شريط الأخبار
الخارجية تصدر تعليمات للجماهير الأردنية في الولايات المتحدة بخصوص مباراة النشامى الملكة رانيا: كلنا معكم بالتوفيق للنشامى الملك للمنتخب الوطني: قاتلوا بروح النشامى وارفعوا اسم الأردن عاليا 27 عاما من الدعم والإنجاز.. مسيرة ملكية رافقت النشامى حتى المونديال بي بي سي: المنتخب الأردني أصبح مصدر فخر وطني بعد سنوات من العمل والتخطيط برعاية الرواشدة ... فعاليات الموسم المسرحي الأردني تنطلق غدٍ الأربعاء المدرج الروماني يجمع الأردنيين خلف النشامى في أول مشاركة بكأس العالم الأردن: فتح سفارة مزعومة لما يسمى أرض الصومال في القدس خرق فاضح اقتصاديون: إشادة البنك الدولي تؤكد صمود الاقتصاد الوطني عطية يطالب الحكومة بإعداد قانون ينظم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي أفضل وأقوى ثلاث حكومات أردنية في عهد المملكة الرابعة سوريا.. استهداف رئيس قسم القصر العدلي لبلدة بريف دمشق بعبوة ناسفة فانس: مذكرة التفاهم مع إيران وثيقة عامة للغاية لاعبو النشامى بجاهزية عالية ويدعون الجماهير للتشجيع حتى النهاية أمام النمسا إصابة شخص إثر اعتداء في بني كنانة وضبط المتورطين قاليباف سيحضر توقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة عراقجي يتوقع بدء المحادثات بشأن الاتفاق النهائي مع واشنطن الجمعة ترامب: على نتنياهو الآن أن يتصرف بمسؤولية أكبر تجاه لبنان ترامب: الولايات المتحدة ليست ملزمة بالاستثمار في إيران نائب الملك يطلع على جاهزية الأمن العام والخطط الأمنية لمواكبة مباريات النشامى

ندوة في "الرواد" تستذكر "شيخ القوافي الشاعر نايف أبو عبيد"

ندوة في الرواد تستذكر شيخ القوافي الشاعر نايف أبو عبيد


القلعة نيوز-


نظم منتدى الرواد الكبار، مساء يوم أمس، ندوة استذكارية بعنوان "شيخ القوافي الشاعر نايف أبو عبيد"، أكد خلالها المتحدثون أن الراحل ترك خلفه مَوروثاً شِعرياً وأَدَبياً وقِيَمِيَّا، وإرثاً زاخراً بالذكرياتِ الجميلةِ، فهو مثال للمثقف العضوي الحقيقي الذي يحمل هموم وطنه وشعبه، وهو أحد أعلام الأردن الذين أثروا الساحة الأردنية الإعلامية والأدبية.
تحدث فيها كل من رئيسة جمعية الأسرة البيضاء ميسون العرموطي، ومديرة المنتدى هيفاء البشير، ورئيس رابطة الكتاب سعد الدين شاهين، وعوض نصير، ومهدي نصير، وأكرم الزعبي وأهل الفقيد.
وقد أدارها المستشارة الثقافية للمنتدى، القاصة سحر ملص التي قالت: "هذا صباح خاص نجتمع فيه معًا، وينقصنا حضور شاعرنا القامة الأدبية المعطاءة، النخلة الباسقة المتجذرة في الأرض، الشاعر نايف أبو عبيد الذي رحل إلى رحاب الله، وظلت قوافيه مثل غيمة سكوب تمطرنا، فقد عاش وفيًا لبلده وأمته، وأحيا التراث في الشعر والأغاني. صلى في ربوع بلاده، ثم تدثر بعباءته، وغادرت روحه للسماء".
من جانبها، قالت رئيسة جمعية الأسرة البيضاء ميسون العرموطي: "نستذكر مآثر أبو عبيد، أحد أعضاء منتدى الرواد المخلصين، فقد كان شجرة وارفة الظلال، نتفئ تحت ظلالها، ونستقي من نبعها العطاء. فهو سخي القلب والروح؛ حيثما حل سكب من ثقافته وقوافيه، وأضاء مجلسه". لافتة إلى أن الشاعر "قامة ثقافية أردنية نعتز به في الوطن العربي، فقد رسخ للقصيدة الشعبية، وتميز بصوته الشعري الخاص، وتفرد بلونه الجميل. وهو رمز ثقافي نعتز به في المنتدى الرواد الكبار".
أما مديرة المنتدى، هيفاء البشير، فقدمت ورقة فيها الكثير من الحميمية والوفاء للرحال الغائب الحاضر، كما قالت عنه: "كنتُ أدخلُ من بوّابةِ المنتدى يومياً، في التاسعةِ صباحاً أرقُبُ خُطُواتي، حيث كانَ يجلِسُ "أبو نظير" قامةً كبيرة، في مشهدٍ أقلُّ ما يُقال فيه إنّه كانَ يملأُ أركانَهُ حضوراً ووقاراً وأنَفَة. وكانَ رحمهُ اللهُ يمنَحُنِي، بكياستِهِ المعهودةِ، وقتاً كافياً، ثم بحضورِهِ الخجول، وجسدِهِ النحيل، بمشهدٍ لا أبالغُ بوصفِهِ فارعاً بقامتِهِ الوطنية، ومخزونِهِ القيميّ، وبهالَةِ حضورِهِ الإنسانيّ بجبهتِهِ السّمراء التّي لَفَحَتها الشّمُوس، وتلوَّنَتْ بطينِ الأرض، لايُشبِهُها إلاّ قاماتٌ عظيمةٌ بعطائِها، وكبيرةٌ بِنِضالِها، وإِن غابُوا ما غابَتْ ذكراهُم، ولن يُخَلِّدَ التاريخُ إلاّ أمثَالَهم".
من جهته، رأى سعد الدين شاهين، أن الراحل يمثل حالة فريدة في الأدب الأردني. وهو نموذج للمثقف العضوي الذي يحمل هموم وطنه وشعبه.
فيما تحدث عوض نصير قائلًا: "ربطتني به وشائج عديدة من القربى؛ فهو ابن الحصن البار، وهو رفيق النضال، يوم كان للنضال قيمة. وهو الصديق الذي لا أفارقه أو يفارقني". مشيرًا إلى أن أبو عبيد كان فارس الشعر والأدب، وهو موسوعة معرفية ذكية لا ينسى، وكان يغار على اللغة، فتشعر وكأنه سيبويه زمانه. عمل في الإدارة لسنوات كثيرة، مما أكسبه معرفة ومهارة. تغنى بربوع الأردن، وخلد الشهداء، وكتب الأمثال والقصص الشعبية فأبدع، وهو الإذاعي والإعلامي ذائع الصيت.
فيما ألقى كلمة أهل الفقيد شقيقه الإعلامي محمود ابو عبيد الذي قال إن أبا نظير "رأى الرحيل قبل أن يرحل. اجتهد كثيرًا، ووصل ولم يصل في آن، لكنه خلد في كثير من الفعول والفكر. وتداولته، بحقيقة حضوره، الأفكار، على اختلاف مذاهبها ومشاربها. أراد الرحيل، فضمن البقاء. حمل على كواهله الأبيض والأسود، وبين جنباته هذا البلد. كانت جدليته الذاكرة الوطنية، ليستقر برهة في حاضر الأزمنة. وبين كل ذلك، نسج اشعارًا للخلود، للجمال، والحياة. وأشار أبو عبيد إلى أن الأردن في هذه الأيام يحيي ذكرى استشهاد ابنه البار وصفي التل، وهنا نذكر مرثاة نايف الشعرية التي أهداها لروح الشهيد وهي بعنوان "الوصفية"، حيث تقول "كنت ابن سبع وعشر حين ناداني/ صوت "العشيات" في ليلي فأشجاني/فرحت ألهث خلف الحرف أتبعه/فشدني الحرف يا شيخي وأدناني".
فيما قرأ الشاعر مهدي نصير قصيدة في رثاء شيخ الشعراء الأردنيين نايف أبو عبيد، يقول في مقاطع منها: "صديقي/رحلتَ بعيداً وقد كنتَ أقربنا للحياةِ/وقد كنتَ أبسطَنا/كنتَ أعمقنا/كنتَ أقربَ للوردِ من عطرهِ/كنتَ أقربَ للأرضِ – شاعرَنا – قبلَ غرسِكَ/كالسنديانِ على تلِّها/ صديقي/ رحلتَ بعيداً وخلَّفتَ خلفَكَ أرضاً يباساً/وقوماً عِطاشاً/وأعداءَ يقتسمون البلادَ/ويفترشونَ الفِجاجا/صديقي/ستبكي عليكَ هنا معَنا كلُّ ورداتِ هذي السهول/وكلُّ سنابلِ هذي الحقول/وكلُّ أغاني البلادِ الحزينةِ/تلكَ التي كنتَ تعشقُ عزَّتَها".
فيما قدم أكرم الزعبي شهادة كان قد قرأها في حفل تكريم للشاعر نايف أبو عبيد، قبل وفاته، مشيرًا فيها إلى أن الراحل "عاشق إربد الذي امتد عشقه ليلامس فلسطين، وينطلق منها إلى كل أرض عربية".