شريط الأخبار
الشيخ عناد محمد الفايز في ذمة الله ميسي يسجل ثنائية في شباك النمسا ويصبح الهداف التاريخي لكأس العالم أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا بيان إسرائيلي: الجيش سيواصل تحييد التهديدات والبقاء في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان حسين: السياسة الخارجية العراقية قائمة على بناء علاقات مع دول الجوار وفي مقدمتها الأردن النائب مشوقة يقترح تخفيف التكاليف المالية في المناسبات الاجتماعية جولة تفقدية للوقوف على التجهيزات النهائية لاستقبال جماهير النشامى في جرش تحت راية الثورة العربية الكبرى .. العقبة تتوحد خلف النشامى في مواجهة الجزائر الصفدي يبحث مع نائب رئيس المفوضية الاوروبية الشراكة الاستراتيجية الظهراوي للحكومة: العطلة واجب وطني كل العائلات سهرانة رسالة ملكية سامية مسائية. الصفدي: احترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شؤونها أساس العلاقات مع إيران وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر الصفدي يلتقي النفطي في عمّان عبد العاطي: اتساع التهديد وعدم الاستقرار يهددان أمن المنطقة العربية غنيمات تشارك في أعمال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو متوسطية والخليج الصفدي: الاجتماع التشاوري بحث التحديات التي تواجه العالم العربي وسبل تعزيز العمل المشترك المومني يلتقي مدير السياسات العامة لشركة "ميتا" في الشرق الأوسط وزير خارجية البحرين: الاتفاق الأميركي الإيراني خطوة نحو خفض التصعيد الأردنيون عشية لقاء الجزائر: اعتزاز وطني بالنشامى

تحسين التل يكتب : المطلوب تغيير التعامل مع الصورة النمطية السائدة للجريمة

تحسين التل يكتب : المطلوب تغيير التعامل مع الصورة النمطية السائدة للجريمة

القلعة نيوز - تحسين التل*

الذاكرة الشعبية لا تنسى ببساطة، والجرائم الغريبة يظل الشارع يحتفظ بوحشيتها، وشكلها، وإطارها العام طال الزمان أم قصر، هناك جرائم حدثت؛ أدخلت الشارع الأردني في ضغط نفسي لا يمكن أن تنتهي تأثيراته على المدى القصير أو المتوسط، إذ كلما شاهدنا، أو قرأنا، أو سمعنا عن بشاعة بعض الجرائم، فان " البعض " بعتقد بأن هناك انفلاتاً أمنياً يجب العمل على وقفه بتشديد القبضة الامنية واستخدام القوة بمعايير اكبر ضد المجرمين .

. حتماً لن يكون مجتمعنا بمنأى عن الفوضى، والإنفلات الأمني إن لم تتغير القوانين، والأنظمة، والتعليمات، وطريقة التعامل التي تتم احيانا داخل مخافر الشرطة مع المجرم، (المعتدي)، ومع الضحية، (المعتدى عليه)، ووضعهما كليهما في قفص واحد، و تخييرهما بين "الصلح أو المحكمة "، فيخرج المجرم هو والضحية بصك صلح أمام المدعي العام، وتنتهي الأمور عند ضياع حق الضحية، ونجاح المعتدي بأنه التف على القانون، وتلاعب به،

وهذا ما يحدث الآن في طريقة التعامل مع المشاكل التي تقع بين عصابات إجرامية منظمة، أو بين مجرم اعتاد على الإجرام، وبين أناس بسطاء يرفضون مجرد الدخول الى المخفر، لأنهم يعرفون النتيجة مسبقاً.

الى متى يبقى المواطن يعيش في ظل هذا الذكاء الإجرامي الذي اعتاد عليه زمرة من الصعاليك، وشذاذا الآفاق، يحميهم القانون أحياناً عن طريق (التقرير الطبي)، أو يقف خلفهم احيانا نواب، وشخصيات سعت الى تكفيلهم، أو يقف الرعب حائلاً بين صاحب الحق الذي يتنازل عن حقه خوفاً من تبعات الشكوى، وبين مجرم تعود على أن ينجو من جرائمه في كل مرة، وإذا وقع عليه الحكم والتنفيذ فيعيش في السجن كما يقولون: (ماكل، شارب، نايم)، ويخرج أكثر إجراماً بعد عدة أشهر؛ ليقتل فينا الأمل في مستقبل أفضل.

يجب تغليظ العقوبات على المجرمين، وكل من يستخدم الأدوات الحادة في تعامله مع المواطن، تلك الأدوات التي يمكن أن تقتل، أو تُحدث عاهة؛ مؤقتة، أو دائمة عند المعتدى عليه، وتحويلهم الى الجنايات الكبرى، ومحكمة أمن الدولة، وتكييف القضايا على أنها شروع في القتل، وإخلال بأمن المجتمع، وتشكيل عصابات إرهابية.

نحن نطالب بتغيير الصورة النمطية المتبعة في مخافر الشرطة، الصورة التي تساوي بين المجرم والضحية حين يتمكن المعتدي من الحصول على تقرير طبي يساعده في الخروج من القضية رابحاً، مع أنه هو المتعدي.

يجب أن يُعرض المجرم على طبيب تابع للشرطة أولاً يحدد بعد إجراء الفحوصات أن الإصابات الموجودة في جسد المعتدي مفتعلة، أو بفعل فاعل، أو أنها ناتجة عن المشاجرة، فإذا كانت الإصابات مفتعلة على الشرطة أن ترفع تقريراً الى المدعي العام، تتهم فيه المعتدي بتزوير الحقائق، وإيذاء نفسه بأداة حادة، للحصول على تقرير طبي غير صحيح من أجل أن يعمل على مساواته بالضحية.

(يمكن تعيين أطباء داخل مخافر الشرطة، للكشف الأولي على الجرائم التي تحدث في الشارع، وكتابة تقارير أولية عن حجم الإصابات وطبيعتها، عندها سيعلم المجرم أن القانون له بالمرصاد، ولن يستطيع إيذاء نفسه لتوريط الضحايا، لأن الطبيب سيكشفه عند فحصه داخل المخفر).

من المحزن جداً أن يضيع حق المواطن المعتدى عليه بهذه الطريقة المؤلمة، من المؤسف أيضاً أن يكون رد بعض رجال الشرطة للأطراف المتنازعة؛ اصطلحوا ويا دار ما دخلك شر..

. من هنا ومن هذا المنطلق يمكن أن تُخلق الجريمة، ويصبح المجرم أكثر فهماً بالقانون من المختصين به فينفذ من جريمته ، فيتهرب من دفع الثمن لمواطن صالح، وضعه في مأزق لا يحسد عليه، فإما الصلح وابتلاع الظلم الذي وقع، أو البهدلة والمرمطة في الاجراءات ، ناهيك عن الإيذاء الجسدي والنفسي الذي تعرض له خلال المشكلة، وفي النهاية يخرج المعتدي بحكم يُستبدل بغرامة...؟!

* اعلامي وكاتب مخضرم