شريط الأخبار
الحكومة تقترح نظاما يوسع الاستفادة من الطاقة المتجددة ويشجع تخزين الكهرباء مذكرة نيابية لزارعي القوقعة على طاولة رئاسة الوزراء رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير الباكستاني وزير الخارجية يبحث مع نظيره المقدوني آفاق زيادة التعاون بين البلدين مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي البنك المركزي يُصدر تعليمات تنظيم الخدمات المالية المفتوحة تضم أردنيين .. تركيا تعلن تفكيك شبكة احتيال دولية ذات صلات إسرائيلية العمل: 9 أيام متبقية لتوفيق أوضاع العمالة الوافدة .. والغرامة 800 دينار الطاقة: باخرة التغويز العائمة تكفي لتغطية احتياجات الأردن وتزويد سوريا ولبنان الحكومة تطرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بـ 8.7 مليون دينار 14.5 مليار دينار قروض الأفراد في الربع الثاني من 2026 الاحتلال يغلق شوارع وأحياء القدس ويشن حملات اعتقال في الضفة شركس: الأردن يتطلع إلى أن يكون التعاون مع سوريا بداية لشراكة اقتصادية ومصرفية أوسع وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 يلبسون البياض، وقلوبهم قلوب الذئاب .. الدنمارك: الولايات المتحدة احترمت خطوطنا الحمراء باتفاق غرينلاند إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية في الأردن وبنما من التأشيرة وزير الثقافة يفتتح الدورة الحادية عشرة لمهرجان الأردن الدولي للأفلام ولي العهد لجو حطاب: كل الناس مبسوطة بالذي بتقدمه للأردن وزير الثقافة يُرحّب بنظيره السوري الذي يحلُّ ضيف شرف على معرض عمَّان الدولي للكتاب

البطوش يكتب: هدية ولي العهد

البطوش يكتب: هدية ولي العهد
د. بسام البطوش

في مبادرة عميقة الدلالات، ثرية بما تجسده من قيم ومعاني، أهدى سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله، والده جلالة الملك المفدى، في عيد ميلاده، ما يعرف أنه يجلب سعادته، ويثير اهتمامه، ويريح قلبه؛ فكانت هدية سموه ذات مضمون إنساني وتنموي عميق، وجاءت لتحمل إسم سيد البلاد " منحة عبدالله الثاني للتعليم التقني"، وهي عبارة عن خمسين منحة دراسية، تحتضنها "جامعة الحسين التقنية". وفي الحقيقة هي هدية لشباب الوطن يتنافسون للحصول عليها، وموزعة بالتساوي بين جميع المحافظات، لدراسة الدرجة الجامعية المتوسطة، في تخصصي علم الحاسوب، والمعلومات الحاسوبية (تقني معلوماتية)، لتكون منحة دراسية كاملة، تغطي جميع الرسوم، وأثمان الكتب، وتشتمل على هدية شخصية، لكل طالب مقبول في المنحة، هي جهاز حاسوب محمول، (Laptop).

وبهذا يرسّخ سموه تقاليد هاشمية عريقة، بتوجيه مبادرات القيادة لخدمة الانسان، ولتكون إنموذجا يحتذى من قبل الجميع، في توجيه احتفالاتنا بمناسباتنا العزيزة، اتجاها تنمويا مثمرا، يسهم في تقديم الفعل على القول، ويترجم المشاعر والكلمات، الى أفعال وممارسات، تنفع الناس، وتمكث في الأرض. وهذه هي اتجاهات تفكير سمو ولي العهد، التي تعبّر عنها مبادراته، وما ترعاه وتنفذه مؤسسة ولي العهد، من مشاريع مكرّسة لخدمة الانسان الأردني.

وجاء إنشاء جامعة الحسين التقنية، قبل سنوات ثلاث، كواحدة من أبرز هذه المبادرات، وهي التي كلّفها باحتضان هديته الأخيرة "منحة عبدالله الثاني للتعليم التقني"، كما احتضنت من قبل منحته باسم المرحوم الطالب محمد وصفي العزايزه، وغيرها من المنح. وهي الجامعة التي أرادها سموه هديّة قيمة لشباب الوطن، لتقدم تعليما تقنيا عصريا متميزا، يضاهي ما تقدمه في هذه اللحظة أعرق المعاهد العلمية التقنية في العالم، ولتضع التعليم التقني في وطننا على خريطة التعليم التقني والتطبيقي في العالم، وفقا لأرفع المعايير. وليكون جوهر رسالة هذه الجامعة، متجسدا في قدرتها على إحداث النقلة، التي طال انتظارها في مسيرة التعليم العالي في بلدنا، والمتمثلة في القدرة على كسر الجمود، ومغادرة التلقين، ونفض الغبار عن المحتوى العلمي والتطبيقي للبرامج الأكاديمية، والخطط الدراسية، بل وإحداث نقلة نوعية كفيلة بمنح الجامعة المقدرة على مواكبة نبض العلم وتسارعه المتواصل، عبر الاندماج الفعلي في التجارب العالمية النوعية غربا وشرقا. ففتحت الجامعة قلبها وعقلها على ما يجري في أعظم الجامعات من الولايات المتحدة، الى أوروبا، الى الصين، الى الهند، ومدت أذرعها الأكاديمية والبحثية والتقنية والابداعية، الى حيث يجب أن تمتد، وطنيا واقليميا ودوليا، بعد أن حددت الاحتياجات الوطنية الفعلية لخلق تعليم تقني تطبيقي حقيقي، لطالما تاق الأردن الى الوصول اليه.

وكانت توجيهات سموه بأن تكون الجامعة مفتوحة الأبواب والخدمات والامكانات على جميع أرجاء الوطن، تتيح فرصة التعليم التقني التطبيقي بدرجاته المتوسطة والجامعية، لكل شاب أردني طموح يرغب في متابعة تحصيله العلمي، في التخصصات الهندسية والحاسوبية؛ فجاءت الجامعة وطنية غير ربحية، مسخرة لخدمة العلم والتعليم والشباب، توفر منحا دراسية كاملة أو جزئية لأكثر من ثلث طلبتها، في حين يدفع بقية الطلبة رسوما لا تغطي الكلفة العالية لهذا النوع من التعليم، سيما وأنها تركز على التطبيق والممارسة، وتوجب خططها الدراسية - المعتمدة من أرفع مؤسسات الاعتماد البريطانية، الى جانب هيئة الاعتماد الأردنية - على طلبتها قضاء جل أوقاتهم في أحدث المختبرات والمشاغل الهندسية، وبما يضمن لهم التأهيل العلمي للانتقال الى التدريب التطبيقي لمدة عام دراسي في قطاع الصناعة والأعمال والشركات، الى جانب تسليح الطالب بباقة من المهارات والخبرات والتجارب، عبر سني دراسته، تخلق لديه روح المبادرة والابداع والابتكار، وتصقل مواهبه وميوله، وتوجهها الى آفاق رحبة، من التميز والابداع العلمي والتقني والحياتي. وتؤهل خريجها المنتظر لدخول سباق التنافس في سوق العمل المحلي والاقليمي والعالمي، بثقة وكفاءة وتأهيل رفيع المستوى.

خمسون شابا وشابة سيفدون من بوادينا وأريافنا ومدننا ومخيماتنا، في مطلع العام الجامعي القادم، حاملين معهم آمالا عريضة لهم ولأسرهم ولمجتمعاتهم المحلية، بحياة أفضل ومستقبل أجمل، سعداء بنيلهم "منحة عبدالله الثاني للتعليم التقني" في جامعة " الحسين بن عبدالله الثاني التقنية" في حرمها الساكن في بيئة الأعمال والمعلوماتية والابداع في "مجمع الملك الحسين للأعمال" في قلب عاصمة التقدم والأمن والأمان، عمّان حماها الله، وأدام عزها الهاشمي التليد.

* عميد شؤون الطلبة في جامعة الحسين التقنية.




د. بسام البطوش