شريط الأخبار
السيسي يهنئ منتخب مصر بأول تأهل في تاريخه إلى دور الـ16 بكأس العالم نائب أسبق يكشف: الموضوع أكبر من عقد نظافة .. ومصيبة كبرى السفيرة غنيمات تشارك في افتتاح أعمال النسخة الثالثة من المنتدى العربي للإدارة العمومية بالمغرب نتنياهو وترامب يتفقان على عقد اجتماع قريب في الولايات المتحدة السميرات يتوقع اتمام رقمنة 100% من الخدمات الحكومية مع نهاية العام هل حقًا نريد تغيير الواقع حقًا... أبحاث جديدة من شركة KnowBe4 تحذّر من أنَّ وكلاء الذكاء الاصطناعي غير الخاضعين للرقابة والتزييف العميق المتطور يشكلان تهديدات خطيرة لمؤسسات الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية عاجل / معلومات تُشير إلى تعديل وزاري موسع في حكومة حسّان يشمل خروج أكثر من 10 وزراء وزير الصحة رفض تمرير "عطاء النظافة" ووضع الملف أمام رئيس الوزراء وزير الصحة رفض التوقيع والمصادقة على عطاء لنجل الوزير البكار البنك الدولي يرفع تصنيف الأردن إلى الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى واشنطن تقايض طهران بحوافز مقابل هرمز .. ومقترح بديل من عُمان المساعيد يوجّه رسالة لحسّان: تخطيط المكاتب بعيدٌ عن الواقع، فماذا قدّمت للبادية الشمالية؟ انخفاض الاحتياطي الروسي الأجنبي إلى نحو 715 مليار دولار قلق أممي بشأن الانفجار في دمشق أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر

إعادة احتساب المديونية

إعادة احتساب المديونية


القلعة نيوز-
تجه وزارة المالية على ما يبدو إلى إعادة النظر في كيفية احتساب المديونية انطلاقا من مبدأ توسيع مفهوم الحكومة من اطار "المركزية” إلى "العامة”، وهذا يعني ببساطة البدء بالنظر إلى المؤسسات العامة كافة والشركات المملوكة للحكومة على انها جزء من الحكومة بحيث يتم الأخذ بعين الاعتبار جانبي المطلوبات والموجودات لتلك المؤسسات بما في ذلك الديون السيادية المترتبة عليها والموجودات المتوافرة لديها، ومن شأن هذا التغيير في المنهجية اظهار الصورة الكاملة للحكومة، وهذه منهجية مطبقة في العديد من دول العالم بحيث تصبح الموازنة وارقامها تعكس الصورة العامة ولا تخفي تفاصيل تتعلق ببعض المؤسسات والشركات المملوكة للدول أو المستحقات المترتبة عليها. إلى هنا لا يوجد خلاف على المنهجية، إذا كان هدفها إضفاء المزيد من الشفافية على البيانات والأرقام، والخلاف يصبح على أي المؤسسات التي ينطبق عليها التعريف، وكيف سيتم التعامل وتعريف مفهوم الدين العام سواء كان محليا أو خارجيا، المؤسسة الأهم مثار الخلاف والتي ستغير من معادلة حساب الدين في الأردن هي مؤسسة الضمان الاجتماعي، فهي حسب التعريف القانوني مؤسسة عامة ذات طبيعة خاصة، وأموالها مكفولة من قبل الحكومة، ولتلك المؤسسة موجودات تقدر بالمليارات، فعندما تستدين الحكومة من الضمان، هل ندخل في الحسابات فقط المديونية ام نأخذ بعين الاعتبار موجودات الضمان لكون تلك المؤسسة بالأساس مكفولة حكوميا، هل ننظر الى جانب المطلوبات ونغفل جانب الموجودات؟ هذا هو جوهر إعادة احتساب المديونية على اعتبار ان الاستدانة من بنك تجاري ترتب عبئا ماليا خالصا، لكن مؤسسة الضمان وضعها مختلف. والقصة ليس لها علاقة بكون الدين محليا ام خارجيا كما أشار البعض، فالدين يترتب عليه التزامات لا بد من الوفاء بها. عمليا وفي نشرة المالية العامة لشهر نيسان (ابريل) الماضي التي تصدرها وزارة المالية بدأ الفصل ما بين المديونية وما بين مستحقات الضمان الاجتماعي على الحكومة، ووفقا لبيانات تلك النشرة فقد ارتفعت مديونية القطاع العام منذ العام 2016 من حوالي 26.1 مليار دينار الى حوالي 31.1 مليار دينار بنهاية العام 2019 لتتجاوز نسبة المديونية 100 بالمائة من الناتج، وتقدر نسبة الدين المحلي من اجمالي المديونية بحوالي 60 في المائة، وتبلغ حصة الضمان الاجتماعي منها حوالي 35 في المائة بما يعادل حوالي 6.5 مليار دينار، وهذا هو الرقم الذي يمكن ان تنخفض فيه المديونية حال اتباع المنهجية الجديدة ، وهو سيخفض نسبة الدين العام الى الناتج لتصبح حوالي 80 بالمائة. فهل يمثل هذا في الواقع انفراجا ماليا من شأنه توسيع الهامش المالي وتمكين الحكومة من الاستدانة، ام أن هناك معايير أخرى يجب ان تكون جزءا من المنهجية الجديدة التي نشر البنك وصندوق النقد الدوليان في شهر نيسان (ابريل) من هذا العام ورقة مشتركة حولها وضعت اطارا لمفهوم الحكومة العامة وكيفية احتساب البيانات المتعلقة بها والمؤسسات والشركات التي يجب ان تخضع لذلك التعريف. ليس هناك خطأ في اعتماد مفهوم الحكومة العامة ولكن مؤسسات التصنيف الائتماني التي تصدر تقييمها الدوري للأردن لن تغير تصنيف الأردن لأننا غيرنا من منهجية حساب الدين أو الناتج المحلي الاجمالي، فهناك عدد من المعايير الأساسية التي يتم تقييم الأردن في الأسواق الدولية بناء عليها أهمها قدرة الأردن على الوفاء بالالتزامات المالية المحلية والخارجية، ويتم النظر إلى مؤشرات مثل عبء المديونية ونسبته من اجمالي إيرادات الحكومة المتحققة، أو ما هي النسبة من الناتج المحلي الاجمالي، كذلك يتم النظر الى الاحتياطيات بالعملات الأجنبية وكم تغطي من المديونية المقومة بالعملات الأجنبية، ما هي آجال الدين وفترات الاستحقاق، يضاف إلى ذلك البيئة الاقتصادية وتوقعات النمو وتدفقات الاستثمارات الأجنبية وغيرها من مؤشرات الاقتصاد الكلي والتي بناء عليها يتم تحديد أسعار الفائدة المترتبة على أي قروض جديدة، وسوق المال العائم على سيولة رخيصة لا يعني توافرها للأردن بفوائد متدنية. يجب أن لا تقتصر الحسابات الجديدة على مؤشر واحد لتحسين الصورة بل وضع صورة متكاملة تعكس بواقعية قدرة الأردن على التوسع في الاستدانة والسداد محليا وخارجيا وربط الاستدانة أيا كان مصدرها بالنفقات الرأسمالية التي تراجعات خلال السنوات الأخيرة على الرغم من ارتفاع المديونية.