شريط الأخبار
تضم أردنيين .. تركيا تعلن تفكيك شبكة احتيال دولية ذات صلات إسرائيلية العمل: 9 أيام متبقية لتوفيق أوضاع العمالة الوافدة .. والغرامة 800 دينار الطاقة: باخرة التغويز العائمة تكفي لتغطية احتياجات الأردن وتزويد سوريا ولبنان الحكومة تطرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بـ 8.7 مليون دينار 14.5 مليار دينار قروض الأفراد في الربع الثاني من 2026 الاحتلال يغلق شوارع وأحياء القدس ويشن حملات اعتقال في الضفة شركس: الأردن يتطلع إلى أن يكون التعاون مع سوريا بداية لشراكة اقتصادية ومصرفية أوسع وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 يلبسون البياض، وقلوبهم قلوب الذئاب .. الدنمارك: الولايات المتحدة احترمت خطوطنا الحمراء باتفاق غرينلاند إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية في الأردن وبنما من التأشيرة وزير الثقافة يفتتح الدورة الحادية عشرة لمهرجان الأردن الدولي للأفلام ولي العهد لجو حطاب: كل الناس مبسوطة بالذي بتقدمه للأردن وزير الثقافة يُرحّب بنظيره السوري الذي يحلُّ ضيف شرف على معرض عمَّان الدولي للكتاب إعلام عبري يستبعد لقاء ترامب بنتنياهو خلال زيارته الولايات المتحدة السواعير: الأزمة السياحية قد تطول ولا يمكن تحديد موعد انتهائها مكافحة المخدرات تواصل حملتها ضد مادة الكريستال وتلقي القبض على ٥٥ مروجاً وتاجراً العياصرة : مشروع التدريبي لهواة التصوير الفوتوغرافي مشروع وطني يأتي في إطار دعم المبدعين من الشباب العايدي يرد على السرطاوي بشأن «فرح» الرقمية: هل تُعامل الشخصية الافتراضية معاملة المرأة الحقيقية؟ ترامب: أمور كبيرة جدا ستحدث في المستقبل القريب بشأن إيران

لا حصانة لفاسد

لا حصانة لفاسد


القلعة نيوز : كتب حمادة فراعنة


لا بد من التذكير والتأكيد أن الضريبة هي العنصر الأول من ثلاثة عناصر واجبة على المواطن: 1- الضريبة الحكومية والبلدية، 2- الولاء للوطن وعدم خيانته، 3- خدمة العلم أي التجنيد الإجباري المجمد بقرار من قبل الحكومة، ولذلك دفع الضريبة حق للحكومة على المكلف، وليس منة منه، مقابل الخدمات التي تقدمها الحكومة للمواطن: الخدمات الأمنية والتعليمية والعلاجية والانتخابات البلدية والنيابية، على قاعدة الحقوق والواجبات، وأي خلل في المعادلة يؤدي إلى التصادم، فالتقصير الحكومي في تقديم الخدمات يدفع باتجاه احتجاجات الشرائح الاجتماعية التي لا تصلها هذه الخدمات، أو أن خدماتها غير كافية أو غير ملائمة، وهذه ما تقوم به النقابات العمالية والمهنية وجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني والنواب في الدفاع عن حقوق المواطنين والعاملين والعمل على تحصيلها، مقابل ذلك تضع الحكومة قوانين ملزمة نافذة لتحصيل مستحقاتها على المواطنين المكلفين، وردع التهرب، ومحاسبة المتهربين من تأديتها، تحت عنوان التهرب الضريبي، وفي البلدان المتقدمة والديمقراطية والتي لديها علو التطبيقات والنُبل في تلبية الحقوق والواجبات، يُعتبر التهرب الضريبي من الكبائر والجرائم الثانية بعد الخيانة العظمى للوطن.
قانون التحصيل الضريبي في الأردن يجيز لموظفي ضريبة الدخل الاطلاع الإلزامي على وثائق وتقارير وأرقام المكلفين، وإذا كان ثمة خلل في التحصيل، أو في التكليف، أو في تنفيذ الإجراءات، أو في ضبط التهرب فيمكن معالجته بتصويب نص القانون وتطويق المتهربين.
ولكن ما حصل، وما سوف يحصل وفق التصريحات الحكومية أن «المداهمات الضريبية مستمرة والقائمة تطول» فهو خيار وأسلوب وشكل وأداء غير موفق من قبل الحكومة، لا في التوقيت ولا في شكل المداهمات المختارة المنتقاة، فشعبنا واقتصاده ورجال أعماله والعاملون في مؤسسات العمل والانتاج، لم يخرجوا بعد من أزمة الكورونا الصحية وتداعياتها، والتي أطبقت علينا بعد مأزق اقتصادي صعب أنتجته الحروب البينية العربية التي دمرت ما حولنا في سوريا والعراق، واستنزفت قدرات البلدان المالية بسبب: 1- تداعيات الحروب البينية في اليمن وسوريا والعراق وليبيا وقبلهم في الصومال، 2- تراجع أسعار النفط، 3-ابتزاز الكورونا الساكن في البيت الأبيض، وهذه كلها من الحروب وتداعياتها انعكست علينا قبل الكورونا.
قد يكون الوضع الاقتصادي الصعب، هو حافز الحكومة لمعالجة التهرب الضريبي نظراً لقلة مواردها وزيادة التزاماتها، وهذا حق ودوافع وجيهة، ومعالجة خلل مستديم، ولكن كان يمكن معالجة ذلك، بدون ضجيج وتسريب.
ما عبر عنه وزير المالية أن الإجراءات سياسة استراتيجية تقوم على استدامة تحسين التحصيل الضريبي تتعارض مع حملات المداهمة، ولذلك لا تحتاج هذه الحكومة وغيرها لاستعراض العضلات في تحصيل مستحقاتها، إنه خيار يجب وقفه، لسمعة بلدنا، واستقرار نظامنا، ومن أجل إرساء قيم الشراكة في مؤسسات الدولة وتوسيعها.