شريط الأخبار
أبحاث جديدة من شركة KnowBe4 تحذّر من أنَّ وكلاء الذكاء الاصطناعي غير الخاضعين للرقابة والتزييف العميق المتطور يشكلان تهديدات خطيرة لمؤسسات الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية عاجل / معلومات تُشير إلى تعديل وزاري موسع في حكومة حسّان يشمل خروج أكثر من 10 وزراء وزير الصحة رفض تمرير "عطاء النظافة" ووضع الملف أمام رئيس الوزراء وزير الصحة رفض التوقيع والمصادقة على عطاء لنجل الوزير البكار البنك الدولي يرفع تصنيف الأردن إلى الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى واشنطن تقايض طهران بحوافز مقابل هرمز .. ومقترح بديل من عُمان المساعيد يوجّه رسالة لحسّان: تخطيط المكاتب بعيدٌ عن الواقع، فماذا قدّمت للبادية الشمالية؟ انخفاض الاحتياطي الروسي الأجنبي إلى نحو 715 مليار دولار قلق أممي بشأن الانفجار في دمشق أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي مستشار الرئيس السوري: مستقبل اقتصادي زاهر مع الأردن بعد فتح الحدود طهبوب: حزم الحكومة في تطبيق القانون ينعكس على ثقة المواطنين وزارة الصحة تنهي عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل وزير سلم حسان ملف عطاءات نجل البكار فحسم الأمر رئيس الوزراء إليكم وثائق انهاء عقد خدمات شركة نظافة يملكها البكار - صور

ذئاب في حوض الزرقاء بجرش ...نداء إلى الجمعية الملكية لحماية الطبيعة لحمايتها وحماية السكان والمزارع

ذئاب في حوض الزرقاء بجرش ...نداء إلى الجمعية الملكية لحماية الطبيعة لحمايتها  وحماية  السكان  والمزارع


القلعه نيوز - كتب علي طه النوباني

اشتكى عدد من مالكي المزارع في أراضي حوض نهر الزرقاء في جرش بظهور الذئاب في مزارعهم وقيامها بعمليات تخريب فيها مؤكدين ان عواءها يسمع يوميا وهي تقترب من مزارعهم. حتى اصبح المزارعون يخافون على أطفالهم ومواشيهم مما دعا احدهم الى اطلاق النار وقتل ذئب


والمعروف أن هذه الحيوانات تبقى عادة في موائلها الطبيعية؛ ولا تخرج منها إلا إذا اعتدى الإنسان على موائلها بالزحف العمراني أو الزراعي؛ فتخرج مرغمة تبحث عن غذائها في بيئة غريبة عنها، وتصبح عدوانية؛ مما يؤجج الناس ضدها، فتنقرض بعض الأنواع بسبب هذا الاختلال الذي يحتاج إلى مداخلات نوعية للحفاظ على التوازن الطبيعي وحماية الأنواع المهددة بالانقراض.

يقول المثل الشعبي الاردني " لا يموت الذئب ولا تفنى الغنم". هكذا، ببساطه عبرت الثقافة الشعبيه الاردنية عن فكرة التوازن البيئي بعمقها العلمي دون كتب ملونة، ودون مواقع إلكترونية براقة، ودون أساتذة يحملون الرتب العليا في العلم..ذلك لان اجدادنا كانوا يتعاملون مع الطبيعة يوميًا، فتتراكم خبراتهم، وتصبح جزءًا من وعيهم وسلوكهم اليومي.

وقال لي أكثر من شخص من كبار السن الذين كانوا يرعون الأغنام في ستينيات القرن الماضي إنهم كانوا يَقُصُّون النباتات البرية بحيث يبقى جذرها في الأرض لكي يجدوها في العام المقبل!

وقالوا لي إنهم كانوا يتعمدون الزراعة في مراح الأغنام لكي يستفيد الزرع من الروث كسماد طبيعي. واليوم، تنقطع السلسلة، يقضي الأطفال معظم وقتهم في أحضان العالم الافتراضي، وتنقطع الخبرات التي تشكلت عبر ألوف السنين حيث كان الإنسان يتواصل مع الطبيعة ويحافظ على بقائه بالمحافظة عليها؛ فنحصل على إنسان مغترب عن الطبيعة يخاف خنفسة أم علي بعد أن كان أبوه يقضي الدقائق وهو يسيرها على يده ثم يطلقها، ويقرف من دودة الربيع الملونة بعد أن كانت صديقة الأطفال، ولا يعرف شيئا عن الحشرة المضيئة " قنديل الحصادين" التي كانت تساهر أباه في ليالي الصيف الجميلة.

ماذا يستطيع سكان حوض الزرقاء مثلا أن يفعلوا للذئاب التي فقدت موائلها الطبيعية؛ وهجمت على مزارعهم؟ هل يستطيع الناس اليوم معالجة هذه الاختلالات الحادة والخطيرة وحدهم دون تخطيط شامل تقوم به الدولة؛ شريطة ألا يقع ضحية التبدل اليومي للسياسات الذي يحدث مع تغير الوزراء والمسؤولين الحكوميين.

وكيف سنغطي النقص الحاد في الوعي البيئي الذي نشأ عبر عقود طويله خسرنا فيها الكثير من عناصر التوازن البيئي والأنواع الحيوية التي كانت تعيش في أرضنا لآلاف السنين. إنك عندما تنجب طفلا؛ إنما تعلن مسؤوليتك عن المحافظة على حقه في العيش في بيئة متوازنة وسليمة، فإذا ما ساهمت بشكل أو بآخر في تدمير التوازن البيئي أو التلوث أو تهديد التنوع الحيوي؛ فأنت تقتل ابنك! وتنكر حقه في الحياة! وإذا لم يكن بمقدورك أن توقف الأخطاء التي تراها؛ فإن واجبك يقتضي الضغط على أصحاب القرار لحماية حق ابنك في الحياة.

وحيث إني لا أستطيع فعل شيء للذئاب التي فقدت موائلها في حوض نهر الزرقاء، فإنني أدعو الجهات المعنية وعلى رأسها الجمعية الملكية لحماية الطبيعة لأن تقوم بدورها في إيجاد مداخلات نوعية من قبيل مداخلات أجدادنا عندما قالوا: "لا يموت الذيب ولا تفنى الغنم".