شريط الأخبار
أول تعليق من ترامب على إسقاط إيران مقاتلة أمريكية WSJ: قطر تقاوم محاولات واشنطن جعلها وسيطا رئيسيا في المفاوضات مع إيران ميلوني تصل إلى السعودية في زيارة غير معلنة مسبقا "هذا جنون".. قرار بيغسيث بإقالة كبار الجنرالات خلال الحرب يصدم مسؤولي البنتاغون الأمريكيين سقوط شظايا يتسبب بانقطاع الكهرباء عن مناطق في الأغوار الشمالية مسؤول إيراني كبير: نستطيع إبقاء مضيق هرمز مغلقا لفترة طويلة أمام سفن واشنطن وحلفائها تطور خطير.. الإعلان عن تحطم مقاتلة أمريكية ثانية قرب مضيق هرمز مختصون : المخدرات تأثيراتها تتجاوز الأجساد وتُنمي السلوكيات الخطرة رويترز: إيران رفضت اقتراحًا لوقف إطلاق النار 48 ساعة مصادر: إيران رفضت اقتراحا أميركيا لوقف إطلاق النار 48 ساعة إصابة شرطي ومواطن خلال فض مشاجرة بالأسلحة النارية في إربد ارتقاء شاب سوري باستهداف دبابة إسرائيلية في ريف القنيطرة مسؤولان امريكيّان: إنقاذ احد طواقم طائرة أسقطت في إيران "عار وخزي وانحطاط".. ناشطة إسرائيلية تفضح لا إنسانية جندي بالجيش ومحل مجوهرات بحق رجل فلسطيني (صورة) البيت الأبيض يطلب موازنة دفاعية قدرها 1.5 تريليون دولار نتنياهو: تدمير 70% من قدرات إيران على إنتاج الصلب إصابة 12 شخصا جراء سقوط شظايا بمنطقة في أبوظبي أردني يضرب زوجته العربية حتى الموت في صويلح البدور : الحملة المليونية ضد المخدرات إنجاز وطني مصدر مسؤول: استئناف ضخ الغاز الطبيعي للأردن من حقل ليفياثان

الرد من عمان

الرد من عمان


القلعة نيوز : حمادة فراعنة


لم تنتظر عمان وقتاً حتى ترد على السؤال الجوهري ما العمل؟؟ لتتحرك وتدعو لقمة ثلاثية أردنية مصرية عراقية ثالثة بعد القاهرة في آذار 2019، والثانية في نيويورك أيلول 2019، لتكون عمان محطتهم الثالثة في 25 آب 2020، وصفها رأس الدولة الأردنية على أنها «مهمة جداً» مبيناً أهيمتها لضرورة مواجهة:
1- الظرف الاستثنائي الذي تشهده المنطقة، 2- التدخل من بعض الأطراف الخارجية، 3- تستدعي التنسيق الوثيق والعمل المشترك.
أدركت عمان ما هو مطلوب منها، رداً على تحركات وزير الخارجية الأميركي بومبيو، الهادفة إلى فرض تطبيع علاقات مع المستعمرة الإسرائيلية، هادفاً تحقيق غرضين: أولهما دعم تطلعات رئيسه ترامب لتجديد ولايته الرئاسية في الانتخابات الأميركية يوم 3/11/2020، وثانيهما دعم رئيس حكومة المستعمرة نتنياهو الذي يواجه المظاهرات المطالبة بإسقاطه ومحاكمته كفاسد متورط من قبل الادعاء العام أمام القضاء.
تحركات وزير خارجية واشنطن لدعم ترامب ونتنياهو، تتم من حساب العرب وحقوقهم، بدون أي اعتبار للمصالح ومشاعر الشعوب العربية ووعيهم بما يتطلعون إليه من استقلال وكرامة، ولذلك جاءت القمة الثلاثية في عمان لترفع صوتاً، وتقدم رؤية، وتحفظ كرامة، عبر إعادة التأكيد كما نص بيان القمة على «مركزية القضية الفلسطينية» مطالبة «تلبية جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وفي طليعتها حقه في الدولة المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية» تنفيذاً لقراري الأمم المتحدة التقسيم 181 والعودة 194، وشدد القادة الثلاثة على ضرورة وقف المستعمرة «ضم أي أراضي فلسطينية» ووقف «جميع الإجراءات التي تقوض فرص تحقيق السلام العادل، وتلك التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية»، وأكدوا على «أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية» والرعاية الأردنية في حماية هذه المقدسات وهويتها العربية والإسلامية والمسيحية.
قمة عمان صوت عربي معلن قال لا لأهداف وتحركات وزير الخارجية الأميركي الداعم لمخططات المستعمرة العبرية الإسرائيلية التي بدأها ترامب بإعلانه الاعتراف ضم القدس عاصمة موحدة للمستعمرة يوم 6/12/2017، ودعم ضم الجولان السوري يوم 25/3/2019، وعقد ورشة المنامة الاقتصادية في 25/6/2019، وإعلان صفقة القرن للتسوية يوم 28/1/2020، وبيان واشنطن الثلاثي يوم 13/8/2020، ومحاولات بومبيو نحو تعميم التطبيع العربي مع المستعمرة.
قمة عمان لم يكن توقيتها صدفة، وبالسرعة التي تحققت، واستجابة القادة لدعوة جلالة الملك، سوى الرغبة الكامنة في إصدار صوت عربي يتجاوب مع رفض السعودية والكويت والمغرب وسلطنة عُمان والسودان في عدم الاستجابة للضغوط الأميركية نحو تطبيع العلاقات مع المستعمرة قبل استجابتها لشروط مبادرة السلام العربية المتضمنة إقرار الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة عام 1967، وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني.
مشكلة واشنطن أنها ترى بعين واحدة، عين النفوذ الصهيوني، وعدم إعطاء الاعتبار للعواصم العربية، ولأنها كذلك تُصاب بالفشل والتعري، فقد فشلت في مجلس الأمن يوم 14/8/2020 في تمرير قرار ضد إيران، والذين أحبطوا القرار حلفاء واشنطن الثلاثة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وها هي تواجه لطمة سياسية برفض العواصم العربية الصديقة لها، يقولون لها بشجاعة وعلنية وبثقة مريحة لا للبرنامج الأميركي في فرض تطبيع العلاقات مع المستعمرة العبرية الإسرائيلية.
نتباهى بمبادرة عمان وقمتها وبيانها لأنه يخدم توجهات بلدنا في الحفاظ على أمنه الوطني، وإصرارها على دعم الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه الكاملة غير المنقوصة.