شريط الأخبار
وزير المالية يبحث مع رئيسة صندوق النقد الدولي دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الأردني أبو رمان: أصحاب النفوذ والمال ينجرفون وراء "السلطة والجنس والدين" أبو غزاله العالمية تقر علاوة استثنائية لموظفيها بتكلفة سنوية تفوق أربعة ملايين ونصف مليون دولار عراقجي: المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة في لقاء خاص ... "ولي العهد " يلتقي الشيخ جمال عوده الحويطات رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية يزور صرح الشهيد/ عمّان تسريبات إبستين.. باراك طلب تهجير مليون روسي لإسرائيل أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية ويصحبه في أول رحلة ( صور ) السفير القضاة يلتقي وزير النقل السوري وسفير رومانيا لدى سوريا السفير الأردني في دمشق: الملتقى الأردني السوري محطة لتوسيع التبادل التجاري ولشراكات واعدة فرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية تضيء البترا بحفل موسيقي مصغر الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية بمشروع التحديث الشامل مجلس الوزراء يُقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون المُلْكيَّة العقاريَّة لسنة 2026م الخارجية: اجتماع في عمان لمناقشة بنود تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن وزير الخارجية يلتقي نائب الأمين العام في جهاز العمل الخارجي الأوروبي الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور )

الديمقراطية الامريكية تجاه العرب

الديمقراطية الامريكية تجاه العرب

القلعة نيوز :فـــــــــــؤاد دبـــــــــور
الديمقراطية السليمة هي طريقة حياة وأسلوب يعتمد لإدارة المجتمع بوسائل سلمية. لكن هل المفهوم الأمريكي للديمقراطية والتي تدعي أمريكا انها تعمل من اجل تطبيقها في منطقتنا وبالذات في الأقطار العربية وخاصة تلك التي تشهد تحركات ينسجم مع المفهوم الحقيقي للديمقراطية؟ أم أن الديمقراطية التي تريدها الولايات المتحدة الأمريكية لأقطار امتنا وفقا لسياساتها هي عبارة عن أيدلوجية غزو واحتلال وقتل وخلق فتن وصراعات داخلية بين أبناء الشعب الواحد وأداة سياسية لتحقيق مشروعها الذي يخدم مصالحها ومصالح الشريك الاستراتيجي لها في المنطقة وهو الكيان الصهيوني وتعتمد فيه على التدخل العسكري المباشر مثلما حصل في العراق وسورية واليمن أو بالاعتماد على الأداة الصهيونية مثلما حصل ويحصل في لبنان أم غير مباشر بالاعتماد على قوى محلية منشقة عن الوطن والشعب هوية وانتماء مثلما يحصل في سورية وغيرها من أقطار الوطن العربي وان قامت بالعدوان المباشر ضد سورية حيث تحتل منابع النفط وتقوم بسرقته؟ الديمقراطية بالمفهوم الأمريكي تعني وضع الأمة العربية بكاملها في دائرة الاتهام والاستهداف وتجعل من نفسها حاكما، ولكن ظالما، تحاكم المقاومة وفكرها وثقافتها وطرق نضالها وتبذل الجهود والضغوطات من اجل جعلها ترضخ لسياساتها تنفذ ما هو مطلوب منها وبخاصة عدم المواجهة مع مشاريعها وأهدافها الإستراتيجية في المنطقة وأولها توفير الأمن والحماية والتفوق للكيان الصهيوني وتسهيل نهب ثروات الامة وبخاصة الثروة النفطية كمادة إستراتيجية تخدم شركاتها العاملة في هذا المجال مثلما تخدم سياساتها الهادفة إلى التحكم بدول العالم لتصبح المتحكم الأوحد في هذا العالم، اوليس هذا هو النهج الذي اتبعته مع سورية عندما طلبت من قيادة الدولة القبول بالنهج الأمريكي في المنطقة والتوقف عن التصدي للمشروع الأمريكي والتوقف عن دعم المقاومة والتي تواجه احتلالها للعراق والمقاومة في فلسطين ولبنان التي تواجه الاحتلال والعدوان الصهيوني؟ الم تطلب من القيادة السورية في ذلك الوقت عدم الاقتراب من مواجهة مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يستهدف أقطار الأمة العربية وتحويلها إلى كيانات هزيلة تدور في فلكها؟ أي أن الديمقراطية كما تفهمها الولايات المتحدة هي وسيلة لتحقيق المشروع الامبريالي الأمريكي الصهيوني وبمعنى أدق فإن الديمقراطية التي تدعيها أمريكا هي وسيلة لاستعباد شعوب المنطقة. وبالتأكيد عندما ترفض سورية أو غيرها هذا المفهوم السياسي الاستعبادي للديمقراطية الأمريكية وتتمسك بالديمقراطية السليمة باعتبارها المعطي الإنساني للحرية والكرامة والتقدم وليس أداة لاستعباد الآخرين وجب عليها العقاب عبر اتخاذ إجراءات الحصار وتحريك الأدوات والعصابات المسلحة المأجورة لخلق الفوضى وعدم الاستقرار واداتها الصهيونية لضرب الاقتصاد وإضعاف النظام والشعب وتعريض الوطن للأخطار وما يسمى بقانون قيصر احد مظاهر هذا العدوان. إننا نعود لنؤكد على أن الديمقراطية التي تريدها أمريكا في منطقتنا لا تعترف بالقيم الإنسانية وان كل ما تهدف إليه هو السيطرة على هذه المنطقة وجرها إلى فوضى واقتتال داخلي وخنق حرية الشعوب وإدخالها في دوائر الصراعات الدموية والدفع بالعديد من الأنظمة لإقامة علاقات سياسية واقتصادية وامنية مع الكيان الصهيوني. وهذا يؤكد ما نذهب إليه دائما والمتمثل بالوصف الحقيقي للادعاءات الأمريكية المزيفة حول دعمها لما يسمى بالتحركات من اجل التغيير في الوطن العربي ، وهذا قمة الزيف لان أهداف المواقف الأمريكية ما هي إلا استهدافات لامتنا وللمنطقة لتنفيذ المشاريع والمخططات التي تخدم مصالحها والمشروع الاستعماري التوسعي لحليفها الصهيوني على حساب الأرض والمصالح والحقوق العربية وبخاصة في فلسطين. نحن هنا لسنا بصدد إيراد الدلائل الكثيرة على مثل هذه السياسات الأمريكية ولكن نتوقف عند الأبرز والاهم، إذ كيف يمكن لعاقل أن يثق بادعاءات قادة الولايات المتحدة حول الديمقراطية في منطقتنا وهو يشاهد الشراكة الإستراتيجية مع الكيان الصهيوني الغاصب لأرض الآخرين في فلسطين وسورية ولبنان والذي يمارس كل أشكال العدوان والقتل والبطش والإرهاب والحصار وانتهاك ابسط حقوق الإنسان هذه الشراكة القائمة على توفير كل أسباب وأشكال الدعم التي تشجع هذا الكيان على ممارسة كل هذه الأشكال من الجرائم؟ ثم هل لعاقل أن يصدق أو يثق بالديمقراطية الأمريكية التي تضم القدس العربية والجولان العربي السوري المحتل للكيان الغاصب؟ وهل الديمقراطية تعني فرض القبول بالقواعد العسكرية الأمريكية على ارض الآخرين ومياههم؟ وكيف يثق عاقل بالديمقراطية الأمريكية وهو يشاهد ويرى دعم الإدارة الأمريكية لعصابات الإرهاب والقتل والإجرام التي تحاول تقويض امن سورية وزعزعة استقرارها وكذلك الحال مع اليمن؟ وتعمل على جر لبنان لفتنة واقتتال طائفي يصب في خدمة مشاريعها وسياساتها وتوفير الأمن للكيان الصهيوني الذي ذاق الأمرين على يد المقاومة في حرب تموز عام 2006م، التي تستهدفها وتدفع المليارات للتخلص منها؟ ونقول، لتتوقف الإدارات الأمريكية عن عرض مسرحية الديمقراطية الأمريكية في المنطقة بعامة وفي سورية العربية المقاومة بوجه خاص كما على ابطال هذه المسرحية من الخارجين على الوطن والذين أعمت أبصارهم وبصيرتهم الدولارات الملطخة بالدم، فشكلوا عصابات إرهاب وقتل وحولوا المسرحية إلى مأساة سياسية واجتماعية وإنسانية حقيقية بالتسبب في حمام من دماء المواطنين وبخاصة رجال الأمن والجيش. ونؤكد على أن المسار الديمقراطي السليم قد اخذ يتعزز في سورية عبر مشاريع القوانين الناظمة لهذا المسار والتي وضعت أسسها اللجان المشكلة والمتمثلة أساسا في قانون انتخاب مجلس الشعب، وفي قانون أحزاب سياسية وقانون إعلام وقوانين أخرى ناظمة للحياة السياسية والديمقراطية الهادفة للإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي في القطر العربي السوري بعيدا عن المفهوم الأمريكي الإجرامي للديمقراطية. الأمين العام لحزب البعث العربي التقدمي