شريط الأخبار
الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور ) شاهد بالصور إطلالات الملكة رانيا باللون الأحمر" أناقة وقوة متوازنة" 11 شخصية أردنية في لقاء الملك (اسماء) الخوالدة : لتكن منعة الدولة وازعنا الأساس إسرائيل تقطع المياه والكهرباء عن مقرات الأونروا في القدس الشرقية وفد سوري يزور النزاهة ويطلع على تجربة الهيئة بمكافحة الفساد "الأشغال": إنجاز معالجات هندسية لـ 52 موقعا تضررت من السيول والانهيارات بكلفة 9 ملايين دينار الأردن يشارك بالمنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية بدبي استمرار المشاريع الإغاثية في غزة ما بين الهيئة الخيرية ولجنة زكاة المناصرة الأردنية الغذاء والدواء وتكية أم علي توقعان مذكرة تفاهم في مجال سلامة وجودة الغذاء "الصناعة والتجارة" تنظم ورشة عمل حول جمع البيانات في قطاع الاستشارات الإدارية مصرع 14 مهاجرا غير شرعي بتصادم زورق مع سفينة خفر سواحل يونانية 6 شهداء جراء القصف الإسرائيلي عدة مناطق في غزة طقس بارد نسبيا اليوم ومشمس غدًا إعلان نتائج الامتحان التكميلي لشهادة الثانوية غدا ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية: عيار 21 يصل إلى 103.6 دينار للغرام وزير الصحة الأسبق سعد جابر ناعيًا عبيدات : حضوره محفورًا في ذاكرتي منذ طفولتي

حمادة فراعنة يكتب :تطرف أميركي

حمادة فراعنة يكتب :تطرف أميركي

القلعة نيوز : حمادة فراعنة

منذ أن تشكلت محكمة الجنايات الدولية عام 2002 تقف الولايات المتحدة والمستعمرة الإسرائيلية وتعملان ضدها، بينما العديد من بلدان العالم الحليفة لهما، تقف مع المحكمة وتؤيد عملها ووظيفتها، وترفض مبدأ المس بها وبقضاتها، وتتمسك باستمراريتها وعدم تقليص صلاحيتها.


سبب الرفض الأميركي الإسرائيلي يعود لدوافع جوهرية لدى الطرفين : فالولايات المتحدة أكثر البلدان انتشاراً واشتباكاً مع شعوب العالم، مما يضع سياساتها وجيشها وإجراءاتها في حالة تصادم في العديد من المواقع على امتداد مساحة الكرة الأرضية، وغالبا ما يؤدي ذلك بسبب تصادم المصالح إلى ارتكابها للخطايا والجرائم الجماعية من طرف قواتها أو فردية جنودها، مما تفرض ملاحقة المدعين العامين للجنود الأميركيين، واجبة التنفيذ للقانون الدولي، وتقديمهم أمام محكمة الجنايات الدولية.


أما المستعمرة الإسرائيلية فهي العنوان الذي ما زال متورطاً في الانتماء لمرحلة الاستعمار العسكري التوسعي التقليدي، وتحتل أراضي ثلاثة بلدان عربية في فلسطين وسوريا ولبنان، وتحرم الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية الثلاثة الثابتة وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة: 1- حقه في المساواة في مناطق 48، 2- حقه في الاستقلال في مناطق 67، 3- حق اللاجئين في العودة إلى المدن والقرى التي طُردوا منها واستعادة ممتلكاتهم فيها وعليها، ومقابل عدم استجابتها لقرارات الأمم المتحدة وخاصة قرار حل الدولتين 181، وقرار حق عودة اللاجئين 194، وعشرات القرارات المماثلة الصادرة عن مجلس الأمن، ومئات القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، تمارس كل أنواع الجرائم من القتل والأذى والتدمير والتهجير والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني، وغالباً ما توفر لها الولايات المتحدة الحماية في استعمالها حق الفيتو حتى تبقى المستعمرة بعيدة عن المساءلة والمحاسبة ودفع ثمن جرائمها المتكررة.

موقف الولايات المتحدة كان مفهوماً طوال سنوات التحفظ من جانبها نحو محكمة الجنايات الدولية خشية المس بمكانتها ومحاكمة ضباطها وجنودها، وهذا ما حصل فعلاً، ولكن أن يصل بالرئيس الاميركي ترامب أن يجعل قضاة المحكمة الدولية موضع ملاحقة إذا شارك أي منهم في أي جهد للتحقيق مع أي اميركي، ويواجهون عقوبات اقتصادية عليهم وعلى عائلاتهم، وقيودا على سفرهم، فهو تجاوز لكل المعايير السياسية والقانونية والاخلاقية، ويعكس مدى ضيق إدارة ترامب من توجهات محكمة الجنايات الدولية ووظيفتها خاصة بعد فتح ملف أداء الجنود الأميركيين في أفغانستان.


تطرف موقف إدارة ترامب نحو محكمة الجنايات الدولية يعود لعدة أسباب منها:
أولاً خشية إدانة أفراد الجيش الأميركي في أفغانستان لتورطهم في تجاوزات ملموسة.
ثانياً خشية فتح ملف الدور الأميركي في العراق والجرائم التي ارتكبت ضد الشعب العراقي، إذا نجحت المحكمة في فتح ملف أفغانستان.
ثالثاً تأييداً ودعماً لموقف حكومة المستعمرة الإسرائيلية التي وضع ملف جرائمها في فلسطين قيد البحث، واستجابة المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية للمطلب الفلسطيني.

إدارة ترامب في قراراتها وتوجهاتها العدائية لم تحظ بقبول ورضى حتى بلدان حليفة لواشنطن مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وهولندا، مما يعكس حجم التطرف الذي تسير فيه واشنطن ونحوه، وتعكس توجهاتها التدميرية في بنيان المؤسسات الدولية كما فعلت مع منظمة الصحة العالمية واليونسكو ومجلس حقوق الإنسان وغيرهم من المؤسسات الدولية التي شكلت معياراً لتقاسم الشعوب نحو سياسات متوازنة تحكم علاقاتها بعد الدمار الذي أصاب العالم نتاج الحربين العالميتين الأولى والثانية، والعمل من قبل شعوب وبلدان العالم عبر منظماتها الدولية على تجنب الكوارث وضبط التجاوزات من خلال القيم والقرارات والقوانين الدولية المتفق عليها

- عن " الدستور "