العيون والعظام، وبيباسه على الشفتين. تلكَ أمي، تذبلُ من زمان. كنّا نرى الظلَّ تحت الشجرة، ولم نكنْ تعرفُ شيئاً عن رقّةِ اليخضور. كانت تهبطُ بأغصانها وثمارها إلى قاماتنا الصغيرة، ولم نكن ندري ما هي قسوة الانحناء، وأيّ غصنٍ يتكسّر. أيَّتها الشجرةُ التي في مقبرةِ شمالِ عمّان. لا ظلّ بعدك أبداً. لا شيئ، إلا رائحتك في البيت. لقدِ كنتِ البيت. لا بيت إلا برائحتك، تلك التي كانت تصعدُ من إبريق قهوتك الكحليّ، ومن نمليّتك إياها، من آنيةِ التوتياء في مطبخك، من مسابحك، وعثراتكِ في الكلامِ، ومن شتاءات قديمة، أحياناً، من بقايا طعام متروكٍ في الفرن، لعابري سبيل، يُسرعون إلى الرائحة. أيتها الشجرة، يا أمي. عليكِ السلامُ عليكِ السلام.