شريط الأخبار
الأمن العام: شظية تتسبب بأضرار محدودة في خط مياه بالهاشمية دون إصابات العراق: اشتعال ناقلتين تحملان وقودًا وإجلاء أفراد طاقمهما لأول مرة في التاريخ.. كاليفورنيا تعلن الطوارئ خشية هجوم مسيرات إيرانية الحرس الثوري: على سكان المنطقة عدم التواجد في محيط البنوك الأمريكية والإسرائيلية لمسافة كيلومتر واحد غارات عنيفة على مناطق مختلفة بالضاحية الجنوبية لبيروت ترامب متحدثا عن إيران: لن نغادر حتى يتم إنجاز المهمة ترامب يقول إنه سيستعين بالاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة الجيش الإسرائيلي: مستعدون لمواصلة الحرب مع إيران طالما دعت الحاجة زوارق مسيّرة تستهدف ناقلات نفط في الشرق الأوسط مصالحة بين نائب حالي وآخر سابق بعد خلاف خلال إفطار رمضاني أردوغان: نتنياهو "كارثة" على الإسرائيليين مجلس الأمن يدين العدوان الإيراني على الأردن ودول الخليج مجلس الأمن يعتمد مشروع قرار أردني خليجي بشأن الهجمات الإيرانية القيادة العامة للجيش العربي: استلام المخصصات المالية بمناسبة ذكرى معركة الكرامة وعيد الفطر سامسونج للإلكترونيات تعلن عن استراتيجيتها لتحويل منشآتها حول العالم إلى مصانع قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030 متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي الحكومة تكلف وزيري الصناعة والمالية بصرف 15 مليون دينار مستحقات للشركات الصناعية تطبيق ماسنجر يستخدم الذكاء الاصطناعي لحمايتك من الاحتيال وزير الصحة: مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية في الأردن يكفي لأكثر من 6 أشهر الحكومة تطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن من القمح

بالبنط العريض .. الملك يريد أحزابا !

بالبنط العريض .. الملك يريد أحزابا !

كتب / د. محمد أبو بكر في العادة ؛ تتشكّل الكتل النيابية داخل مجلس النواب على مبدأ الصداقة والعلاقات العامة دون وجود برامج تجمع هذه الكتل أو حتى وجود قواسم مشتركة بينها . وكثيرا ما ينفرط عقد العديد من هذه الكتل نتيجة لوجود خلافات بين أعضائها ، وتشهد انسحابات واستقالات ، وبما يوحي أنّ تشكيل الكتل النيابية لا أساس له يمكن الإعتماد عليه ، وهذا واضح من خلال مشاهداتنا للمجالس النيابية المختلفة . عمليا ؛ يخلو المجلس من النواب الحزبيين القادرين على تشكيل قوائم أو تكتلات نيابية حزبية ببرامج واضحة ، وقد يقول أحدهم بأن الاحزاب تعاني ضعفا شديدا بحيث لا تستطيع إيصال المرشحين الحزبيين للبرلمان ، وهو كلام صحيح ، ولكن كيف لنا العمل على صناعة أحزاب قوية فاعلة قادرة على التأثير وصناعة القاعدة الشعبية التي تتمكن من حملها إلى المجلس النيابي .؟ جلالة الملك التقى مؤخرا مع الكتل النيابية في المجلس ، وتحدّث بكلام واضح حول الرغبة في رؤية هذه الكتل وقد تحوّلت إلى
أحزاب سياسية ، وهو كلام يوضح الرغبة الملكية في أن يكون للأحزاب دور في المرحلة القادمة وتستطيع الوصول للمجلس وتعمل على تشكيل كتلها تحت القبة ، وهي بالتأكيد كتل برلمانية تتمتّع ببرامج واضحة . الرسالة الملكية التي تلقفها النواب يجب أن تصل إلى كافة القوى في بلادنا ، وإذا كنّا مقدمين على حوار وطني لمناقشة قانوني الإنتخابات والأحزاب ، فيجب الأخذ بعين الإعتبار أن جلالة الملك وبالبنط العريض يرغب بوجود عمل حزبي حقيقي وفاعل على الساحة الأردنية ، ومن الضروري تمهيد الطريق لذلك . لا يمكن للأحزاب الأردنية أن تخرج من الحالة الراهنة المؤسفة دون أن يرتبط ذلك بقانون إنتخابات يمنحها الحق الكامل في أن يكون لها دور فيه ، من خلال قائمة خاصة بالأحزاب ، كقائمة نسبية مثلا وبعدد من المقاعد قد لا تزيد على أربعين بالمئة مثلا من العدد الكلّي لمقاعد المجلس ، علما بأن الوصول إلى المجلس النيابي في الدول الديمقراطية العريقة لا يتم إلا من خلال الأحزاب فقط ، غير أن الخصوصية الاردنية تمنع ذلك حتى هذه اللحظة . الأحزاب أبدت إرتياحا كبيرا لكلام الملك حول الإهتمام بها وبوجودها ، وهي اليوم تمنّي النفس لتنفيذ ما جاء على لسان قائد البلاد وتطبيقه على أرض الواقع ، وغير ذلك ستبقى هذه الأحزاب تراوح في نفس المكان ، وستجد أنها باتت معزولة تماما ، وربما يقرر بعضها مغادرة الساحة إلى غير رجعة .
نحن أمام مرحلة هامة لتحقيق إصلاح سياسي حقيقي ، فقد تعبنا من التنظير على مدى ما يقارب الثلاثة عقود ، فالأردنيون وصلوا إلى مرحلة متقدمة من النضج السياسي ، ومن حقهم التغيير الشامل فيما يتعلق بالسلطة التشريعية وتجربة النواب الحزبيين ، الذين سيكون أداءهم مختلفا تماما عن غيرهم ، فهم القادرون على تغيير الصورة النمطية للمجلس وربما النجاح في إعادة الثقة مع المواطن الذي يرغب بالإنتقال خطوة مؤثرة من خلال رؤية التغيير الحقيقي في أداء مجلسه النيابي .