شريط الأخبار
قرار لوزارة التربية جديد يثير الجدل بين الطلبة وأولياء الامور❗ ارجعوا أموال الضمان ورشة حول الكتابة الإبداعية في مركز شابات القويسمة أبو رمان يوجه سؤالا للحكومة حول شبكة الاتجار بالأردنيين وأطفالهم في ماليزيا وزير الثقافة ينعى الفنان فؤاد حجازي براك: إسرائيل قصفت مدارج مطار أبو الظهور دون إخطار واشنطن أو أنقرة اللجنة الإدارية في مجلس الأعيان تقر مشروع قانون الإدارة المحلية الأردن يدين الاعتداء الاسرائيلي على ريف دمشق الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي: زيارة الملك إلى الصين رؤية ملكية متقدمة لبناء شراكات تصنع فرصاً جديدة للاقتصاد الأردني. القبول الموحد: 640 مقعدا للطب و256 للأسنان ضمن خطة خفض أعداد المقبولين بالتخصص الغذاء والدواء تدعو المدارس إلى عدم بيع مشتقات اللحوم ومشروبات الطاقة الرئيس العراقي: العراق لا يقبل استخدام أراضيه "للاعتداء على أي دولة" ماليزيا تضبط 15 أردنيا مشتبها بتشكيلهم عصابة تسول وتنقذ 17 طفلاً الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية البدور يوجه بنقل عيادات عمان النفسية إلى موقع ملائم ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك شخصيات من البادية الشمالية: زيارة ملكية إلى الصين تفتح آفاقاً جديدة وتحَمَل رسائل إلى العالم "التعاون الخليجي" يدين مواصلة الاحتلال مخططاته الاستعمارية في الضفة الغربية مستوطنون إرهابيون يقيمون بؤرة جديدة في ترمسعيا الاتحاد الأوروبي يدين إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية

تحسين التل يكتب : المطلوب تغيير التعامل مع الصورة النمطية السائدة للجريمة

تحسين التل يكتب : المطلوب تغيير التعامل مع الصورة النمطية السائدة للجريمة

القلعة نيوز - تحسين التل*

الذاكرة الشعبية لا تنسى ببساطة، والجرائم الغريبة يظل الشارع يحتفظ بوحشيتها، وشكلها، وإطارها العام طال الزمان أم قصر، هناك جرائم حدثت؛ أدخلت الشارع الأردني في ضغط نفسي لا يمكن أن تنتهي تأثيراته على المدى القصير أو المتوسط، إذ كلما شاهدنا، أو قرأنا، أو سمعنا عن بشاعة بعض الجرائم، فان " البعض " بعتقد بأن هناك انفلاتاً أمنياً يجب العمل على وقفه بتشديد القبضة الامنية واستخدام القوة بمعايير اكبر ضد المجرمين .

. حتماً لن يكون مجتمعنا بمنأى عن الفوضى، والإنفلات الأمني إن لم تتغير القوانين، والأنظمة، والتعليمات، وطريقة التعامل التي تتم احيانا داخل مخافر الشرطة مع المجرم، (المعتدي)، ومع الضحية، (المعتدى عليه)، ووضعهما كليهما في قفص واحد، و تخييرهما بين "الصلح أو المحكمة "، فيخرج المجرم هو والضحية بصك صلح أمام المدعي العام، وتنتهي الأمور عند ضياع حق الضحية، ونجاح المعتدي بأنه التف على القانون، وتلاعب به،

وهذا ما يحدث الآن في طريقة التعامل مع المشاكل التي تقع بين عصابات إجرامية منظمة، أو بين مجرم اعتاد على الإجرام، وبين أناس بسطاء يرفضون مجرد الدخول الى المخفر، لأنهم يعرفون النتيجة مسبقاً.

الى متى يبقى المواطن يعيش في ظل هذا الذكاء الإجرامي الذي اعتاد عليه زمرة من الصعاليك، وشذاذا الآفاق، يحميهم القانون أحياناً عن طريق (التقرير الطبي)، أو يقف خلفهم احيانا نواب، وشخصيات سعت الى تكفيلهم، أو يقف الرعب حائلاً بين صاحب الحق الذي يتنازل عن حقه خوفاً من تبعات الشكوى، وبين مجرم تعود على أن ينجو من جرائمه في كل مرة، وإذا وقع عليه الحكم والتنفيذ فيعيش في السجن كما يقولون: (ماكل، شارب، نايم)، ويخرج أكثر إجراماً بعد عدة أشهر؛ ليقتل فينا الأمل في مستقبل أفضل.

يجب تغليظ العقوبات على المجرمين، وكل من يستخدم الأدوات الحادة في تعامله مع المواطن، تلك الأدوات التي يمكن أن تقتل، أو تُحدث عاهة؛ مؤقتة، أو دائمة عند المعتدى عليه، وتحويلهم الى الجنايات الكبرى، ومحكمة أمن الدولة، وتكييف القضايا على أنها شروع في القتل، وإخلال بأمن المجتمع، وتشكيل عصابات إرهابية.

نحن نطالب بتغيير الصورة النمطية المتبعة في مخافر الشرطة، الصورة التي تساوي بين المجرم والضحية حين يتمكن المعتدي من الحصول على تقرير طبي يساعده في الخروج من القضية رابحاً، مع أنه هو المتعدي.

يجب أن يُعرض المجرم على طبيب تابع للشرطة أولاً يحدد بعد إجراء الفحوصات أن الإصابات الموجودة في جسد المعتدي مفتعلة، أو بفعل فاعل، أو أنها ناتجة عن المشاجرة، فإذا كانت الإصابات مفتعلة على الشرطة أن ترفع تقريراً الى المدعي العام، تتهم فيه المعتدي بتزوير الحقائق، وإيذاء نفسه بأداة حادة، للحصول على تقرير طبي غير صحيح من أجل أن يعمل على مساواته بالضحية.

(يمكن تعيين أطباء داخل مخافر الشرطة، للكشف الأولي على الجرائم التي تحدث في الشارع، وكتابة تقارير أولية عن حجم الإصابات وطبيعتها، عندها سيعلم المجرم أن القانون له بالمرصاد، ولن يستطيع إيذاء نفسه لتوريط الضحايا، لأن الطبيب سيكشفه عند فحصه داخل المخفر).

من المحزن جداً أن يضيع حق المواطن المعتدى عليه بهذه الطريقة المؤلمة، من المؤسف أيضاً أن يكون رد بعض رجال الشرطة للأطراف المتنازعة؛ اصطلحوا ويا دار ما دخلك شر..

. من هنا ومن هذا المنطلق يمكن أن تُخلق الجريمة، ويصبح المجرم أكثر فهماً بالقانون من المختصين به فينفذ من جريمته ، فيتهرب من دفع الثمن لمواطن صالح، وضعه في مأزق لا يحسد عليه، فإما الصلح وابتلاع الظلم الذي وقع، أو البهدلة والمرمطة في الاجراءات ، ناهيك عن الإيذاء الجسدي والنفسي الذي تعرض له خلال المشكلة، وفي النهاية يخرج المعتدي بحكم يُستبدل بغرامة...؟!

* اعلامي وكاتب مخضرم